"هيئة تحرير الشام" تستبدل جهازها الأمني.. وقتلى بتفجيرات مختلفة في سورية

20 مارس 2024
يأتي هذا بعد أن تعرّض "جهاز الأمن العام" التابع للهيئة لانتقادات عدة (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- "حكومة الإنقاذ" في شمال غربي سوريا أسست "إدارة الأمن العام" تحت إشراف وزارة الداخلية كبديل لـ"جهاز الأمن العام" الذي واجه انتقادات، بهدف تحسين الوضع الأمني والاقتصادي.
- الإجراء يأتي بعد أزمة ثقة ومحاولة لامتصاص الاحتجاجات الشعبية، مع تحذيرات من أن تغيير الاسم قد لا يعكس تبدلات جوهرية في التعامل مع الوضع الداخلي.
- استمرار التوترات الأمنية في سوريا مع وقوع عدة انفجارات في مناطق مختلفة، مما يشير إلى تحديات كبيرة أمام الإجراءات الأمنية الجديدة للحد من التفجيرات.

أعلنت "حكومة الإنقاذ" العاملة شمال غربي سورية (محافظة إدلب وما حولها)، اليوم الأربعاء، عن استحداث "إدارة الأمن العام" تحت إشراف وزارة الداخلية ضمن حكومتها، وهو ما فُسر بأنه خطوة من جانب "هيئة تحرير الشام" لاعتماد الهيئة الجديدة بديلاً عن "جهاز الأمن العام" الذي تعرض مؤخراً لسلسلة من الانتقادات.

وذكرت الحكومة، في بيان لها، أن مدير الإدارة الجديدة سيتم تعيينه بقرار من رئيس الحكومة، بناءً على اقتراح وزير الداخلية، وأن الإدارة المذكورة ستكون "مُلحقة بالنظام الداخلي للوزارة".

وقال البيان إنّ هذه الخطوة جاءت بناء على نتائج المشاورات التي جرت بين "قيادة المحرر والنخب الثورية الفاعلة، وفعاليات المجتمع المدني"، في إشارة إلى الاجتماعات التي عقدها أبو محمد الجولاني، زعيم "هيئة تحرير الشام"، مع جهات محلية في المنطقة لبحث مطالب الأهالي من الهيئة، وسُبل تحسين الوضعين الأمني والاقتصادي في المنطقة، فضلاً عن إطلاق سراح المعتقلين في سجون الهيئة.

كما يأتي القرار بعد أيام من طي ملف العملاء الذي خلق أزمة ثقة في جهاز الأمن العام التابع لها، بعد أن جرى إطلاق معظم من اعتقلهم الجهاز وتبرئة ساحتهم من تهم العمالة للخارج، بمن فيهم الرجل القوي في الهيئة أبو مارية القحطاني، فيما فسّر على أنه تصفية حسابات داخل الهيئة، حيث تخلل الاعتقال عمليات تعذيب وتنكيل بالمعتقلين.

واعتبر الناشط محمد الشمالي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن هذه الخطوة تندرج في إطار "الإصلاحات" التي وعدت بها الهيئة، وكمحاولة لامتصاص الاحتجاجات الشعبية، خاصة بعد أن جرى تحميل "جهاز الأمن العام" مسؤولية "الأخطاء" في حملات الاعتقال الأخيرة.

وأضاف الناشط أنه "من المستبعد حصول تبدلات جدية في طريقة تعامل الجهاز الأمني مع الوضع الداخلي، بغض النظر عن التسمية، لكن من المحتمل أن يكون الجهاز أكثر حذراً وحرصاً على عدم ارتكاب أية انتهاكات أو مخالفات فجة، تتسبب بمزيد من الحرج لقيادة الهيئة أمام المجتمع المحلي".

وتأسس جهاز الأمن العام في 10 يونيو/ حزيران من عام 2020، ورغم أنه لم يكن يتبع رسمياً لـ"هيئة تحرير الشام"، لكنه يعد من الناحية الواقعية الذراع الأقوى لزعيم الهيئة في ملاحقة الخصوم والأعداء، ويعرّف عن نفسه بأنه "مؤسسة أمنية منظمة تعمل على ملاحقة العملاء والمجرمين، وتتركز مهامها في حفظ أمن الفرد والمجتمع بمؤسساته وفصائله ودورة حياته اليومية".

 قتلى بانفجارات متفرقة

من جهة أخرى، قُتل شخص وأصيب عدد من عناصر الشرطة العاملين في مناطق سيطرة "الجيش الوطني السوري"، جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة الراعي بمنطقة الباب شرقي حلب.

وذكر مصدر محلي لـ"العربي الجديد"، أن عبوة ناسفة انفجرت من داخل السيارة عند حاجز للشرطة في المدينة، ما أدى الى مقتل سائق السيارة وإصابة عدد من عناصر الحاجز. 

وكانت المدينة قد شهدت تفجيرات مماثلة سابقاً، لكن وتيرة التفجيرات خفت في الأشهر الأخيرة، بعد سلسلة من الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات المحلية، وعادةً ما توجه اتهامات لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، أو قوات النظام السوري، بالوقوف وراء هذه التفجيرات.

كما قُتل قيادي في "قسد"، اليوم الأربعاء، جراء انفجار عبوة ناسفة في سيارته في حي السرب بمدينة منبج بريف حلب الشرقي، وفق شبكة "نهر ميديا" المحلية. وقُتل أيضاً ثلاثة عناصر وأصيب آخرون من مليشيا الدفاع الوطني التابعة للنظام السوري، جراء انفجار عبوة ناسفة في بادية البشري غرب دير الزور، وفق شبكات محلية.