ختام قمة بغداد: اتفاق على دعم العراق.. واستمرار لقاء السعودية وإيران

ختام قمة بغداد: اتفاق على دعم العراق.. وتواصل اللقاءات السعودية الإيرانية

28 اغسطس 2021
أكد المشاركون دعم جهود حكومة العراق في إعادة الإعمار (الأناضول)
+ الخط -

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في مؤتمر صحافي ختامي لأعمال مؤتمر بغداد الإقليمي اليوم السبت، أن "اللقاءات السعودية الإيرانية مستمرة وبدأت من بغداد"، مشيرًا إلى أن الطرفين أبديا رغبتهما الواسعة في التوصل إلى نتائج إيجابية.
وأضاف حسين أن "مؤتمر بغداد سيخفف الضغوط والتوتر بين دول المنطقة"، مشيرًا إلى أن "قمة بغداد اتفقت على أن يكون هناك استمرارية لهذا الحدث، بمعنى قمة بغداد ثانية وثالثة"، مؤكدًا أن العراق لعب دور الوسيط بين دول مختلفة في المنطقة.

أخبار
التحديثات الحية

البيان الختامي يدعم جهود العراق

من جانبهم، أكد المشاركون في مؤتمر بغداد الإقليمي في بيانهم الختامي وقوفهم إلى جانب العراق حكومة وشعبا، مشددين على ضرورة توحيد الجهود الإقليمية والدولية بشكل ينعكس إيجابا على استقرار المنطقة وأمنها.

ورحب المشاركون بالجهود الدبلوماسية العراقية الحثيثة للوصول إلى أرضية من المشتركات مع المحيطين الإقليمي والدولي، في سبيل تعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية والأمنية وتبني الحوار البنّاء وترسيخ التفاهمات على أساس المصالح المشتركة، مجددين دعمهم جهود الحكومة العراقية في تعزيز مؤسسات الدولة وفقا للآليات الدستورية، وإجراء الانتخابات النيابية الممثلة للشعب العراقي، ودعم جهود العراق في طلب الرقابة الدولية لضمان نزاهة وشفافية عملية الاقتراع المرتقبة.
وأقر المشاركون، في بيانهم الختامي، بأن "المنطقة تواجه تحديات مشتركة تقتضي تعامل دول الأقليم معها على أساس التعاون المشترك والمصالح المتبادلة، ووفقا لمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام السيادة الوطنية"، كما أثنى المشاركون على جهود العراق وتضحياته الكبيرة في حربه على الإرهاب بمساعدة التحالف الدولي.
وثمن المجتمعون جهود الحكومة العراقية في إطار تحقيق الإصلاح الاقتصادي، بالشكل الذي يؤمن توجيه رسائل إيجابية تقضي بتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات، ويعود بالنفع على الجميع ويخلق بيئة اقتصادية مناسبة، ويعزز عملية التنمية المستدامة وخلق فرص العمل.
كما أكد المشاركون دعم جهود حكومة جمهورية العراق في إعادة الإعمار وتوفير الخدمات ودعم البنى التحتية وتعزيز دور القطاع الخاص، وكذلك أكدوا دعم جهود العراق في التعامل مع ملف النازحين وضمان العودة الطوعية الكريمة إلى مناطقهم بعد طيّ صفحة الإرهاب.
وشدد المشاركون على ضرورة استمرار التعاون في مواجهة جائحة فيروس كورونا، من خلال تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة بشأن آليات التطعيم ودعم القطاعات الصحية، وبناء تعاون فاعل لمواجهة هذا التحدي المشترك وتأثيراته الصحية والاجتماعية والاقتصادية الكبيرة.
كما تم الاتفاق على ضرورة تعزيز الجهود مع العراق للتعامل مع التحديات الناجمة عن التغير المناخي والاحتباس الحراري وفق الاتفاقات الدولية ذات الصلة.

وعبر العراق عن امتنانه وتقديره لهذا الحضور الفاعل من قادة الدول ووزراء الخارجية والمنظمات الإقليمية والدولية والبعثات الدبلوماسية المشاركة والمراقبة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة.

لقاءات وقمم على هامش المؤتمر

وبحسب ما قالت مصادر عرقية رفيعة في بغداد لـ"العربي الجديد"، فإن القصر الحكومي شهد عدة لقاءات جانبية بين وفود الدول المشاركة، مشيرًا إلى أنه جرى بعضها بترتيب عراقي مسبق بين الأطراف الموجودة في أروقة القصر الرئاسي.
وبدأ عدد من قادة الدول في الاستعداد لمغادرة بغداد، فيما سيغادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مدينة أربيل مساء اليوم عبر مطار بغداد الدولي.

الصحاف: مؤتمر بغداد واحة للحوار
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف إن "مؤتمر بغداد هو واحة استراتيجية لحوار نوعي يدعو إلى التكامل في الاقتصاد والاستثمار، ويلمح إلى أن العراق بات يؤسس لمسارات استراتيجية لطابع المصالح الجماعية".
وأضاف خلال تصريح صحافي "دائما نقول أن المصالح الجماعية هي التي تؤمن استقرار دولنا ورفاهية شعوبنا"، مشيرًا إلى أن "مؤتمر بغداد جاء ليؤكد هذه الرواية، ومعنى ذلك وضوح وواقعية في السياسة الخارجية للعراق". 
وكانت قد بدأت في العاصمة العراقية بغداد، اليوم السبت، أعمال المؤتمر الإقليمي الذي يشارك فيه قادة ورؤساء حكومات ووزراء خارجية 10 دول عربية وإقليمية وغربية، إلى جانب ممثلين عن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، والجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي.
وشارك في المؤتمر الملك الأردني عبد الله الثاني، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الكويتي خالد الحمد الصباح، ووزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الإيرانية حسين عبد الأمير اللهيان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإماراتي محمد بن راشد، وأمين عام مجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، وأمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، وسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.

المساهمون