تونس: تظاهرات أمام البرلمان بالتزامن مع جلسة تبحث التعديل الوزاري

26 يناير 2021
الصورة
رفعت التظاهرة عدة شعارات منددة بأداء الحكومة والبرلمان (العربي الجديد)
+ الخط -

شهد محيط البرلمان التونسي، في ضاحية باردو، اليوم الثلاثاء، مسيرة حاشدة شاركت فيها نحو 38 منظمة وجمعيات وعدد من السياسيين، وسط تعزيزات أمنية مشددة، إذ تم إغلاق جميع المنافذ المؤدية لمبنى البرلمان، وتم منع دخول محتجين من حي التضامن وحي الانطلاقة ممن حاولوا المشاركة في المسيرة.
وخرجت المسيرة تزامنا مع جلسة منح الثقة لعدد من الوزراء المقترحين ضمن التعديل الوزاري الأخير بحكومة هشام المشيشي، ورفعت خلالها عدة شعارات منددة بأداء الحكومة والبرلمان ومنها: "فاسدة المنظومة من الحاكم للحكومة، السلطة للشعب الحرية لأبناء الأحياء الشعبية"، و"شغل حرية كرامة وطنية"، و"لا خوف لا رعب الشارع ملك الشعب"، و"الشعب يريد إطلاق سراح الموقوفين"، و"الشعب يريد إسقاط النظام".
وأكد الأمين العام لحزب "العمال"، حمة الهمامي في تصريح لـ "العربي الجديد" أن الوضع محتقن، وعزا الغضب إلى "عدم تحقيق أهداف الثورة فهناك التفاف حول شعارات الثورة التي لم تتحقق، وبالتالي لا بد من تصحيح المسار والاستماع لأوجاع وآلام الشعب".
وأوضح أن هناك أسباباً سياسة وراء الاحتقان و"هي الصراع الحاصل حول السلطة وحكم الأقليات التي لم تعالج المشاكل الحقيقية للشعب فارتفعت البطالة والعنف والجريمة وزاد الاحتقان".
وأوضح الهمامي أنه لا بد من تأطير الاحتجاجات ورفع شعارات الثورة الحقيقية والتي تلبي انتظارات الشباب. 
بدوره، قال الأمين العام لحزب "المسار"، جنيدي عبد الجواد، إنه "بعد 10 أعوام على الثورة فإن أهم الأهداف لم تتحقق ومنها الشغل والكرامة"، مضيفا في تصريح لـ "العربي الجديد" أن "الأحزاب تتقاسم السلطة وكأنها غنيمة ولا بد من تصحيح المسار".
وفيما دعا السلطة إلى الاستماع للشباب والإنصات لمطالبه، بين أنه فوجئ من الوجود الأمني المكثف، قائلا "طالما أن الاحتجاجات سلمية فلماذا يمنع البعض من التظاهر ويتم تطويق المداخل؟".
وقالت ناشطة تدعى هاجر من المنظمة العالمية للتنمية وحقوق الإنسان فرع المنستير، في تصريح لها، إنهم قدموا من المنستير خصيصا لمساندة المحتجين في مطالبهم المشروعة وللتعبير عن غضبهم من أداء البرلمان، مبينة أن هناك حالة عدم رضى عن العمل الحكومي والبرلماني.

الصورة
احتجاجات باردو

 

ونددت هاجر بالتعزيزات الأمنية المكثفة، مؤكدة أن تونس بلد الحقوق والحريات والديمقراطية وبالتالي من غير المقبول أن يتم تطويق المكان.
وأشارت الرئيسة السابقة لجمعية النساء الديمقراطيات، منية بن جميع، في تصريح صحافي، إلى أن مطلبهم الأساسي هو إطلاق سراح الموقوفين خلال الاحتجاجات الأخيرة، مبينة أنه لا بد من سياسات عامة تنهض بأوضاع الشباب وتلبي مطالبه فأهم شعار للمحتجين هو "زاد الفقر زاد الجوع"، وبالتالي لا بد من معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وأفادت ناشطة نسوية تدعى فاطمة بأنه بعد أربعة أشهر فقط من تولي المشيشي للحكومة اختار استعمال القوة ضد المحتجين، مضيفة أن الحكومة أثبتت فشلها وبالتالي حان الوقت إطاحتها، ومؤكدة أنه لا بد من إطلاق سراح جميع الموقوفين في الاحتجاجات الأخيرة.
وبينت أن الاحتجاجات خرجت من الأحياء الشعبية الفقيرة ومن حزام الفقر بالعاصمة وأنه حان الوقت لمعالجة حقيقية للأوضاع.

 

يشار إلى أن عديداً من المنظمات والجمعيات شاركت في مسيرة اليوم ومنها: "النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية، والجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والجمعية التونسية للمحامين الشبان، والأورومتوسطية للحقوق، والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب".
وشاركت فيها أيضا: "جمعية تالة المتضامنة، والمرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة، ومنظمة شهيد الحريّة نبيل البركاتي: ذكرى ووفاء، وجمعية دمج للعدالة والمساواة، والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب، والائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام، ومحامون بلا حدود، وجمعية التضامن اللائكي تونس، والاتحاد العام لطلبة تونس، ومؤسسة أحمد التليلي للثقافة والديمقراطية، واتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل، واللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس، وجمعية بيتي، ولا سلام دون عدالة، وجمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية، وجمعية فنون وثقافات بالضفتين، وجمعية خلق وإبداع من أجل التنمية والتشغيل، ومنتدى تونس للتمكين الشبابي، وجمعية المواطنة والتنمية والثقافات والهجرة بالضفتين".

المساهمون