تبادل القصف في إدلب وحملات أمنية في شمال سورية وشرقها

25 يونيو 2021
+ الخط -

جددت قوات النظام قصفها مناطق مختلفة في أرياف إدلب وحلب وحماة شمالي غرب سورية، وسط اشتباكات مع فصائل المعارضة في المنطقة، فيما بدأ "الجيش الوطني السوري" حملة أمنية في ريف حلب تستهدف "الفاسدين والمجموعات الإرهابية".
وفي شرق البلاد اعتقلت "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) العديد من الأشخاص بتهم الانتماء لتنظيم "داعش" الإرهابي، فيما قتل المزيد من عناصر قوات النظام والمليشيات الموالية له نتيجة ألغام وهجمات لعناصر "داعش".
وذكر الناشط الميداني محمد المصطفى لـ"العربي الجديد" أن قوات النظام قصفت صباح اليوم الجمعة بالمدفعية قرية قسطون بسهل الغاب في ريف حماة، ومناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي، إضافة إلى قرية قميناس شرقي إدلب، حيث توجد نقطة عسكرية تركية، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية الروسية وطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة.
وكانت اشتباكات قد دارت فجر اليوم بين قوات النظام وفصائل المعارضة على محور كفروما بريف إدلب الجنوبي خلال صد الفصائل لمحاولة تسلل من جانب قوات النظام وسط معلومات عن خسائر بشرية.
وذكر المصطفى أن عددا من عناصر قوات النظام والمليشيات المساندة له قتلوا وأصيب آخرون، خلال هذه الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مؤكدا أنه قد جرى إحباط محاولة التسلل. كما استهدفت فصائل المعارضة مجموعة من قوات النظام أثناء انسحابهم من محور كفرومة بقذائف المدفعية الثقيلة والهاون، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم.
وكانت قوات النظام استهدفت مساء أمس بالمدفعية الثقيلة، نقطتين للقوات التركية في كل من قرية مجازر ومحيط سراقب بريف إدلب، حيث سقطت القذائف قرب تجمع لعربات عسكرية، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

 من جهة أخرى، يتصاعد الحديث عن نية الجانب التركي و"الجيش الوطني السوري" شن عملية عسكرية جديدة تستهدف منبج شمالي شرق حلب.
ونقل "المرصد السوري لحقوق الإنسان" عن مصادر قولها إن التحضيرات والتجهيزات وجمع المعلومات تتواصل بهذا الشأن، حيث من المتوقع أن تكون العملية بعد عيد الأضحى المقبل، مشيرة إلى أن منطقتي عين عيسى وعين العرب (كوباني) قد تكونان ضمن العملية العسكرية المتوقعة، لكن الهدف الأساسي هو مدينة منبج الواقعة اليوم تحت سيطرة مشتركة لقوات النظام و"قسد".

وكانت القوات التركية وفصائل "الجيش الوطني" قد قصفت أمس مناطق انتشار "قسد" و"مجلس منبج العسكري" التابع لها على طول محاور التماس بريف مدينة منبج، بالتزامن مع ضربات متبادلة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، ما أدى لمقتل 4 من عناصر "الجيش الوطني" على جبهة توخار بريف منبج.
إلى ذلك، أعلنت "الإدارة المدنية" التابعة لـ"قسد" في منبج وريفها نتائج لقاءاتها مع وجهاء وشيوخ العشائر في منبج، عقب الاحتجاجات الأخيرة وأبرزها تعديل قانون "واجب الدفاع الذاتي" (التجنيد الإجباري) وتعويض ذوي القتلى وتوفير المواد الأساسية.
 وذكرت شبكة "فرات بوست" المحلية أن عددا من أهالي محافظة الرقة طالبوا "قسد" بالكشف عن مصير أبنائهم المحتجزين في سجونها بتهم مختلفة، مشيرة إلى أن الأهالي يستعينون بالسماسرة للإفراج عن أبنائهم المعتقلين، مقابل دفع مبالغ مالية تصل إلى ألف دولار لكل معتقل.
 حملات أمنية 
إلى ذلك، أعلنت إدارة الشرطة العسكرية التابعة لـ"الجيش الوطني" عزمها القيام بحملة تمشيط واسعة في منطقة العمليات التركية "نبع السلام" شمال شرقي سورية.
وقالت في بيان لها، أمس الخميس، "إنها وبالتعاون مع الجيش الوطني سنقوم بتطهير المنطقة من كافة المجموعات الفاسدة والمجموعات الإرهابية التي تعبث بأمن المنطقة، وكل من تسوّل له نفسه العبث بأمن المناطق المحررة في مدينة رأس العين الواقعة في منطقة نبع السلام".
من جهتها، قالت "قسد" في بيان لها إن العملية الأمنية التي نفذتها في مدينة البصيرة الثلاثاء الماضي، بمساندة جوية من التحالف الدولي، تم خلالها القبض على خمسة متهمين بالانتماء إلى تنظيم "داعش" ومصادرة أسلحة ومعدات ومستندات كانت بحوزة المعتقلين. وعرضت "قسد" أسلحة وذخائر، قالت إنها صادرتها خلال العملية، مشيرة إلى أنها عثرت على "مصنع عبوات يحوي كميات كبيرة من المتفجرات التي يستخدمها التنظيم في العمليات الإرهابية".
وقبل يومين، ألقت "قسد" القبض على 17 عنصراً قالت إنهم من تنظيم "داعش" بدعم جوي من طيران التحالف الدولي في ريف دير الزور.

