مباحثات مغربية أميركية حول الصحراء وليبيا والشراكة الاقتصادية

مباحثات مغربية أميركية حول الصحراء وليبيا والشراكة الاقتصادية

28 يوليو 2021
ستتمحور المباحثات حول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك (الأناضول)
+ الخط -

يلتقي وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي جوي هود، الذي حلّ في العاصمة المغربية الرباط، قادماً من الجزائر، في سياق زيارة ستشمل في مرحلة ثالثة الكويت.

وينتظر أن تتمحور المباحثات بين وزير الخارجية المغربي والقائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي حول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها العلاقات الثنائية التي توصف بالقوية على مستوى التعاون العسكري ومحاربة الإرهاب والفكر المتطرف، فضلاً عن أنّ المغرب من مشتري السلاح الأميركي.

وينتظر أن تشمل المباحثات التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة الليبية التي تمرّ حالياً بمرحلة حرجة، وملف الصحراء الذي يحظى بالأولوية في المغرب بسبب ما يعرفه من تطورات منذ تمكّن الجيش المغربي من تأمين معبر الكركرات الحدودي الفاصل بين المغرب وموريتانيا في 13 فبراير/ شباط الماضي.

وتأتي المحادثات بين بوريطة وهود بعد أسابيع قليلة عن كشف المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس، أنه "ليس هناك أي تغيير" في قرار الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب حول الاعتراف بمغربية الصحراء، في وقت تراهن فيه جبهة "البوليساريو" والجزائر على دفع إدارة جو بايدن نحو التراجع عن الاعتراف وتصحيح ما تعتبره خطأً.

وتأتي أيضاً في وقت تسود فيه حالة ترقب في المغرب، بانتظار ما سيقدم عليه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، خلال الأيام القادمة، بشأن الكشف عن هوية المرشح الـ 14 لمنصب مبعوثه الشخصي إلى الصحراء، وذلك بالتزامن مع تحركات للإدارة الأميركية الجديدة من أجل دفع المغرب إلى الموافقة على تعيين مبعوث أممي جديد.

إلى ذلك، يُنتظر أن يلتقي المسؤول الأميركي وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي مولاي حفيظ العلمي، وفاعلين اقتصاديين آخرين، لمناقشة تطوير العلاقات والشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وإلى جانب الزخم الذي تعرفه العلاقات على المستوى السياسي، استطاعت الشراكة بين المغرب والولايات المتحدة أن تحقق تعاوناً اقتصادياً وثيقاً، حيث تخطى حجم المبادلات التجارية الثنائية في عام 2020 حوالى 3,3 مليارات دولار، على الرغم من التباطؤ الاقتصادي الذي عرفه العالم بسبب أزمة كورونا.

وحسب المعطيات الصادرة عن غرفة التجارة والبعثة الدبلوماسية الأميركيتين في المغرب، فقد ناهزت قيمة صادرات أميركا إلى المملكة نحو 2,3 مليار دولار، فيما الواردات ناهزت قيمتها 1,04 مليارات درهم.

وساهم اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة، الموقَّع في عام 2004، في جذب عدد من الاستثمارات الأميركية، حيث تنشط حالياً حوالى 150 شركة أميركية في المملكة.

وتشمل الاستثمارات الأميركية في المغرب قطاعات السيارات والطيران، إضافة إلى مؤسسات التعليم والعلامات التجارية المعروفة. ويقدَّر إجمالي الاستثمار الأميركي بحوالى ملياري دولار، وهو ما ساهم في خلق 100 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وفضلاً عن مباحثاته مع مسؤولين حكوميين مغاربة وفاعلين اقتصاديين، يتضمن جدول أعمال زيارة المسؤول الأميركي لقاء قادة أعمال محليين وقادة المجتمع المدني. كذلك سيزور معرض المفوضية الأميركية في المكتبة الوطنية في الرباط، الذي يقام احتفاءً بمرور 200 سنة على الصداقة بين البلدين، وعلى إقامة مبنى المفوضية بطنجة.

المساهمون