صحيفة "كيهان" الإيرانية تعتذر بعد انتقادها السيستاني

28 سبتمبر 2020
الصورة
شكلت انتقادات الصحيفة استفزازاً لمشاعر العراقيين لما للسيستاني من مكانة دينية (فرانس برس)
+ الخط -

بعد انتقادات هي الأولى من نوعها في إيران للمرجع الديني العراقي علي السيستاني؛ قدم مدير صحيفة "كيهان" المحافظة، حسين شريعتمداري، مساء الإثنين، اعتذاره للسيستاني على خلفية هذه الانتقادات، مؤكداً أنه لم يقصد الإساءة إليه وإنه "يكن له كل الاحترام".

وأضاف شريعتمداري في رسالة اعتذار، نشرتها وسائل الإعلام الإيرانية، أن انتقاده لدعوة السيستاني الأمم المتحدة خلال لقائه الأخير مع ممثلتها بالعراق، جينين هينيس بلاسخارت، للإشراف على الانتخابات العراقية المزمع عقدها يوم 6 يونيو/حزيران 2021، كان بسبب سوء فهمه مضمون البيان الصادر عن مكتب المرجع العراقي حول هذا اللقاء، مضيفاً أنه كان يتصور خاطئاً أن الدعوة هي للإشراف المباشر على الانتخابات، لكنها كانت لاتّساق الإشراف مع معايير الأمم المتحدة.

يشار إلى أن السيستاني قد أكد في لقائه مع بلاسخارت، حسب البيان الصادر عن مكتبه على أن تجرى الانتخابات العراقية المرتقبة "وفق قانون عادل ومنصف، بعيداً عن المصالح الخاصة لبعض الكتل والأطراف السياسية، كما لا بد من أن تراعى النزاهة والشفافية في مختلف مراحل إجرائها، ويتم الإشراف والرقابة عليها بصورة جادة، بالتنسيق مع الدائرة المختصة بذلك في بعثة الأمم المتحدة".

وكان شريعتمداري قد وجه انتقاداته للمرجع العراقي في افتتاحية صحيفة "كيهان" التي يعين مديرها المرشد الإيراني الأعلى، أمس الأحد، لدعوته الأمم المتحدة للإشراف على الانتخابات العراقية، معتبراً أن "طلبه هذا أولاً لا يناسب والموقع الرفيع والمرموق الذي يحظى به... ولا ينسجم مع مكانة العراق كدولة مستقلة".
وأضاف أن "الطلب من الأمم المتحدة الإشراف على انتخابات هذا البلد هو إعلان عن إفلاسه وعدم الثقة بالشعب، والرهان على الأجانب"، غير أن شريعتمداري أكد في الوقت ذاته، أن السيستاني "بريء من هذين الأمرين".

وأثار مقال شريعتمداري اعتراضات واسعة خلال اليومين الماضيين في العراق وداخل إيران، حيث استنكرت الرئاسات الثلاث والأحزاب والقوى السياسية ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، ما ورد في المقال.

وفي آخر ردود الفعل العراقية على مقال شريعتمداري، استنكر زعيم تحالف "دولة القانون" نوري المالكي، اليوم الإثنين، ما ورد فيه، معتبراً أن "فيه إساءة للمرجع على خلفية استقباله لممثلة الأمم المتحدة بلاسخارت، وهي كذلك إساءة لكل العراقيين".

كما أن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، رد على انتقادات "كيهان" في تغريدة باللغة العربية على "تويتر"، مساء اليوم الإثنين، قائلاً إن إيران تقدر دور السيستاني في العراق، معتبراً أنه "الحصن الحصين وصمام الأمن للمنطقة، وذخر للعالم الإسلامي أجمع".

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، الإثنين في مؤتمره الصحافي الأسبوعي في معرض رده على سؤال بشأن الانتقادات، إن ما طرحته الصحيفة "ليس له علاقة بأركان الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونحن نكن احتراماً خاصاً للمرجع الديني آية الله السيستاني، ولن نحتمل أي إساءة إلى مكانته". واعتبر أن السيستاني "يلعب دوراً لا بديل له في العراق".