تونس: "مواطنون ضد الانقلاب" تكثف ضغطها على سعيد خلال شهر الثورة

تونس: "مواطنون ضد الانقلاب" تكثف ضغطها على سعيد خلال شهر الثورة

13 ديسمبر 2021
التحركات الاحتجاجية ستكون يومية وأسبوعية طيلة شهر الثورة (الشدلي بن إبراهيم/Getty)
+ الخط -

أعلنت مبادرة  "مواطنون ضد الانقلاب " التونسية عن انطلاق تحركاتها الإحتجاجية خلال شهر الثورة بداية من يوم 17 ديسمبر /كانون الأول المقبل، وحتى 14 يناير/ كانون الثاني 2022، للمطالبة بإسقاط الانقلاب وعودة الديمقراطية.
وبينت المبادرة أن أبرز مطالبها تتمثل في إنهاء العمل بالتدابير الاستثنائية التي أقرها الرئيس التونسي قيس سعيد في 25 يوليو/ تموز الماضي، وما تبعها من قرارات وإجراءات للمسك بجميع السلطات التتفيذية والتشريعية وتعليق العمل بالدستور وتجميد البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه ووقف منحهم..
وجاء في بيان الحراك على الصفحة الرسمية للمبادرة بموقع "فيسبوك" أن هذه التحركات ستنطلق "بشارع الثورة بتونس العاصمة بداية من صباح 17 ديسمبر"، في "وقفة عز وتصميم لمواجهة انقلاب 25 يوليو/ 22 سبتمبر".
وأشارت المبادرة إلى أن تزامن الوقفة مع ذكرى اندلاع شرارة ثورة الحرية والكرامة وهي تفتتح "مسارا كفاحيا متصاعدا في الشوارع على امتداد شهر الثورة حتى يوم 14يناير، ذكرى هروب المخلوع، والتي ستكون ذكرى إغلاق قوس الإنقلاب الكريه وإنهاء كل اجراءاته الاستثنائية واستئناف مسار البناء الديمقراطي"، وفق ما ورد في إعلان التحرك.

الشارع من أجل الديمقراطية

وأكد عضو الهيئة التنفيذية لـ"مواطنون ضد الانقلاب"، لمين البوعزيزي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن اختيار حراك مواطنون ضد الانقلاب بداية التحركات من شارع الحبيب بورقيبة في 17 ديسمبر إلى 14 جانفي هو لاعتباره شهر الثورة التونسية"
وأضاف "اليوم تم الانقلاب على الديمقراطية فيما أهم ما كرّسته الثورة هو الديمقراطية وبالتالي فإن شهر الثورة هو لاستعادة الديمقراطية".
وأكد البوعزيزي أن "التحركات الاحتجاجية ستكون طيلة شهر الثورة" مشددا على أن "مواعيدها إما ستكون يومية أو أسبوعية وذلك ما ستفرضه الساحة والشارع ولم يخطط له" مشيرا إلى أن "النوعي والمختلف هو أن التحركات السابقة كانت بمعدل شهري ولكن هذه المرة ستكون بشكل مكثف خلال نفس الشهر".
ورجّح أن تكون "التحركات قوية في العاصمة وكذلك في الداخل بالخصوص في محافظة سيدي بوزيد (التي اندلعت منها شرارة الثورة) نظرا لرمزيتها".

وبين المتحدث "أنها محطة أخرى من المحطات النضالية التي أطلقتها مبادرة مواطنون ضد الانقلاب، التي كان نشاطها الرئيس تحركات الشارع والتمسك بحق المواطنة المُدستر الذي نعتبره الشكل الأمثل والأرقى باعتبار أن خروج الناس للشارع هو تعبير عن وجود شارع ديمقراطي يدافع عن الديموقراطية" ومبينا أنها "ليست معركة خطب وبيانات ونخب وإعلام، بل هي معركة شارع ومعركة مواطنة أفقية".
وببن البوعزيزي أن "ما حدث يوم 17 ديسمبر 2010 هو التقاء أمرين، حول الثورة من حدث اجتماعي بامتياز إلى حدث ثوري وذلك بالتقاء الشارع السياسي، لينخرط في نضال الشارع الاجتماعي وعندما التقى الشارعان تحول الحدث من مأساة فردية إلى مأساة جماعية وسرعان ما خرج من محافظة إلى حدث وطني توج بـ14 يناير".
وشدد المتحدث "على أن 17 ديسمبر أطاح بانقلاب بن علي الذي عمّر لأكثر من 20 عاما وبالتالي فإن 17 ديسمبر يمكنه الإطاحة بانقلاب سعيد"، مشددا على أن "رمزية انطلاق الحراك يوم 17 ديسمبر المقبل هو ذلك" بحسب توصيفه.

انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة

وحول اختيار هذا الموعد كرد من الحراك على الرئيس الذي غير موعد الاحتفال بذكرى الثورة، قال البوعزيزي "نحن نعتبر أن 17 ديسمبر هو حدث مواطني ولا يمكن أن يكون حدثا سلطويا، وكذلك هو حدث مرتبط بالديمقراطية ولا يمكن أن يرتبط بالإجهاز عليها، وبالتالي هي ليست ردا بالذات ولكن يجب إحياؤها دفاعا عن الديمقراطية".

وتطالب مجموعة "مواطنون ضد الانقلاب" بتحديد موعد لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة "يحتكم فيها للشعب، وتجدد الشرعية المهدورة، ويتنافس فيها الجميع على مشاريع حكم ديمقراطية تحقق انتظارات الناس بعد سنوات من ثورة مغدورة، ومسار سياسي متعثر لم يقدر على تحقيق إنجازات اقتصادية واجتماعية، و تنمية تنتج الثروة وتوزعها بعدل بين أفراد الشعب والجهات".

 وكانت مجموعة "مواطنون ضد الانقلاب" أعلنت خلال ندوة صحافية يوم 8 نوفمبر عن تنظمها في "المبادرة الديموقراطية"، وهي بمثابة "خارطة طريق تمثل أرضية جامعة لكل من يرى فيها نفسه من قوى حزبية أو مدنية منهاضة للانقلاب" بهدف "إلغاء حالة الاستثناء التي أعلنها سعيد يوم 25 يوليو، وكل ما ترتب عنها من إجراءات "اعتباطية" بحسب قياداتها.

المساهمون