حلّ الكنيست الإسرائيلي والدعوة إلى انتخابات هي الرابعة خلال عامين

23 ديسمبر 2020
+ الخط -

تمّ حلّ الكنيست الإسرائيلي منتصف ليل الأربعاء، مما استدعى الدعوة لإجراء انتخابات جديدة بعد فشل أعضائه في تمرير الموازنة العامة.

وكان أمام المسؤولين الإسرائيليين حتى الساعة 23,59 بالتوقيت المحلي (21,59بتوقيت غرينتش) من يوم الثلاثاء لتمرير الموازنة وتجنب إجراء انتخابات جديدة ستكون الرابعة في قرابة عامين، لكنّ حلّاً وسطاً ووجِه بالرفض، وهو ما أدى إلى حل الكنيست.

ولم يكن الخلاف بين الحكومة والمعارضة، بل بين الشركاء في حكومة "الوحدة والطوارئ" التي شكّلها في الربيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومنافسه الانتخابي السابق بني غانتس.

وتسير حكومة الائتلاف ببطء منذ أسابيع على طريق الانهيار. وبموجب اتفاق تشكيلها، كان أمامها حتى منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء للموافقة على ميزانية 2020.

واتهم غانتس الجنرال السابق في الجيش، نتنياهو برفض الموافقة على الميزانية لأسباب سياسية شخصية.

وينص اتفاق الائتلاف لمدة ثلاث سنوات بينهما، على أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة لـ18 شهراً، ويتولى غانتس رئيس الوزراء البديل حالياً المنصب في نوفمبر/تشرين الثاني 2021.

وأصر غانتس على أنه يجب على التحالف أن يقر ميزانية لمدة عامين، بما في ذلك 2021، بحجة أن إسرائيل تحتاج إلى الاستقرار بعد أسوأ أزمة سياسية في تاريخها، وتدمير اقتصادها بسبب وباء كوفيد-19.

ورفض نتنياهو المصادقة على ميزانية 2021. وقال معارضوه إنه تكتيك سياسي مكشوف لإبقاء التحالف بحال غير مستقرة، ما يسهل عليه إسقاط الحكومة قبل أن يضطر إلى تسليم السلطة إلى غانتس.

رفض نتنياهو المصادقة على ميزانية 2021. وقال معارضوه إنه تكتيك سياسي مكشوف لإبقاء التحالف بحال غير مستقرة

وستكون هذه الانتخابات هي الرابعة من نوعها في أقل من عامين، منذ حل نتنياهو لحكومته السابقة في ديسمبر/كانون الأول 2019، وإجراء الانتخابات في إبريل/نيسان من العام الماضي. ولم يتمكن نتنياهو بعد الانتخابات المذكورة من تشكيل حكومة جديدة، فأعلن حل الكنيست المنتخب، وأجريت انتخابات ثانية في العام ذاته في 17 سبتمبر/أيلول، كرست حالة الجمود والأزمة السياسية، وبعد الانتخابات الثالثة في مارس/آذار من العام الحالي، تمكن نتنياهو من تشكيل حكومة وحدة طوارئ وطنية مع حزب "كاحول لفان"، بعد أن حصل غانتس على توصية 61 نائباً من الكنيست، بمن فيهم أعضاء القائمة المشتركة للأحزاب العربية، لتشكيل حكومة، لكن غانتس فضل الانشقاق عن شريكيه في القائمة يئير لبيد وبوغي يعالون، وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو في مايو/أيار الماضي، بعدما انسحب من القائمة الموحدة وأخذ معه 15 نائباً.

وعلى مدار الأشهر السبعة الأخيرة للحكومة الجديدة، لم يترك نتنياهو فرصة لإهانة غانتس وتجاهله إلا واستغلها، وبرز ذلك بشكل واضح في إعلان اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، ولقائه مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في السعودية، دون إطلاع غانتس، الذي يشغل منصب وزير الأمن ورئيس الحكومة البديل، على أي من هذه التطورات أو المفاوضات التي سبقتها، وحتى عندما أعلن نتنياهو قبل أسبوعين تعيين رئيس جديد للموساد خلفاً للرئيس الحالي يوسي كوهين، فقد اهتم بأن يسرب للصحافة أنه لم يتم إطلاع غانتس، رغم كونه رئيس الحكومة البديل ووزير الأمن، على التعيين الجديد.

على مدار الأشهر السبعة الأخيرة للحكومة الجديدة، لم يترك نتنياهو فرصة لإهانة غانتس وتجاهله إلا واستغلها

وتأتي الانتخابات الجديدة وسط تغييرات في الخريطة الحزبية الإسرائيلية وتكريس اليمين باعتباره القوة السائدة في إسرائيل، إذ تتوقع استطلاعات الرأي أن تحصل أحزاب اليمين، خصوصاً بعد انسحاب جدعون ساعر من الليكود وتشكيل حزب جديد تحت اسم "أمل جديد الوحدة لإسرائيل" على أكثر من 82 مقعداً للأحزاب المعروفة كأحزاب يمينية، من جهة، وسقوط حزب العمل التاريخي واختفائه من الخريطة الحزبية المتوقعة بعد الانتخابات، وبقاء حزب يساري واحد فقط هو حركة "ميرتس" التي تتوقع لها الاستطلاعات الحصول على 7 مقاعد فقط من أصل 120 مقعداً في الكنيست.

(فرانس برس، العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة

سياسة

اتخذ "الصندوق القومي اليهودي"، وهو إحدى أدوات الصهيونية، قراراً بنقل نشاطه إلى الضفة الغربية، ما يصب في خدمة التغول الاستيطاني.
الصورة
خالد النجار

مجتمع

يحاول الجنود والمستوطنون الإسرائيليون، إذ يطلقون النار على الفلسطينيين، التسبب بأكبر ضرر ممكن وصولاً إلى القتل، لكنّ بعض سكان قرى مسافر يطا صمدوا رغم تلك الإصابات التي يعانون من آثارها
الصورة
سياسة/جيش الاحتلال الإسرائيلي/(نضال اشتية/الأناضول)

سياسة

اقتحمت مجموعة من المستوطنين، صباح اليوم الخميس، مقام النبي موسى بين القدس وأريحا بالضفة الغربية، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
الصورة
ميس أبو غوش (العربي الجديد)

مجتمع

تروي الأسيرة المحررة ميس أبو غوش قصة تعذيب ومعاناة عايشتها لدى اعتقالها من قبل الاحتلال الإسرائيلي. إلا أن كل أساليب التعذيب القاسية لم تكن تزيدها إلا قوة وصلابة، هي التي أصرت على مقاومة كل ما تعرضت له من ضغوط

المساهمون