الاستخبارات الأميركية: إيران وروسيا تحاولان التدخل بالانتخابات الرئاسية

22 أكتوبر 2020
الصورة
مؤتمر راتكليف رتب على عجل (Getty)
+ الخط -

قال مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية "سي آي إيه" جون راتكليف، اليوم الخميس، إنّ روسيا وإيران تتخذان إجراءات لمحاولة التدخل في انتخابات الرئاسة لعام 2020.

وأدلى راتكليف بهذا التصريح، في مؤتمر صحافي رُتب له على عجل، وشمل أيضاً مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" كريس راي.

ويظهر الإعلان الذي جاء قبل أسبوعين من الانتخابات مستوى القلق بين كبار المسؤولين الأميركيين من أنّ جهات أجنبية تسعى لتقويض ثقة المواطنين في نزاهة التصويت ونشر معلومات مضللة في محاولة للتأثير على نتائجه.

وقال راتكليف "نؤكد أنّ إيران وروسيا حصلتا بشكل منفصل على بعض معلومات تسجيل الناخبين". ومعظم بيانات تسجيل الناخبين معلنة. لكن راتكليف قال إنّ المسؤولين الحكوميين "علموا بالفعل أن إيران ترسل رسائل بريد إلكتروني مزيفة تهدف إلى ترهيب الناخبين والتحريض على الاضطرابات الاجتماعية والإضرار بالرئيس ترامب".

وكان راتكليف يشير إلى رسائل البريد الإلكتروني التي أُرسلت يوم الأربعاء وجاءت على نحو يوحي بأنّ جماعة "براود بويز" الموالية لترامب هي من أرسلها، وذلك وفقاً لمصادر حكومية.

وسبق أن حذرت وكالات الاستخبارات الأميركية من أنّ إيران قد تتدخل للإضرار بفرص ترامب في الفوز وأنّ روسيا تحاول مساعدته في الانتخابات.

وقال خبراء خارجيون إنه إذا كان راتكليف محقاً، فستحاول إيران جعل ترامب يبدو سيئاً من خلال لفت الانتباه إلى دعم هذه الجماعة له والتهديدات التي توجهها لخصومه الديمقراطيين، خاصة وأنها "تنتهج العنف في بعض الأحيان".

إيران: ليس لنا مصلحة بالتدخل

ونفى متحدث باسم بعثة إيران لدى الأمم المتحدة أن تكون إيران سعت للتدخل في الانتخابات الأميركية. وقال المتحدث علي رضا مير يوسفي، في بيان "لا مصلحة لإيران في التدخل في الانتخابات الأميركية ولا تفضل نتيجة معينة".

وقال تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، الذي حصل على إفادة سرية، يوم الأربعاء، بشأن أمن الانتخابات، إنه لا يتفق مع راتكليف في أن إيران تحاول على وجه التحديد الإضرار بترامب.

وأضاف، في مقابلة مع شبكة "إم.إن.بي.سي" "من الواضح لي أن نية إيران في هذه الحالة وروسيا في كثير من الحالات هي تقويض الثقة أساساً في انتخاباتنا. لا أعتقد أن (هذا الإجراء) يهدف إلى تشويه سمعة الرئيس ترامب".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاد دير إنّ ترامب أصدر توجيهات للوكالات الحكومية "بمراقبة أي محاولات للتدخل في الانتخابات الأميركية وإحباطها، وبسبب العمل العظيم لوكالات إنفاذ القانون لدينا أوقفنا محاولة أعداء أميركا لتقويض انتخاباتنا".

ولا تزال رسائل البريد الإلكتروني قيد التحقيق، وقال مصدر مخابراتي إنه لم يتضح بعد من يقف وراءها.

وأفاد مصدر حكومي آخر بأن المسؤولين الأميركيين يحققون فيما إذا كان متسللون في إيران قد اخترقوا شبكة أو موقع "براود بويز" الإلكتروني لنشر مواد تنطوي على تهديدات. وقال هذا المصدر إن المسؤولين الأميركيين يشتبهون في تورط الحكومة الإيرانية لكن الأدلة لا تزال غير دامغة.

واحتوت بعض رسائل البريد الإلكتروني هذه أيضاً على مقطع مصور، كشفه الخبراء، ويُظهر فيما يبدو كيف يمكن إرسال بطاقات الاقتراع المزيفة. وقال راتكليف إن هذا الادعاء كاذب.

ولفت المصدر الحكومي الثاني إلى أنّ لدى السلطات الأميركية أدلة على أنّ روسيا وإيران حاولتا اختراق بيانات قوائم الناخبين في دول لم تحددها.

(رويترز)

المساهمون