مسؤولون أميركيون ينتقدون عودة الأسد للجامعة العربية: عواقب "وخيمة"

مسؤولون أميركيون ينتقدون عودة الأسد إلى الجامعة العربية: العناق الدافئ للقاتل سيُقابل بعواقب "وخيمة"

20 مايو 2023
سوريون يتظاهرون شمال غربي البلاد رفضاً لحضور الأسد القمة العربية (عمر حاج قدور/فرانس برس)
+ الخط -

علّق مسؤولون أميركيون على مشاركة رئيس النظام السوري بشار الأسد، أمس الجمعة، في قمة جامعة الدول العربية بجدة السعودية، لأول مرة منذ تعليق عضوية دمشق فيها بسبب القمع الذي مارسه نظامه ضد الثورة عام 2011، مشددين على أنّ هذا الأمر سُيقابل بعواقب "وخيمة"، فيما أكدت مجموعة الدول السبع ضرورة محاسبة منْ استخدم الأسلحة الكيميائية في سورية.

ووصف رئيس لجنة شؤون الشرق الأوسط في الكونغرس الأميركي جو ويلسون، الراعي لقانون مناهضة التطبيع مع الأسد، في تغريدة له على حسابه الرسمي في "تويتر" أمس الجمعة، اجتماع جامعة الدول العربية بأنه كان "مقرفاً"، مؤكداً أنّ "العناق الدافئ للقاتل سيُقابل بعواقب وخيمة"، مبيّناً: "أعمل على ضمان أنّ قانون مكافحة التطبيع مع نظام الأسد الخاص بي يمرّ بسرعة عبر الكونغرس".

بدوره، لفت عميد الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي السناتور جيم ريش، في تغريدة على حسابه الرسمي في "تويتر" أمس الجمعة، إلى أنّ "اجتماع القمة العربية هو الأول الذي يضمّ مجرم الحرب الأسد منذ 12 عاماً"، مشدداً على أنّ "عودته يجب أن تُدان، وأنّ السوريين، ومنهم مئات الآلاف الذين قُتلوا أو اختفوا، يستحقون أن يُحاسب لا أن تلتقط الصور معه". وأكد أنّ "الكونغرس متحد ومستعد لاتخاذ الأفعال (قيصر)"، في إشارة إلى قانون قيصر الأميركي الذي دخل حيّز التنفيذ منتصف العام 2020، والذي فرض عقوبات "قاسية" على النظام وعلى من يتعامل معه.

إلى ذلك، أشار المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية السابق جويل رايبورن، في تغريدة على حسابه في "تويتر"، أمس الجمعة، إلى أنّ "من المناسب تماماً أنه بعد غياب دام 12 عاماً، يطرح الأسد أمام القمة العربية خطاباً فارغاً وتافهاً للغاية، وكأن شيئاً لم يحدث على الإطلاق منذ عام 2011".

في السياق، جدد رؤساء مجموعة الدول الصناعية السبع التزامهم بمحاسبة من استخدم الأسلحة الكيميائية في سورية، مؤكدين، في بيانٍ مشترك، وذلك خلال قمتهم المنعقدة اليوم السبت في هيروشيما باليابان، على أنّ التطبيع وإعادة إعمار سورية "لن يكونا من دون وجود تقدم حقيقي لحلّ سياسي".

وكان نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى المبعوث الأميركي الخاص للملف السوري إيثان غولدريتش قد شدد، خلال اجتماع مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض سالم المسلط، ورئيس هيئة التفاوض السورية بدر جاموس، يوم السبت الماضي، في العاصمة البلجيكية بروكسل، على أنّ "الولايات المتحدة لن تطبّع مع نظام الأسد في ظل غياب التغيير السياسي الدائم".

وكانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي قد أقرّت، يوم الثلاثاء الماضي، بأغلبية ساحقة، مشروع قانون لمحاربة التطبيع مع النظام السوري، وذلك بعد طرحه من قبل "التحالف الأميركي لأجل سورية"، والذي انضوت تحته عشر منظمات أميركية مختصة بالشأن السوري وناشطة في العاصمة الأميركية واشنطن.