تفاصيل خطاب شهباز شريف بعد إعادة انتخابه رئيساً لوزراء باكستان

تفاصيل خطاب شهباز شريف بعد إعادة انتخابه رئيساً لوزراء باكستان

03 مارس 2024
يعود شهباز إلى الحياة السياسية كمرشح تسوية ملائم لتولي المهام في أوقات الأزمات (فرانس برس)
+ الخط -

في أول خطاب له، بعد إعادة انتخابه رئيساً لوزراء باكستان، قال شهباز شريف إن زعيم حركة الإنصاف عمران خان تخطى كل الحدود خلال حكمه للبلاد، مشدداً على أن إخراج باكستان من الأزمات التي تواجهها يحتاج إلى التنسيق والوحدة بين مؤسسات الدولة من جهة، وبين القوى السياسية من جهة ثانية.

وحجز شهباز شريف لنفسه مكاناً في واجهة الحياة السياسية كمرشح تسوية ملائم لتولي المهام في أوقات الأزمات.

ويعود شهباز شريف (72 عاماً) إلى رئاسة الحكومة هذه المرة على رأس ائتلاف هشّ، يبعد من خلاله أنصار رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، الذين حصدوا أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التشريعية، التي أجريت في الثامن من فبراير/ شباط الماضي.

وأكد شهباز شريف أن بعض الأحزاب السياسية، لا سيما حزبه "الرابطة الإسلامية" بزعامة نواز شريف، وحزب الرئيس الباكستاني السابق حزب الشعب (عضوان أساسيأن في التحالف الحاكم)، أثبتا خلال العقود الماضية أن "الأولوية" هي لباكستان "وكل المصالح تأتي بعد مصلحة البلد".

وشدد شريف على أن الحزبين لم يفكرا في الانتقام من معارضيهما خلال حكمهما للبلاد مرات عدة، مشيراً إلى الانقلاب ضده أخيه نواز شريف ثلاث مرات، مؤكداً أن الأخير مع ذلك لم يتخط الحدود "واضعاً نصب عينه مصالح باكستان، لكن في مقابل ذلك كانت الطريقة التي تعامل بها حزب عمران خان مختلفة تماماً".

وشدد شهباز على أن حزب عمران خان "تخطى كل الحدود متخطياً مصالح البلاد، واستخدم العنف ولغة الإساءة في حق خصومه السياسيين، وتعامل مع المؤسسة العسكرية بطريقة لم يكن ينبغي له أن يتعامل من خلالها، وقبع معظم معارضيه السياسيين في السجون في مواجهة ملفات قضائية مزورة".

وتابع شريف، أنه عندما "فشل خان في الحزب، توجه برسالة إلى صندوق النقد الدولي، الذي تحتاج إليه باكستان في هذا الوقت العصيب، لماذا فعل ذلك؟ أنا أسأل اليوم. لماذا لم يعتمد على مؤسسات الدولة؟ لدينا قضاء، وبرلمان، وغيرهما من مؤسسات، يمكن لنا أن نحيل كل الملفات إليها".

رد حزب عمران خان على شهباز شريف

في المقابل، قال مرشح حزب عمران خان لمنصب رئيس الوزراء، عمر أيوب، في خطاب له أمام جلسة البرلمان، إن شهباز شريف سيقود "حكومة مزورة، أتت نتيجة التزوير والتلفيق في الانتخابات، ولولاه لكنا حصلنا على الأغلبية في البرلمان، ولم يفز مرشحو التحالف الثلاثي".

وانتقد أيوب دور المؤسسة القضائية في ما يجري بالساحة السياسية الباكستانية، قائلاً إن "المؤسسة القضائية قد سحبت عن حزب خان رمز الانتخابات، وأن لجنة الانتخابات لم تمنح الحزب المقاعد الخاصة بالنساء وغير المسلمين، ما جعل شهباز شريف يفوز برئاسة الحكومة".

كما شدد أيوب على أن حزب عمران خان "أعلن أمس الاحتجاج في ربوع البلاد ضد التزوير في الانتخابات، وعوملنا بقسوة، فاعتقل عشرات من عناصرنا، كما سجلت الحكومة دعاوى قضائية ضد 80 من قادة وعناصر الحزب، في مدينة لاهور مركز إقليم البنجاب فقط، ما يشير إلى أننا سلميون".

وفاز شهباز شريف، اليوم الأحد، برئاسة الوزراء في الحكومة القادمة، بعد حصوله على 201 صوت مقابل منافسه عمر أيوب، مرشح حزب عمران خان الذي حصل على 92 صوتاً فقط.

وكان البرلمان قد عين يوم الجمعة رئيساً جديداً له؛ القيادي في حزب الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف، سردار أياز صادق، كما عيّن نائبه من حزب الشعب، وهو غلام مصطفى شاه.

حصل أياز صادق على 199 صوتاً مقابل مرشح حزب عمران خان، عامر دوكر، الذي حصل على 91 صوتاً فقط.

وسبق أن أعلنت  لجنة الانتخابات أن انتخاب الرئيس الباكستاني سيكون في التاسع من الشهر الجاري، وأعلن التحالف، زعيم حزب الشعب الباكستاني أصف علي زرداري مرشحاً لمنصب الرئيس، بينما أعلن حزب عمران أن مرشحه لمنصب الرئيس سيكون الزعيم القومي البشتوني محمود خان أجكزاي.