حراك أميركي لوقف العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سورية

25 نوفمبر 2022
بريت ماكغورك منسق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمجلس الأمن القومي الأميركي (بول موريغي/جيتي)
+ الخط -

أجرى منسّق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك، الجمعة، اتصالاً بقائد "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، بحثا خلاله تطورات الوضع في شمال شرقي سورية، عقب إعلان تركيا اعتزامها شنّ عملية عسكرية برية.

وقال مصدر قيادي في "قسد"، رفض ذكر اسمه وهويته، كونه غير مخول بالتصريح، لـ"العربي الجديد"، إن اللقاء جرى عبر اتصال افتراضي.

وذكر موقع "كردستان 24" أن ماكغورك يقود جهود التهدئة بين تركيا و"قسد"، وذلك لتركيز الجهود على محاربة تنظيم "داعش" في المنطقة، كما أكد أن المسؤول الأميركي أعرب خلال اتصاله بعبدي عن "رفض واشنطن أي هجوم عسكري تركي".

في سياق متصل، نقل موقع "تلفزيون سوريا" عن مصادر وصفها بـ"المطلعة" أن وفداً أميركياً عقد، الجمعة، اجتماعاً طارئاً مع قادة "قسد" في الحسكة لبحث وقف التصعيد والعملية التركية المرتقبة في شمال شرقي سورية.

وأوضح المصدر أن الوفد الأميركي يترأسه المبعوث الأميركي في مناطق "قسد"، نيكولاس غرانغر، إلى جانب مستشارين سياسيين وعسكريين ومسؤولين في البيت الأبيض والبنتاغون، لافتاً إلى أن المبادرة الأميركية يشرف عليها بريت ماكغورك، وأنها جاءت بعد عقد لقاءات بين واشنطن وأنقرة التي طرحت شروطاً لوقف العملية العسكرية البرية المرتقبة شمالي البلاد.

وبحسب المصدر ذاته، فإن تركيا تطالب بتطبيق بنود اتفاق أكتوبر عام 2019، والذي يتضمن انسحاب "قسد" بشكل كامل بعمق 30 كم جنوب الحدود التركية، ووقف نشاطات حزب "العمال الكردستاني"، وإنهاء وجود عناصره على طول الشريط الحدودي.

وكانت الولايات المتحدة قد دعت، أمس الخميس، إلى "وقف فوري للتصعيد" في شمالي سورية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، للصحافيين: "تحضّ الولايات المتحدة على وقف فوري للتصعيد في شمال سورية، ونشعر بقلق بالغ إزاء الأعمال العسكرية الأخيرة التي تزعزع استقرار المنطقة.. وتعرّض المدنيين والأفراد الأميركيين للخطر".

وأضاف برايس: "نتفهّم أن لدى تركيا مخاوف أمنية مشروعة في ما يتعلّق بالإرهاب، لكننا في الوقت ذاته عبّرنا باستمرار عن مخاوفنا الجديّة إزاء تأثير التصعيد في سورية على مواجهة تنظيم "داعش"، وعلى المدنيين في جانبي الحدود".

وخلال الأيام الأخيرة، نفّذت تركيا عشرات الضربات الجوية التي استهدفت مواقع لـ"قسد" في شمال شرقي سورية، ضمن عملية عسكرية أطلقت عليها اسم عملية (المخلب - السيف).

وبررت تركيا عمليتها العسكرية بأنها تأتي رداً على التفجير الذي استهدف شارع الاستقلال في إسطنبول، وأوقع ستة قتلى، واتهمت تركيا حزب "العمال الكردستاني" و"وحدات حماية الشعب" الكردية، العمود الفقري لـ"قسد"، بالوقوف خلفه، في حين نفت "قسد" مسؤوليتها عن هذا التفجير.