ما نعرفه عن أبرز الشخصيات المشتبه بتورّطها في أحداث الأردن

ما نعرفه عن أبرز الشخصيات المشتبه بتورّطها في أحداث الأردن

05 ابريل 2021
الصورة
شنّت السلطات الأردنية حملة اعتقالات مساء السبت طاولت شخصيات بارزة (خليل مزرعاوي/فرانس برس)
+ الخط -

شنّت السلطات الأردنية، مساء السبت، حملة اعتقالات طاولت شخصيات بارزة، إثر حديث غير رسمي عن محاولة انقلاب مزعومة. وقال نائب رئيس الوزراء الأردني، وزير الخارجية أيمن الصفدي، أمس الأحد، إن الأجهزة الأمنية تابعت عبر تحقيقات شمولية مشتركة حثيثة، قامت بها القوات المسلحة الأردنية ودائرة المخابرات العامة ومديرية الأمن العام على مدى فترة طويلة، نشاطات وتحركات لولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين، ومسؤولين آخرين، تستهدف أمن الوطن واستقراره.

فمن هي أبرز الشخصيات التي تقول السلطات إنها متورّطة في الأحداث الأخيرة؟

الأمير حمزة بن الحسين

وُلد الأمير حمزة بن الحسين في عمّان في 29 مارس/ آذار عام 1980. وهو الابن الأكبر للملك الحسين من زوجته الرابعة الملكة نور الحسين. بعد وفاة الملك حسين، تولى الملك عبد الله الثاني عرش الأردن، فيما عُيِّن الأمير حمزة ولياً للعهد. استمرّ في هذا المنصب قرابة ست سنوات، من 7 فبراير/ شباط 1999 حتى أُعفي من منصبه في 28 سبتمبر/أيلول 2004.

وجاء في رسالة الإعفاء أن هذا المنصب شرفي ويقيّده ويحدّ من إمكانية تكليف الأمير حمزة بن الحسين بعضَ المهام ويحول دون تحمّله مسؤوليات. وكان مما ورد في الرسالة الملكية آنَذاك الموجهة إلى الأمير: "وبما أن الوطن بحاجة إلى جهد كل واحد منا، وإلى العمل بأقصى طاقاته وإمكاناته، وخاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها المنطقة، ومن ضمنها الأردن العزيز، فقد قررت إعفاءك من منصب وليّ العهد لتكون أكثر حرية وقدرة على الحركة والعمل والقيام بأية مهمات أو مسؤوليات أكلفك بها، إلى جانب إخوتنا من أبناء الحسين وأفراد الأسرة الهاشمية".

أنهى الأمير حمزة تعليمه الابتدائي في عمّان، ثم التحق بمدرسة هارو في المملكة المتحدة، ومنها إلى أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، وتخرج منها في 10 ديسمبر/ كانون الأول 1999 بتفوق، حيث حاز سيف الشرف، وهو أرفع تقدير يتسلمه ضابط من خارج بريطانيا، وبعد ذلك تخرّج من جامعة هارفارد الأميركية في مطلع عام 2006. كما حصل على شهادة الماجستير في الدراسات الدفاعية من كلية "كينغز كوليج لندن" في المملكة المتحدة عام 2011.

عُيِّن الأمير حمزة ولياً للعهد بعد وفاة والده الملك الحسين بن طلال، واستمرّ في هذا المنصب قرابة ست سنوات

ويحمل الأمير حمزة رتبة عميد في الجيش الأردني، والتحق بالعديد من الدورات، مثل دورات المظليين ودورات القناصة ودورات قيادة الطائرات العمودية، وخدم في اللواء المدرع الأربعين في الجيش الأردني، وشارك في عدد من الدورات العسكرية في الأردن والمملكة المتحدة وبولندا وألمانيا والولايات المتحدة. وفي تاريخ 26 ديسمبر/ كانون الأول 2017 عُيِّن مستشاراً لرئيس هيئة الأركان المشتركة لشؤون الصناعات الدفاعية، بالإضافة إلى عمله.

في 29 أغسطس/ آب 2003، عقد قرانه على الأميرة نور بنت عاصم بن نايف بن عبد الله الأول، التي أصبحت تلقب بعد الزواج بنور حمزة، وأنجب منها الأميرة هيا (ولدت في 18 إبريل/ نيسان 2007)، إلا أنهما انفصلا في شهر سبتمبر/ أيلول من عام 2009. وفي 11 يناير/كانون الثاني 2012، أعلن خطوبته على الكابتن طيار بسمة محمود العتوم، من قرية كفرخل في جرش، وعُقد القران في 12 يناير/ كانون الثاني 2013، ولقبت بعد ذلك بالأميرة بسمة حمزة، وأنجبا عدداً من الأمراء والأميرات.

في 3 إبريل/نيسان 2021، برز اسم الأمير حمزة بن الحسين في واجهة الأحداث، بعدما أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية أنه طُلب من الأمير التوقف عن أي تحركات وأنشطة توظف لاستهداف أمن الأردن واستقراره، نافياً أن يكون موقوفاً أو قيد الإقامة الجبرية.

