تغييرات بقيادة الجيش العراقي تعيد الفلاحي على رأس عمليات نينوى

العراق: تغييرات جديدة في قيادة الجيش تعيد الفلاحي على رأس عمليات نينوى

31 مارس 2021
التغييرات في الجيش هي الثانية في العام الحالي(علي السعدي/فرانس برس)
+ الخط -

في تغييرات جديدة هي الثانية من نوعها منذ مطلع العام الحالي، أصدر رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، أوامر نقل وإقالة وتعيين شملت قيادات بارزة في الجيش، ضمن خطوات اعتبر مراقبون أنها تهدف لترميم مفاصل مهمة في الجيش شهدت الفترة السابقة إخفاقات في أداء مهامها خاصة في ما يتعلق بملف المليشيات ونفوذها المسلح في عدد من مناطق البلاد.
ونقلت وسائل إعلام محلية عراقية، اليوم الأربعاء، عن مصادر عسكرية في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الذي يشغله الكاظمي، أن الأخير قرر إحالة معاون رئيس أركان الجيش لشؤون الإدارة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي، إلى دائرة الميرة (التموين)، كما قرر تكليف الفريق محمد البياتي بدلاً منه، كما شملت القرارات إنهاء تكليف اللواء علي حسين البيضاني، من مهام قائد الكلية العسكرية الأولى، وتكليف اللواء وليد هيلان بدلاً منه.

وفي تطور لافت قرر الكاظمي أيضاً إقالة قائد عمليات نينوى بالجيش العراقي اللواء إسماعيل المحلاوي، وتعيين اللواء الركن محمد الفلاحي، الذي كان يشغل منصب قائد عمليات الأنبار، وتم اتهامه من قبل مليشيات "كتائب حزب الله"، المرتبطة بإيران، بالتخابر مع الولايات المتحدة.
 وقادت فصائل مسلحة أخرى حملة ضد الفلاحي، في وقت سابق، ما دفع حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي آنذاك إلى عزله من منصبه بعد إحالته للتحقيق بشأن التهم المنسوبة إليهم، لكن اللجنة المشكلة لم تدن الفلاحي بشيء وبرأته من التهم المنسوبة إليه، فانتهى به المطاف ضمن ضباط الاحتياط بوزارة الدفاع.
وتأتي التغييرات بعد أكثر من شهرين على تغييرات واسعة نفذها الكاظمي بين قيادات الجيش على خلفية الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها بغداد في الحادي والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، وذهب ضحيتها 32 مدنياً وجرح 110 آخرون.
وأطاح الكاظمي حينها بخمسة من كبار قادة الجيش والأمن من بينهم قائد عمليات بغداد للجيش، ووكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات، ومدير الاستخبارات ومكافحة الإرهاب وقائد الشرطة الاتحادية وفي اليوم ذاته تم اختيار قيادات بديلة عنها، تسببت بغضب كتل سياسية عدّة مقربة من إيران اعتبرت القرارات انفعالية وغير مدروسة.

تقارير عربية
التحديثات الحية

في السياق ذاته، ذكرت وكالة "شفق نيوز"، المحلية العراقية، نقلاً عن مصدر عسكري، لم تسمه، أن قرار إقالة اللواء إسماعيل المحلاوي من قيادة عمليات الجيش في نينوى جاء بسبب "تقاعسه بالكثير من الملفات المهمة، منها المكاتب الاقتصادية للأحزاب والفصائل المسلحة".
وتمتلك مليشيات مسلحة في نينوى ما يعرف بالمكاتب الاقتصادية وهي واجهات أسستها عقب انتهاك المعارك وطرد مسلحي تنظيم "داعش"، من المحافظة عام 2017، وتمارس من خلالها أنشطة تهريب وفرض إتاوات على التجار ورجال الأعمال تحت عناوين مختلفة.
وحول التغييرات الجديدة، قال الخبير بالشأن الأمني العراقي، العقيد المتقاعد سعد الحديثي، إنها باتت ضرورية ومن المهم ألا يبقى قائد في الجيش بالمكان ذاته أكثر من عامين".
وأضاف الحديثي، لـ"العربي الجديد"، أن "بعض القيادات العسكرية أثبتت ضعفها في التعامل مع المليشيات وفرض شخصية وهوية الجيش العراقي في المحافظة أو المنطقة التي يتواجد بها وبعض قادة الجيش ثبت أنهم يحابون قادة المليشيات في تلك المناطق وهذا ما أثر على معنوية الجندي وأضعف من أهمية القوات النظامية أمام تلك الجماعات".
واعتبر أنّ "الإقالات أو التغيير كل فترة يسمح بوجود شخصيات جديدة تحدث تغييرات مهمة وإصلاحات في الهيكل العلوي للمؤسسة العسكرية، كما أن بعض الشخصيات التي تمت إقالتها خلطت العمل الحزبي مع العسكري ومن المهم قبل الانتخابات إزاحتها أو نقلها من المكان الذي عملت به لأكثر من عامين".

المساهمون