تسجيل صوتي يكشف تفاصيل لقاء الأمير حمزة وقائد الجيش الأردني

06 ابريل 2021
الصورة
رفض الأمير حمزة الاستجابة لطلبات قائد الجيش (صلاح ملكاوي/Getty)
+ الخط -

كشف تسجيل صوتي مسرّب تفاصيل المحادثة التي جرت بين رئيس هيئة الأركان الأردني، اللواء يوسف الحنيطي، ووليّ العهد السابق، الأمير حمزة بن الحسين، السبت الماضي، قبيل إعلان "إحباط مؤامرة استهدفت أمن الأردن واستقراره"، تخللها اعتقال 16 شخصيّة رفيعة في البلاد، وإخضاع الأمير حمزة للإقامة الجبرية، وفق ما أعلن بنفسه لاحقاً في تسجيل مصوّر.

وبحسب المقطع الصوتي المسرّب، فقد أبلغ قائد الجيش الأمير حمزة عدم التوجّه إلى بعض التجمعات والمناسبات التي "تعدّت الخطوط الحمراء"، مشيراً إلى أن بعض "الناس بدأت تتحدث أكثر من اللازم"، متّهماً إياهم بأنهم يتبعون لأجندات خارجية. وطلب الحنيطي من الأمير أن تقتصر زيارته على الأقارب، وأن يبتعد عن "بعض التغريدات".

لكن الأمير حمزة رفض الاستجابة لطلبات قائد الجيش، وطلب منه على الفور مغادرة المكان، متّهماً إياه بأنه "جاء ليهدده في بيته".

وخاطب الحنيطي بالقول: "هل سوء إدارة الدولة سببه أنا، والفشل الحاصل هل سببه أنا؟"، ثم أردف: "أنت تعرف من (المسؤول)"، قائلاً إن ذلك "سيدمّر البلد ويدمّر إرث آبائي وأجدادي".

وتوجه الحنيطي للأمير قائلاً إنه "يبلغه رسالة"، وحينما سأله الأخير عن مصدرها، قال إنها "رسالته ورسالة مدير المخابرات ورسالة مدير الأمن العام"، ثمّ انتهى قائد الجيش إلى إبلاغ الأمير بأنه "تعدّى الخطوط الحمراء".

وأكّد الأمير، من جانبه، أنه سيواصل "الاختلاط بأبناء شعبه"، وأنه "لا أحد بوسعه أن يمنعه من ذلك"، قائلاً إن "هذا ما أقسم عليه لوالده الملك الراحل الحسين بن طلال وهو على سرير الموت".          

وكان الديوان الملكي الهاشمي الأردني قد نشر، مساء الاثنين، رسالة وقعها  الأمير حمزة بن الحسين، معلناً وضع نفسه "بين يدي" أخيه غير الشقيق الملك عبد الله الثاني، ومتعهداً بالتزام دستور الأردن، وأن يكون دوماً للملك ووليّ عهده "عوناً وسنداً".

وجاء في بيان للديوان أن عمّ العاهل الأردني "الأمير الحسن بن طلال تواصل مع الأمير حمزة، الذي أكد أنه يلتزم نهج الأسرة الهاشمية، والمسار الذي أوكله جلالة الملك إلى الأمير الحسن".

وجاء في الرسالة، التي تحمل توقيع الأمير حمزة، أنه "في ضوء تطورات اليومين الماضيين، فإنني أضع نفسي بين يدي جلالة الملك".

وتعهد الأمير حمزة بأن يبقى "على عهد الآباء والأجداد، وفياً لإرثهم، سائراً على دربهم، مخلصاً لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك، وملتزماً دستور المملكة الأردنية الهاشمية العزيزة"، قبل أن يضيف: "وسأكون دوماً لجلالة الملك ووليّ عهده عوناً وسنداً".

وكان نائب رئيس الوزراء الأردني، وزير الخارجية أيمن الصفدي، قد قال خلال مؤتمر صحافي، الأحد، إن الأجهزة الأمنية تابعت، عبر تحقيقات شمولية مشتركة حثيثة، تحركات لوليّ العهد السابق ومسؤولين آخرين، تستهدف أمن الوطن واستقراره، وعلى رأس هؤلاء المسؤولين رئيس الديوان الملكي السابق، باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، غير المعروف على مستوى الرأي العام الأردني.

وأضاف الصفدي أن التحقيقات رصدت تدخلات واتصالات شملت اتصالات مع جهات خارجية حول التوقيت الأنسب للبدء بخطوات لزعزعة أمن الأردن، كاشفاً أن الأجهزة الأمنية، في ضوء هذه التحقيقات، رفعت توصية إلى العاهل الأردني بإحالة هذه النشاطات والقائمين عليها على محكمة أمن الدولة لإجراء المقتضى القانوني، بعد أن بيّنت التحقيقات الأولية أن هذه النشاطات والتحركات وصلت إلى مرحلة تمسّ مباشرةً أمن الوطن واستقراره.

وأشار الصفدي إلى أن الملك عبد الله ارتأى الحديث مع الأمير حمزة لثنيه عن هذه النشاطات، التي تشكل خروجاً عن تقاليد الأردنيين والأسرة الهاشمية، مؤكداً أنه ستُتَّخَذ كل الإجراءات لحماية الأردن، وأنه يجري التعامل مع الأمير حمزة في إطار الأسرة الهاشمية.

 

المساهمون