روسيا وإيران تنددان باتهامات واشنطن بمحاولة التدخل بالانتخابات الأميركية

22 أكتوبر 2020
الصورة
قلق بين كبار المسؤولين الأميركيين من أنّ جهات أجنبية تسعى للتدخل (Getty)
+ الخط -

نددت كل من روسيا وإيران، اليوم الخميس، باتهامات الاستخبارات الأميركية لهما بأنهما تحاولان التدخل بالانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها في الثالث من الشهر المقبل.

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف "تنهال الاتهامات يومياً ولا أساس لها جميعها"، معرباً عن "أسفه" لما تقدمت به الاستخبارات الأميركية.

أما الخارجية الإيرانية فقامت باستدعاء سفير سويسرا التي ترعى المصالح الأميركية في الجمهورية الإسلامية، للاحتجاج على اتهامات وصفتها طهران بـ"المفبركة"، بحسب ما أفاد المتحدث باسم الوزارة سعيد خطيب زادة.

وأعلن خطيب زادة استدعاء السفير "في أعقاب ادعاءات لا أساس لها أدلى بها مسؤولو النظام الأميركي بشأن تدخل دول أخرى في الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة"، والمقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وشدد على أنّ إيران "تنفي المزاعم المتكررة لسلطات النظام الأميركي، والتقارير المفبركة والخرقاء والاحتيالية، وتؤكد مجدداً أن لا فارق بالنسبة إلى إيران بشأن أي مرشح يدخل البيت الأبيض"، في إشارة إلى الرئيس الحالي دونالد ترامب، ومنافسه الديمقراطي جو بايدن.

وأشار إلى أنّ الإدارة الأميركية والأجهزة الاستخبارية المرتبطة بها "والتي لديها سجل طويل في التدخل والتسبب بالفوضى في انتخابات دول أخرى (...) دفعت بادعاء لا أساس له قبيل انتخابات البلاد (الولايات المتحدة) من أجل الدفع بالسيناريو غير الديمقراطي المحدد سلفاً، من خلال رمي اللوم على الآخرين".

وشدد خطيب زادة على أنّ "نصيحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الولايات المتحدة هي الكف عن رمي اللوم الذي لا طائل منه، والاتهامات التي لا أساس لها، وفبركة السيناريوهات المريبة، وأن تحاول التصرف كبلد طبيعي على المستويات الدولية وفي العلاقة مع البلدان الأخرى".

وتتولى سويسرا رعاية المصالح الأميركية في إيران في ظل انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ ما بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979. وكان مندوب إيران لدى الأمم المتحدة علي رضا مير يوسفي اعتبر، عبر "تويتر"، في وقت سابق الخميس، أنّ الاتهامات الأميركية "سيناريو إضافي لزعزعة ثقة الناخبين".

وحض واشنطن على "إنهاء اتهاماتها الخبيثة والخطرة ضد إيران"، معتبراً أنّ العالم شهد "المحاولات (الأميركية) اليائسة للتشكيك بنتيجة انتخاباتها على أعلى مستوى".

وكان مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية "سي آي إيه" جون راتكليف، قد قال، في وقت سابق الخميس، إنّ روسيا وإيران تتخذان إجراءات لمحاولة التدخل في انتخابات الرئاسة لعام 2020.

وأدلى راتكليف بهذا التصريح، في مؤتمر صحافي رُتب له على عجل، وشمل أيضاً مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" كريس راي.

ويظهر الإعلان الذي جاء قبل أسبوعين من الانتخابات مستوى القلق بين كبار المسؤولين الأميركيين من أنّ جهات أجنبية تسعى لتقويض ثقة المواطنين في نزاهة التصويت، ونشر معلومات مضللة في محاولة للتأثير على نتائجه.

وقال راتكليف "نؤكد أنّ إيران وروسيا حصلتا بشكل منفصل على بعض معلومات تسجيل الناخبين". ومعظم بيانات تسجيل الناخبين معلنة. لكن راتكليف قال إنّ المسؤولين الحكوميين "علموا بالفعل أن إيران ترسل رسائل بريد إلكتروني مزيفة تهدف إلى ترهيب الناخبين، والتحريض على الاضطرابات الاجتماعية والإضرار بالرئيس ترامب".

وكان راتكليف يشير إلى رسائل البريد الإلكتروني التي أُرسلت يوم الأربعاء، وجاءت على نحو يوحي بأنّ جماعة "براود بويز" الموالية لترامب هي من أرسلها، وذلك وفقاً لمصادر حكومية.

وسبق أن حذرت وكالات الاستخبارات الأميركية من أنّ إيران قد تتدخل للإضرار بفرص ترامب في الفوز، وأنّ روسيا تحاول مساعدته في الانتخابات.

وقال خبراء خارجيون إنه إذا كان راتكليف محقاً، فستحاول إيران جعل ترامب يبدو سيئاً من خلال لفت الانتباه إلى دعم هذه الجماعة له والتهديدات التي توجهها لخصومه الديمقراطيين، خاصة وأنها "تنتهج العنف في بعض الأحيان".

(فرانس برس، رويترز)

المساهمون