ضباط إسرئيليون يستشيرون محامين استعدادا لتحقيقات بشأن إخفاق 7 أكتوبر

ضباط إسرئيليون يستشيرون محامين استعداداً لتحقيقات بشأن إخفاق 7 أكتوبر

04 مارس 2024
قد تشهد التحقيقات اتهامات متبادلة بين جهات عدة في الجيش والأجهزة الأمنية (فرانس برس)
+ الخط -

بدأ عدد من ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي باستشارة محامين، استعداداً لتحقيقات حول الحرب الحالية، وإخفاق 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في ظل قلق من أن تستخدم أقوالهم فيها ضدهم خلال تحقيق رسمي قد يعقد في وقت لاحق خلال العام الجاري.

وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الاثنين، أن محامين عسكريين بدؤوا بمرافقة قضائية لضباط في جيش الاحتلال سيتم التحقيق معهم في الأيام القليلة القادمة ضمن إجراءات تحقيق أعلنه رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال هرتسي هليفي، قبل نحو أسبوعين.

والحديث هنا عن تحقيق داخلي في الجيش، وهناك تحقيقات من جهات إسرائيلية خارجية أخرى ستُجرى لاحقاً.
 
وتوفّر المرافعة (الدفاع) العسكرية للضباط والجنود الذين سيُحقَّق معهم في مختلف الأقسام، وكذلك لمختلف الأذرع في الجيش وأجهزته، محامين عسكريين يخدمون في قوات الاحتياط والخدمة المنتظمة والذين سيرافقونهم طوال عمليات التحقيق.

تحقيقات 7 أكتوبر: خطوة استثنائية 

ويدور الحديث عن خطوة استثنائية من حيث حجمها وشكلها، ناجمة عن مخاوف تورّط الضباط أنفسهم بالإفادات التي سيقدّمونها لضباط كبار، والتي ستتناول الظروف التي أدت إلى أحداث 7 أكتوبر وطريقة التصرف واتخاذ القرارات، في اليوم الذي بدأت فيه الحرب وكيفية إدارة العمليات الحربية التي أعقبت ذلك.
 
ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن هذه التحقيقات ستنتهي، وفق التوقعات، في شهر مايو/ أيار المقبل، وستعرض على الجهات المختصة وعلى الجمهور، وستشكل مدخلاً تستند إليه لجنة التحقيق الرسمية في الحرب، التي من المنتظر أن تعقد لاحقاً خلال هذا العام، في حال لم تعرقل الحكومة ذلك، ولم تماطل بتشكيلها.

ويعني ذلك، أن الأقوال التي سيدلي بها الضباط الخاضعون للتحقيقات قد تُستخدم ضدهم في لجنة التحقيق الرسمية، وفي أي تحقيقات أخرى لاحقة، ورفض عدد من كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي المباشرة بتحقيقات في بداية الحرب، حول الإخفاقات التي أدت إلى اندلاع الحرب.

ومن المنتظر أن تشهد التحقيقات اتهامات متبادلة بين جهات عدة في الجيش والأجهزة الاستخبارية والقيادة الجنوبية في الجيش، وقد تطاول الاتهامات جهاز الأمن العام (الشاباك). وجرت تحقيقات داخلية في وحدات الجيش نفسها في وقت سابق، من أجل عدم نسيان ما حصل في الأيام الأولى من الحرب.

 وسيوفّر قسم الاستشارة القانونية العسكرية مرافقة قانونية لمئات الضباط الضالعين بالأحداث، جزء منهم من شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، ومن بينهم أيضاً، عدد من كبار الضباط، والجنود.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر قانوني عسكري لم تسمّه، قوله "هناك حقوق كثيرة لمن يُحقّق معهم، والمرافعة العسكرية لديها تفويض بتقديم المشورة للضباط الذين سيُحقّق معهم من لجنة تحقيق حكومية".

وأضاف المصدر: "هناك حافز لدى الضباط بتحمّل المسؤولية، لكن ليس عليهم جميعاً الاستقالة جماعياً، بعد أن يفهموا تأثير سلوكهم. بالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك الكثير من تبادل الاتهامات داخل الجيش أيضاً، لذلك يجب على كل جندي وضابط أن يفهم معنى كلامه أمام المحققين".

المساهمون