سطو مسلح على مليون دولار
من جانب آخر، أقدم مجهولون، على سرقة مبلغ مالي كبير، صباح يوم الأحد الماضي بعد هجوم على عربة نقل أموال تابعة لـ"قسد" على الطريق الواصل بين بلدة صرين وعين عيسى شمالي الرقة.
وذكرت شبكة "عين الفرات" المحلية أن المسلحين هاجموا العربة في وضح النهار أثناء توجهها إلى مدينة القامشلي بعد وصولها إلى شرقي بلدة صرين على الطريق الواصل بين صرين ومدينة عين عيسى شمالي الرقة، ما أدى لمقتل السائق و3 من مرافقيه، وسرقة المبلغ المالي المقدر بنحو مليون دولار أميركي، أي ما يعادل 3 مليار و235 مليون ليرة سورية، دون وجود أدلة واضحة حول الجهة المنفذة.
وشهدت المنطقة استنفاراً عسكرياً كبيراً مع البدء بتحقيقات عسكرية مع المسؤولين عن إرسال الأموال دون حماية أمنية كافية. وحسب "عين الفرات" فإن الأموال هي من الإيرادات التي تحصل عليها مليشيا "قسد" بشكل شهري من بيع النفط وما تفرضه من جمارك ورسوم على السيارات والمتاجر والقوافل التجارية.
ورجحت مصادر من أهالي المنطقة أنَّ المهاجمين هم عناصر الاستخبارات التابعة لـ"قسد"، لكونهم قادرين على معرفة مثل هذه التحركات، إضافة لقدرتهم على التنقل بسلاحهم وسياراتهم دون أي مراقبة.
قتلى من النظام والمليشيات
إلى ذلك، قُتل عدد من عناصر الميليشيات الإيرانية وأصيب آخرون بجروح، إثر انفجار في أحد مستودعات الأسلحة والذخائر في مقر المليشيات ببلدة الوضيحي جنوب مدينة حلب. وذكرت شبكة "عين الفرات" أن عناصر المليشيات كانوا ينقلون أسلحة وذخائر خفيفة من أحد المستودعات إلى مستودع آخر ضمن المقر عندما انفجرت قنبلة يدوية ما أدى لمقتل عنصرين على الفور وإصابة 7 آخرين بجروح خطيرة، ليتم نقل المصابين والقتلى إلى المستشفى.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة أنباء النظام السوري "سانا" أن عددا من عناصر "القوات الرديفة" (المليشيات الموالية للنظام)، قتلوا "نتيجة انفجار لغم من مخلفات الإرهابيين أثناء مرور الحافلة التي تقلهم قرب قرية رسم غزالي بريف حماة الشرقي".
ونقلت الوكالة عن مصدر في قيادة شرطة حماة قوله إن "لغماً من مخلفات الإرهابيين انفجر أثناء مرور حافلة تقل عددا من القوات الرديفة في منطقة تل سلمة بالقرب من رسم غزالي بريف سلمية ما أدى إلى استشهاد 4 وإصابة عدد آخر بجروح".
 وقتل وجرح عناصر من مليشيا أفغانية مدعومة من إيران أمس الخميس جراء استهدافهم من قبل مسلحين مجهولي الهوية في ريف حمص الشرقي.

المساهمون