لافروف: روسيا أبلغت إسرائيل استعدادها لتحييد أي تهديد مفترض يأتي من سورية

18 يناير 2021
الصورة
عقد لافروف مؤتمراً صحافياً حول نتائج عمل الدبلوماسية الروسية في عام 2020 (الأناضول)
+ الخط -

كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، أنّ بلاده اقترحت على إسرائيل إبلاغها بالتهديدات الأمنية المفترضة الصادرة عن أراضي سورية، "لتتكفل بمعالجتها كي لا تكون سورية ساحةً للصراعات الإقليمية".

وأكد لافروف، في مؤتمر صحافي حول نتائج عمل الدبلوماسية الروسية في عام 2020، أن روسيا تحث إسرائيل على تقديم حقائق تدل على وجود تهديدات قادمة من الأراضي السورية، قائلاً: "إذا كانت إسرائيل، كما يقولون، مضطرة للردّ على التهديدات للأمن الإسرائيلي القادمة من الأراضي السورية، فقد قلنا لزملائنا الإسرائيليين مراراً: إذا رأيتم مثل هذه التهديدات، فمن فضلكم أبلغونا بمثل هذه المعلومات، وسنتخذ جميع الإجراءات لتحييد هذا التهديد. نحن، روسيا، لا نريد إطلاقاً أن تستخدم الأراضي السورية ضد إسرائيل أو أن تستخدم الأراضي السورية، كما يتمنى كثيرون، ساحةً للمواجهة الإيرانية الإسرائيلية".

وأوضح لافروف أن موسكو لم تتلقَ حتى الآن رداً ملموساً على هذا الاقتراح، لكنها تواصل طرحه.

تزامنت تصريحات لافروف مع انتشار تقارير منذ أيام عن لقاء جمع مسؤولين سوريين بآخرين إسرائيليين في قاعدة حميميم الروسية

في سياق آخر، أكد لافروف أنّ روسيا لا تنوي "طرد" العسكريين الأميركيين من سورية أو الدخول في قتال معهم، بل تجري حواراً مع الولايات المتحدة في إطار العمل على الالتزام بقواعد محددة.

وقال: "نعم، لدينا اتصالات مع الولايات المتحدة عبر خط العسكريين، ليس لأننا نعترف بشرعية وجودهم هناك، وإنما ببساطة، لأنه يتعين عليهم العمل في أطر محددة. لا يمكننا طردهم من هناك، ولن ندخل في قتال معهم، بالطبع. طالما هم هناك، نجري حواراً معهم حول ما يسمى منع النزاعات الذي نعمل في إطاره على الالتزام بقواعد محددة".

وأشار لافروف إلى أن روسيا تتحدث بحزم عن رفض "استخدام القوة بحق مواقع الدولة السورية"، مذكراً بأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي يتطلب احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، جرى تبنيه بالإجماع.

وأضاف: "ما تفعله الولايات المتحدة في سورية هو، بالطبع، انتهاك صارخ لهذا القرار، شأنه في ذلك شأن خط الولايات المتحدة الرامي إلى منع إمدادات المساعدات الإنسانية إلى الجمهورية العربية السورية بشتى الطرق المتاحة من الابتزاز والإنذارات".

وتزامنت تصريحات لافروف مع انتشار تقارير منذ أيام عن لقاء جمع مسؤولين سوريين بآخرين إسرائيليين في قاعدة حميميم الروسية.

وفي السياق، ذكر المدير العام لـ"مركز جسور للدراسات" محمد سرميني، في تقرير نشره على موقع المركز اليوم، أن قاعدة حميميم شهدت "في شهر ديسمبر/كانون الأول (نهاية العام الماضي 2020) لقاءً جمع رئيس النظام بشار الأسد بمسؤول أمني إسرائيلي، وبحضور عسكري واستخباراتي روسي، ووفقاً للمعلومات الموثوقة، فإنّ اللقاء حضره من الجانب السوري رئيس مكتب الأمن الوطني علي مملوك، ومستشاره الخاص للشؤون الأمنية والاستراتيجيَّة اللواء بسام حسن، ومن الجانب الإسرائيلي الجنرال غادي إيزنكوت من رئاسة هيئة الأركان، والجنرال السابق في الموساد آري بن ميناشي، وبحضور ألكساندر تشايكوف قائد القوات الروسية في سورية".

وبحسب سرميني فإن "اللقاء الأولي لم ينتهِ إلى اتفاقات محدَّدة"، لكن تخلله عرض لمطالب متبادلة. ووفقاً لما أورده، "عرض الأسد في هذا اللقاء عدّة مطالب، أبرزها العودة إلى جامعة الدول العربية، والحصول على مساعدات مالية لسداد الدين الإيراني؛ وبالتالي فتح المجال لنظامه لإخراج إيران من سورية، ودعمه لتثبيت حكمه، وإعادة العلاقات مع المحور السني العربي، ودعم سورية اقتصادياً، ووقف العمل بالعقوبات المفروضة على سورية وإيقاف قانون العقوبات (قيصر)".

في المقابل، أورد سرميني أن الجانب الإسرائيلي طلب "تفكيك ما يُسمى بـ(محور المقاومة والممانعة)، وإخراج إيران من سورية بشكل كامل، وإخراج قوات (حزب الله) اللبناني وكامل المليشيات الأجنبية من سورية، وتشكيل حكومة بالمناصفة مع المعارضة السورية، وإعادة هيكلة المؤسسة الأمنية السورية بشكل كامل، وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية السورية بشكل كامل، وإعادة الضباط المنشقين بضمانة روسية أميركية إسرائيلية".

المساهمون