غير أن الأمير حمزة بن الحسين سرعان ما ظهر في فيديو، بثته "بي بي سي"، يقول فيه إنه وُضع تحت الإقامة الجبرية في قصره بالعاصمة الأردنية عمّان، فيما نقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول استخباراتي لم تذكر اسمه، أنه سيجري التحقيق مع الأمير بتهمة تهديد استقرار البلاد.

باسم عوض الله

باسم عوض الله هو سياسي واقتصادي أردني وشخصية جدلية في الأردن بسبب توجهاته الاقتصادية. تولّى رئاسة الديوان الملكي الهاشمي في الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني 2007 وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2008. وُلد في القدس عام 1964، ويحمل الجنسية الأردنية، وهو غير متزوج.

هو الرئيس التنفيذي لـ"شركة طموح" في دبي، ونائب رئيس مجلس إدارة "البنك العربي – الأردن"، وعضو مجلس إدارة "مجموعة البركة المصرفية" في مملكة البحرين منذ عام 2010.

وشغل باسم عوض الله، إضافة إلى منصب رئيس الديوان الملكي الهاشمي، مدير الدائرة الاقتصادية فيه بين 1999 و2001، ومدير مكتب الملك عبدالله الثاني بن الحسين بين 2006 و2007، ووزير المالية خلال 2005، ووزير التخطيط والتعاون الدولي بين 2001 و2005، وعُين عضواً في مجلس أمناء "جامعة القدس" في فلسطين عام 2014.

كان عوض الله، عضواً في "مجلس أمناء مركز الشرق الأوسط" في "كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية" في "جامعة لندن" في المملكة المتحدة عام 2011، وأميناً عاماً في "الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والزراعة" في 2010، وعضواً في مجلس إدارة "كلية دبي للإدارة الحكومية" في الإمارات عام 2008، وعمل مستشاراً في وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية.

أدّى عوض الله دوراً رئيساً في إدارة الوضع الاقتصادي في المملكة، وتعرّض لانتقادات شديدة لدوره في برنامج الخصخصة

وشغل منصب المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء بين 1996 و1999، والسكرتير الاقتصادي لرئيس الوزراء الأردني بين 1992 و1996، وعمل في مجال الصيرفة الاستثمارية في المملكة المتحدة خلال الفترة بين 1986 و1991. وفي عام 2010، تم منحه مقعد الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود للزمالة الزائرة في مركز الدراسات الإسلامية في "جامعة أكسفورد" في المملكة المتحدة.

حاصل على دكتوراه عام 1988 من "كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية" في "جامعة لندن" في المملكة المتحدة، وماجستير عام 1985 من الجامعة ذاتها، وبكالوريوس في العلوم في العلاقات الدولية والاقتصاد الدولي عام 1984 من "جامعة جورج تاون" في الولايات المتحدة الأميركية.

وحاز "وسام الحسين" للعطاء المميز، ووسام الكوكب من الدرجة الأولى، ووسام الاستقلال من الدرجة الأولى للمملكة الأردنية الهاشمية، ومبعوث الملك الخاص السابق إلى السعودية.

أدّى عوض الله دوراً رئيساً في إدارة الوضع الاقتصادي في المملكة، وتعرّض لانتقادات شديدة لدوره في برنامج الخصخصة.

الشريف حسن بن زيد

لا يُعتبر الشريف حسن بن زيد شخصية أردنية عامة معروفة للرأي العام المحلي، وهو من الأشراف الهاشميين، مقيم في المملكة العربية السعودية، ويحمل الجنسية السعودية إلى جانب جنسيته الأردنية.

وسبق للشريف حسن أن شغل منصب مبعوث الملك عبد الله الثاني للسعودية. والشريف بن زيد هو شقيق النقيب الشريف علي بن زيد والذي يعتقد على نطاق واسع إنه قُتل في 30 ديسمبر/كانون الأول عام 2009 في العملية الانتحارية التي نفذها الأردني همام البلوي بقاعدة للمخابرات الأميركية في خوست بأفغانستان.

ياسر المجالي

ياسر المجالي؛ أحد مرافقي الأمير حمزة، وهو عقيد متقاعد، أنهى خدمته في القوات المسلحة منذ أكثر من 3 سنوات، وظهر مع الأمير حمزة في زيارات سابقة. وبحسب مقربين من عائلة المجالي، فإنه تم اعتقال المجالي أول من أمس، أثناء وجوده في لواء القصر بمحافظة الكرك جنوب البلاد، وهو معقل عشيرة المجالي والتي تتمتع بنفوذ سياسي نظرا لتولي أبنائها مناصب أمنية وسياسية مرموقة مثل رئيس الوزراء الأسبق عبدالسلام المجالي.

وإلى جانب المجالي، تم اعتقال مدير قصر الأمير حمزة، عدنان أبو حماد، وهو ينحدر من إحدى العشائر الأردنية التي تقطن بمنطقة سحاب شرق عمان.

ولا توجد معلومات متوفرة عن  بقية المعتقلين، وهم خالد أبو زيد، وصخر الفايز، ومحمد أبو تايه، وراكان الفايز، وسعد العبداللات، وسط قلة التصريحات الرسمية بخصوص المعتقلين. إلا أن مصادر متقاطعة ترجح في حديث لـ"العربي الجديد" بأن يكون أغلبهم قد عمل برفقة الأمير حمزة، سواء كمرافقين عسكريين أو موظفين مدنيين.

المساهمون