ليبيا: لجنة 5+5 تستأنف اجتماعاتها لمناقشة فتح الطريق الساحلي

ليبيا: لجنة 5+5 تستأنف اجتماعاتها لمناقشة فتح الطريق الساحلي

29 يوليو 2021
خلال اجتماع سابق لمختلف الأطراف الليبية (فابريس كوفيريني/فرانس برس)
+ الخط -

تستأنف اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 اجتماعاتها مجدداً بمشاركة ممثلين عن البعثة الأممية في ليبيا، لمناقشة تطبيق بنود الاتفاق العسكري الموقع بين أعضائها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتبدأ لجنة 5+ 5 اجتماعاً جديداً، اليوم الخميس، بمقرها الدائم في مدينة سرت، وسط البلاد، لاستئناف مناقشة فتح الطريق الساحلي الرابط بين شرق البلاد وغربها. 
ويجري الاجتماع اليوم بمشاركة ممثلين عن البعثة الأممية في ليبيا بهدف مواصلة مناقشة بند فتح الطريق الساحلي الذي تأجل البت فيه خلال آخر جلسة للجنة في الرابع من الشهر الجاري. 

وجاء قرار تأجيل مناقشة هذا البند من قبل لجنة 5 + 5 على خلفية عدم جهوزية الطريق الساحلي الرابط بين شرق البلاد وغربها للاستخدام، وعزم اللجنة على التواصل مع الشركة المختصة لصيانة الطريق، وكذلك لبحث جانب تأمينه للمواطنين أثناء المرور عبره. 
وقالت غرفة عمليات حماية وتأمين سرت والجفرة إن آمرها، اللواء إبراهيم بيت المال، أخطر لجنة 5 + 5، أمس الأربعاء، باعتزامهم إعادة قفل الطريق الساحلي من الجانب الغربي في حال عدم استكمال فتحه من الجانب الشرقي بنهاية يوليو/تموز الجاري.

وأشار إخطار بيت المال إلى وعود لجنة 5 + 5 أثناء اجتماعه بها في الكلية الجوية بمصراته في 22 يونيو/حزيران الماضي، بفتح الطريق الساحلي خلال أسبوع من تاريخه بعد القيام بصيانة بسيطة للطريق الساحلي، محملًا اللجنة المسؤولية المترتبة على إرجاع الطريق الساحلي للوضع السابق، مطالبًا بضرورة تسمية المعرقلين لفتح الطريق، وذلك في إشارة لمليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي تسيطر على سرت وتعرقل فتح الطريق من جانبها.

يجري الاجتماع اليوم بمشاركة ممثلين عن البعثة الأممية في ليبيا بهدف مواصلة مناقشة بند فتح الطريق الساحلي

 

وكان رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة قد أعلن في منتصف يونيو/حزيران الماضي، فتح الطريق الساحلي رسمياً، فيما نشر مكتب الحكومة الإعلامي صورا تظهر مشاركته في إزالة السواتر الترابية على الطريق الرابط بين سرت ومصراتة، لكن رئيس الوفد الممثل لقيادة حفتر بلجنة 5 + 5 خيري التميمي، أبدى اعتراضه على الخطوة وقتها، قائلا إن "ما يُتداول بشأن فتح الطريق الساحلي غير صحيح"،  زاعماً أن مشاركة الدبيبة في فتح الطريق من الجهة الغربية "أربك المشهد".

ويعد بند فتح الطريق الساحلي المغلق منذ سيطرة حفتر على مدينة سرت في يناير/كانون الثاني عام 2020، من أهم بنود الاتفاق العسكري الموقع بين أعضاء لجنة 5 + 5 في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. 
ويبدو أن عودة النشاط  في الملف العسكري تأتي بالتزامن مع حراك يشهده ملف القوات الأجنبية والمقاتلين المرتزقة المشاركين في صفوف طرفي الصراع، فبعد تصريحات مسؤولين أميركيين بشأن بدء مباحثات روسية تركية لاتفاق على انسحاب قواتهما من ليبيا، استقبلت موسكو وفدين عسكريين ممثلين لشرق البلاد وغربها خلال الأسبوع الجاري. 
وبعد يوم من انتهاء زيارة لرئيس الوفد الممثل لحفتر في لجنة 5 + 5 خيري التميمي لموسكو، استقبلت الأخيرة، يوم الإثنين الماضي، رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، الفريق محمد الحداد، برفقة وفد عسكري يمثل معسكر غرب ليبيا. 

وفيما أعلنت وسائل إعلام روسية أن الوفدين التقيا رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي والنائب الأول لوزير الدفاع الروسي فاليري غيراسيموف، لم تفصح عن أسباب وأهداف الزيارتين، وسط ترجيحات أن تكون للزيارة علاقة بالمفاوضات الجارية بين موسكو وأنقرة بشأن التوصل إلى اتفاق يجري خلاله انسحاب قوات البلدين من ليبيا. 

رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة أعلن في منتصف يونيو/حزيران الماضي، فتح الطريق الساحلي رسمياً

 

وكانت مصادر ليبية مطلعة قد كشفت، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، عن وجود نشاط دولي كثيف في ملف القوات الأجنبية والمرتزقة، فيما تنتظر الأطراف الليبية نتائج اجتماع من المرجح أن تستضيفه ألمانيا بين ممثلين روس وأتراك وبمشاركة أممية، للاتفاق على خطة تنفيذية لبدء انسحاب قواتهما من ليبيا، مشيرة إلى أن القادة الليبيين يأملون في أن يبدأ تنفيذ الخطة قبل نهاية العام الجاري. 
وأشارت المصادر الليبية، في التصريحات ذاتها، إلى أن روسيا ربطت ملف التوازن العسكري في البلاد كشرط لمناقشة إنهاء وجودها العسكري غير المعلن، فيما أكدت نائبة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند وجود مفاوضات تجري بين الجانبين الروسي والتركي للتوصل إلى اتفاق يقضي بسحب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا. 
وأوضحت نولاند، في كلمة لها أمام مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي، أن المفاوضات بين موسكو وأنقرة تجري على مستوى عال بالتنسيق مع البعثة الأممية في ليبيا، معبرة عن أمل بلادها بأن يدعم هذا الاتفاق إجراء انتخابات في ليبيا في نهاية العام الجاري.

المساهمون