تونس: استقالات في صفوف "التيار الديمقراطي" بينها الأمين العام للحزب

تونس: استقالات في صفوف "التيار الديمقراطي" بينها الأمين العام للحزب

20 ديسمبر 2022
الشواشي: سأواصل العمل في الشأن العام (ياسين قايدي/ الأناضول)
+ الخط -

أعلن الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، اليوم الثلاثاء، استقالته من الأمانة العامة للتيار الديمقراطي، فيما تبعتها استقالة كل من عضو الحزب مجدي الكرباعي والقيادي محمد الحامدي.

وقال الشواشي، على صفحته في "فيسبوك"، إن "هذا الحزب العزيز على قلبي، ساهمت في تأسيسه إلى جانب مجموعة من خيرة المناضلات والمناضلين الذين أكنّ لهم كل الاحترام والتقدير، بالرغم من اختلافاتي معهم في التقدير في عديد المحطات".

وأوضح: "كنت طيلة المدة التي قضيتها في الحزب، سواء في الأمانة العامة، أو داخل هياكله، وفياً لمبادئي وأميناً لالتزاماتي وفاعلاً قدر ما استطعت إلى ذلك سبيلاً".

وأضاف الشواشي: "حاولت تقديم الإضافة والمساهمة في إنجاح هذا المشروع كحزب ديمقراطي اجتماعي ولد من رحم الثورة التونسية يدافع عن الحقوق والحريات، ويسعى لتأسيس الدولة القوية والعادلة، دولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية".

واستدرك بالقول: "أغادر اليوم التيار الديمقراطي في هذه الظروف الصعبة والاستثنائية التي تمر بها بلادنا، لأن الإطار حسب تقديري لم يعد يوفر الأدوات الضرورية للمساهمة في حل الأزمة الخطيرة التي تمر بها تونس".

وتابع: "سأواصل العمل في الشأن العام بالمساهمة في فتح أفق أرحب يجعل من البحث عن الحل محور أي تفكير أو عمل، وسأكون كما كنت دائماً وحسب قناعاتي على ذمة الوطن خدمة له ومن أجله، متحرراً من كل القيود والالتزامات الحزبية لعلني أساهم ولو بقدر بسيط في إنقاذ دولتنا من الانهيار، والعودة سريعاً ومن جديد للمسار الديمقراطي على أسس سليمة".

واختتم الشواشي بالقول: "يبقى اعتقادي راسخاً بأن إعادة تأسيس القواعد المشتركة بين جميع التونسيين ووضع خريطة طريق تتضمن الإصلاحات الضرورية على جميع المستويات، واجب وطني يقع على عاتق الجميع لإنجاح عملية الإنقاذ والإصلاح، ومن ثم تحقيق انتظارات التونسيات والتونسيين في العيش الكريم وفي الحرية وفي الديمقراطية".

بدوره، أعلن النائب السابق بمجلس نواب الشعب المنحل عن دائرة إيطاليا مجدي الكرباعي، وهو أحد أبرز النواب الناشطين في الدفاع عن المهاجرين فيها، استقالته أيضاً من حزب التيار الديمقراطي. وأكّد أن "رحلته السياسيّة مع حزب التيار انتهت" دون توضيح الأسباب.

وكتب الكرباعي على "فيسبوك": "تنتهي رحلتي السياسية مع حزب التيار الديمقراطي، حاملاً معي كل الذكريات الجميلة، وكل الاحترام لمناضلات ومناضلي الحزب وكذلك للصديقات والأصدقاء، وأتمنى لهم التوفيق في مهامهم ونضالاتهم. سأوصل نضالي السياسي والمدني والتزامي الحقوقي من أجل قضايا الديمقراطية، وخاصة العدالة البيئية والمناخية وقضايا المهاجرات والمهاجرين، شكراً وإلى اللقاء".

وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، أكد مجدي الكرباعي أن "استقالته هي قرار شخصي اتخذه عقب تفكير معمق انتهى به إلى تركيز مجهوده خلال الفترة القادمة على الملفات الاجتماعية التي تبناها منذ بداية عمله الحزبي".

واعتبر أن "أولوياته أصبحت الدفاع عن حقوق المهاجرين والبيئة، بعيدا عن الالتزامات الحزبية التي قال إنها تعرقل قراراته أحيانا".

وأشار إلى أن "حزب التيار الديمقراطي لم يكن يتفاعل بالقدر الكافي مع هذه الملفات، كما لم يوضح الحزب نهائيا موقفه من 25 يوليو 2021، حيث لا تزال بعض الأطراف تعتبره مسارا تصحيحيا في حين أراه انقلابا على الشرعية".

واعتبر أن "دعم المشاريع السياسية الانفرادية الإقصائية سيزيد من تعقيد الوضع السياسي في البلاد"، مؤكدا أن "الانتخابات التشريعية الأخيرة كشفت أن التونسيين محبطون من الوضع، ولم يدعموا مجددا مسار قيس سعيد".

 ورأى أن "الحل يحتاج إلى مشروع سياسي تشاركي تقوده طبقة سياسية جديدة خارج الاستقطابات الثنائية".

 وأكد الكرباعي في سياق متصل أن "استقالته لا علاقة لها باستقالة الأمين العام غازي الشواشي، حيث تزامنت الاستقالتان دون تنسيق مسبق".

وكذلك، أعلن القيادي في "التيار الديمقراطي"، محمد الحامدي استقالته من الحزب، عبر تدوينة نشرها على صفحته الرسمية في فيسبوك.

وقال الحامدي: ''أؤكّد قناعتي الراسخة بالديمقراطية الاجتماعية خيارا أمثل لمستقبل البلاد.. أنا على يقين بأن الحياة الحزبية هي عماد الديمقراطية في مواجهة الاستبداد والشعبوية''.

ويرى الحامدي أنّ ''أحزاب العائلة الديمقراطية في حاجة إلى مراجعة عميقة للتصورات وأساليب العمل وأشكال التنظيم وسبل التجذر في الأوساط الشعبية.. وأنّه سيواصل العمل من أجل بناء حالة سياسية وتنظيمية ديمقراطية اجتماعية جادة ووازنة وانفتاحه على كل جهد في هذا الاتجاه".

وأعلن حزب التيار الديمقراطي، في بيان له، أنّه جرى قبول استقالة أمينه العام ومساعده غازي الشواشي ومحمد الحامدي.

وأعلن المكتب السياسي "عزمه مواصلة الاضطلاع بدوره الوطني في التصدي لانقلاب قيس سعيد، وبناء بديل اجتماعي ديمقراطي مستقل على قاعدة برنامج يغير واقع الشعب التونسي نحو الأفضل".

المساهمون