فرنسا تدعم مالياً الانتخابات المبكرة في العراق: فرصة لسماع الأصوات

10 نوفمبر 2020
الصورة
مسؤول بالمفوضية: إجراء الانتخابات يستوجب توفير إجراءات فنية وعمليات لوجستية (فرانس برس)
+ الخط -

أكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق قيام فرنسا بالمساهمة في تمويل مشروع أممي لدعم الانتخابات العراقية التشريعية المبكرة المقرر أن تجري منتصف العام المقبل، بينما تحدث نواب عراقيون عن عدم وجود مصادر مالية لتمويل الانتخابات المقبلة.

ورحبت البعثة الأممية في العراق بمساهمة فرنسا بمبلغ مليون يورو لدعم مشروع تقوده الأمم المتحدة من أجل مساعدة مفوضية الانتخابات العراقية، موضحة في بيان أن الدعم يتضمن المساعدة في نشر المستشارين الانتخابيين التابعين للأمم المتحدة في وقت تستعد المفوضية العراقية للانتخابات المقبلة.

ونقل البيان عن السفير الفرنسي في العراق قوله إن "الانتخابات المقبلة تمثل فرصة للعراقيين من أجل إسماع صوتهم"، موضحا أن هذه المساهمة تظهر دعم فرنسا القوي والمستمر للعراق.

وأشارت بعثة الأمم المتحدة في العراق إلى أن "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وقع اتفاقا مع الحكومة الفرنسية نيابة عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) لإدارة تمويل وإدارة المشروع الذي وصفته الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت بأنه يعكس أهمية الاستجابة الدولية المنسقة لاحتياجات العراق الانتخابية".

ونقل بيان المنظمة الأممية عن الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، زينة علي، قولها إن "العراقيين يستحقون عملية انتخابات نزيهة وشفافة تضمن سماع احتياجاتهم وتلبيتها في نهاية المطاف".

قدر أكبر من الشفافية

مسؤول في مفوضية الانتخابات العراقية أكد لـ "العربي الجديد" أن الدعم الفرنسي، وكذلك المساعدة التي تأتي من دول أخرى، ومن الأمم المتحدة، من الأمور المهمة لإنجاح العملية الانتخابية، وخصوصا في ما يتعلق بتقديم المستشارين والمراقبين الدوليين، موضحا أن وجودهم يمكن أن يمنح الانتخابات المقبلة قدراً أكبر من الشفافية والمقبولية الدولية.

وتابع المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه: "إلا أن الأهم من ذلك كله هو توفير المتطلبات الفنية والمالية اللازمة التي يُتطلب من الحكومة إكمالها"، مبينا أن إجراء الانتخابات يستوجب توفير إجراءات فنية وعمليات لوجستية تتطلب صرف مبالغ مالية كبيرة.

ولفت إلى أن الحكومة العراقية سبق أن وعدت بتوفير جميع المتطلبات الفنية والمالية اللازمة لإجراء الانتخابات، مؤكدا أن ذلك "سيوفر على مفوضية الانتخابات كثيراً من الجهد، وسيعمل كذلك على إنجاح الانتخابات المبكرة التي أصبحت مطلبا جماهيريا ينتظره الجميع".

وفي السياق، قال عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، أحمد الصفار، إن الحكومة لا تمتلك مصادر مالية لتمويل الانتخابات البرلمانية المقبلة، مبينا في تصريح صحافي أن إجراء الانتخابات "يتطلب وجود تمويل كبير، وبالنتيجة ستزداد الأزمة على الحكومة التي أصبحت غير قادرة على توفير أبسط المستلزمات".

ورجح الصفار صعوبة إجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المحدد، مشيرا إلى أن اعتماد التصويت البايوماتري سيستغرق وقتا طويلا، وأن ذلك أمر فني يضاف إلى الأزمة المالية التي يصعب إجراء الانتخابات في ظل استمرارها.

ومطلع أغسطس/ آب الماضي، قرر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تحديد السادس من يونيو/ حزيران 2021 موعدا لإجراء الانتخابات المبكرة في العراق، غير أن سياسيين ونواباً تحدثوا بعد ذلك عن وجود احتمالات بتأجيلها عدة أشهر بسبب وجود معوقات عدة.

المساهمون