تظاهرة في العاصمة السودانية رفضاً للتسوية السياسية مع العسكر

تظاهرة في العاصمة السودانية رفضاً للتسوية السياسية مع العسكر

متظاهرون يحتجون على "الاتفاق الإطاري" الموقع في 5 ديسمبر بين العسكر والمدنيين (الأناضول)
+ الخط -


أطلقت الشرطة السودانية، اليوم الثلاثاء، الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة في الخرطوم مناهضة للانقلاب العسكري، وللتسوية السياسية التي تتبناها قوى إعلان الحرية والتغيير.

وجاءت التظاهرة، التي انطلقت من محطة باشدار نحو القصر الرئاسي، استجابة لدعوة لجان المقاومة السودانيين إلى الخروج في مواكب جديدة تحت اسم "مليونية 13 ديسمبر"، الذي يصادف الذكرى الرابعة للتظاهرات الأولى ضد نظام الرئيس المعزول عمر البشير في العام 2018.

وتجمّع المئات بمحطة باشدار مرددين هتافات مناوئة لحكم العسكر، وأخرى ضد التسوية السياسية، وقوى إعلان الحرية والتغيير، وحملوا صور ضحايا الثورة، وأحرقوا إطارات السيارات القديمة، وأغلقوا بعض الطرق القريبة، قبل سيرهم بضعة كيلومترات باتجاه القصر الرئاسي، إلا أن الشرطة واجهتهم بالغاز المسيل للدموع، والقنابل الصوتية، في محيط موقف شروني القريب من القصر الرئاسي، لتدور مواجهات بين الطرفين سقط فيها مصابون نُقلوا إلى المشافي القريبة.

وفي إقليم النيل الأزرق، قرب الحدود الإثيوبية، خرج مئات الأشخاص بمدينة الدمازين، مركز الإقليم، في تظاهرة مماثلة طالبت بالحكم المدني والقصاص لضحايا الثورة، قابلتها كذلك السلطات الأمنية بالغاز المسيل للدموع.

سياسياً، رحب تحالف الحرية والتغيير-الكتلة الديمقراطية، الرافض للاتفاق الإطاري بين العسكر وقوى إعلان الحرية والتغيير، ببياني، مجلس الأمن الدولي ومفوض السلم والأمن الأفريقي، بخصوص شمولية واستدامة العملية السياسية في السودان، وقال التحالف في بيان اطلع عليه "العربي الجديد"، إن العملية السياسية الشاملة هى الطريق والمخرج الوحيد لحل الأزمة السياسية في البلاد، وأكد استعداده لأن يكون جزءا من عملية سياسية شاملة وشفافة تؤدي إلى حلول سياسية ديمقراطية ومستدامة.

وأضاف أن لدى التحالف رؤية سياسية جاهزة سيقدمها للمكون العسكري وللآلية الثلاثية، المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد).

وذكر رئيس حركة تحرير السودان، والقيادي في الكتلة الديمقراطية، ميني أركو ميناوي، أنهم على  استعداد للجلوس مع الموقعين على الاتفاق الإطاري من أجل إنهاء الفُرقة وتوحيد المواقف، كما غرّد كاشفاً عن لقاء جمع الكتلة الديمقراطية برئيس حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر لبحث الخروج من الأزمة القائمة، وأشار إلى أن اللقاء إنتهى بإتفاق الطرفين علي تكوين لجنتين مشتركتين لتوفيق مواقفهما.