قلق أوروبي إزاء قرارات الاحتلال بإخلاء المنازل في الشيخ جراح بالقدس

الاتحاد الأوروبي يُعرب عن قلقه إزاء قرارات الاحتلال بإخلاء المنازل في الشيخ جراح بالقدس

17 مارس 2021
الصورة
الاتحاد الأوروبي: القرارات "تعرّض المزيد من العائلات لخطر الإخلاء" (فرانس برس)
+ الخط -

أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء قرارات الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء عائلات فلسطينية منازلها في حيّ الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

جاء ذلك، في رسالة جوابية بعثها ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين سفين كون فون بورغسدورف، أمس الثلاثاء، إلى وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية فادي الهدمي.

ووصف بورغسدورف قرارات تهجير عائلات فلسطينية من الحيّ بأنها "تطور مثير للقلق ويعرّض المزيد من العائلات الفلسطينية لخطر الإخلاء"، ووعد بمتابعة الموضوع والاطلاع من كثب على تطورات الوضع في الشيخ جراح.

وكان الوزير الهدمي قد وجه رسالة إلى بورغسدورف حذّر فيها من أن "العديد من العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح تواجه خطر الإخلاء الوشيك، بعد أن قررت المحاكم الإسرائيلية الشهر الماضي إخلاء 7 عائلات من منازلها".

وقال الهدمي في رسالته: "إجمالاً، تواجه 12 عائلة في الشيخ جراح خطر الإخلاء الوشيك، وهو ما قد يؤدي إلى المزيد من عمليات الإخلاء في المستقبل"، مشيراً إلى أن "المزيد من العائلات تواجه المخاطر نفسها في حيّ بطن الهوى في سلوان بمدينة القدس".

وطالب الوزير الفلسطيني، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بالضغط على الاحتلال لوقف مخططات تهجير الفلسطينيين من منازلهم.

وكان الهدمي قد دعا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف عمليات تهجير الفلسطينيين من منازلهم في الشيخ جراح وسلوان بالقدس الشرقية المحتلة.

ووجهت مؤسسات المجتمع المدني وأهالي حي الشيخ جراح بالقدس المهددين بطردهم من منازلهم وإحلال المستوطنين مكانهم، اليوم الأربعاء، نداء إلى المجتمع الدولي، ناشدوا فيه تدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوقف تهجيرهم من منازلهم في الشيخ جراح.

 وجاء في بيان أصدره أهالي حي الشيخ جراح وسلموا نسخة منه إلى ممثلي البعثات الأجنبية في القدس، خلال زيارة هؤلاء للحي، ولقائهم بالأهالي المهددين بالإخلاء من منازلهم، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني: "تتوجه مؤسسات المجتمع المدني وأهالي حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة لممثلي الهيئات والدول وبالأخص الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل وقف الجريمة المتمثلة بتهجير 28 عائلة مقدسية من بيوتهم في حي الشيخ جراح لصالح الجمعيات الاستيطانية ومشاريعهم بعد تهجيرهم الأول  في العام 1948".

وأضاف البيان، "إن المجتمع المدني ومؤسساته وأهالي حي الشيخ جراح يناشدون الهيئات والدول وبالأخص الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك الأمم المتحدة بالوقوف عند التزاماتهم بحماية السكان المدنيين تحت الاحتلال من التهجير القسري من منازلهم، علماً بعدم شرعية الاحتلال الاسرائيلي للقدس الشرقية وكذلك عدم شرعية الاستيطان فيها".

إلى ذلك، دان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، اليوم الأربعاء، الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أنها "لن تجلب السلام والاستقرار لأحد، وهي تسعى من خلالها لتدمير حل الدولتين المدعوم من قبل المجتمع الدولي، والقضاء على فرص تحقيق السلام من خلال المفاوضات القائمة على الشرعية الدولية".

وقال أبو ردينة، في تصريح صحافي: "إن آخر هذه الاعتداءات هي قرارات محاكم الاحتلال الإسرائيلي بهدم 100 منزل فلسطيني في حي البستان داخل سلوان، والاستيلاء على عشرات المنازل الفلسطينية في منطقة الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وحي المطار في كفر عقب، ومنطقة البقعة في الخليل، ومنطقة العيون البيضا في مسافر يطا تمهيداً للاستيلاء عليها، بالإضافة إلى المباشرة بهدم تجمع الخرابيش القريب من قرية النويعة بمنطقة الأغوار، وتجريف أراضي مواطنين في قرية راس كركر شمال غربي رام الله، واقتلاع العشرات من أشجار الزيتون في قرية جالود جنوبي نابلس".

وأكد أبو ردينة "أن السياسة الإسرائيلية المتمثلة بهدم البيوت ومواصلة النشاطات الاستيطانية، هي إجراءات أحادية الجانب هدفها الأساسي نسف أي جهد دولي يبذل لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي على أساس قرارات الشرعية الدولية".

وقال أبو ردينة: "نطالب الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي والإدارة الأميركية التي أعلنت رفضها للإجراءات أحادية الجانب ودعمها لحل الدولتين، بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة المخالفة لكافة قرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي".

المساهمون