"بوليتيكن": بايدن سئم حرب غزة ويوبخ نتنياهو.. مراهنة على غانتس

"بوليتيكن": بايدن سئم حرب غزة ويوبخ نتنياهو.. مراهنة على غانتس

05 مارس 2024
اعتبرت صحيفة "بوليتيكن" أن بايدن وجه صفعة لنتنياهو بدعوة غانتس إلى واشنطن (Getty)
+ الخط -

"بوليتيكن": بايدن وجّه صفعة لنتنياهو

"بوليتيكن": إدارة بايدن تريد التركيز على إقامة دولة فلسطينية

"بوليتيكن": بايدن يراهن على غانتس

سلطت صحيفة "بوليتيكن" الدنماركية، اليوم الثلاثاء، الضوء على ما اعتبرته "توبيخاً" و"صفعة" لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجهها له الرئيس الأميركي جو بايدن.

وقالت الصحيفة إن بايدن "سئم انتظار نتنياهو وسئم من الحرب في غزة ومن عدم وجود خطة للسلام لديه"، معتبرة أن دعوة عضو مجلس الحرب بيني غانتس إلى واشنطن هي بمثابة "ًصفعة".

وذكرت الصحيفة الدنماركية أن "توبيخاً شديداً" لإسرائيل وتحميلها مسؤولية عن الكارثة الإنسانية هو ما عبّر عنه خطاب نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس "التي أكدت أنه لا توجد أعذار لعدم الاستجابة لحالات الطوارئ، وبأن الأبرياء يتضورون جوعاً وبأنها كارثة إنسانية".

وربطت الصحيفة بين كلمة هاريس الأحد الماضي وإلقاء طائرات أميركية بعض المساعدات فوق غزة. ورأت أن "الدولة العظمى (أميركا) تبدي أنها غير مستعدة لانتظار تحمّل حليفتها إسرائيل مسؤوليتها عن المساعدات في المناطق التي تحتلها في غزة (لترك المساعدات تدخل)".

وتطرقت "بوليتيكن" إلى مساعدة واشنطن لدولة الاحتلال في الحرب على غزة بوصفها "غير عادية" ومن بينها "إرسال الأسلحة والذخيرة، واستخدام الفيتو حماية لإسرائيل في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، وجعل الكونغرس يمنح إسرائيل مساعدات مالية هائلة". وخلصت الصحيفة إلى أنه مع ذلك "عبثاً حاول بايدن الحصول من نتنياهو على خطته الحربية وما يريده في اليوم التالي".

كذلك رأت "بوليتيكن" أن القضايا المطروحة على طاولة البحث مع غانتس تأتي على خلفية مقتل 30 ألف فلسطيني وبدء نفاد صبر بايدن على نتنياهو، "وعليه، ارتفع صوت هاريس يطالب الأخير بوقف إطلاق النار، ودخول الغذاء والماء والوقود إلى غزة".

ومضت الصحيفة قائلة إن إدارة بايدن "تريد من إسرائيل التركيز على المصالحة مع الفلسطينيين وعلى إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، ولا أحد أبعد من نتنياهو عن ذلك، فهو مصرّ على سيطرة إسرائيل عسكرياً على غزة".

واستخدمت "بوليتيكن" تعبيراً دنماركياً شائعاً يقول: "شكراً عن المرة الأخيرة" لتسوقه لأجل إظهار ما تراه افتراقاً بين بايدن ونتنياهو. بيد أن الصحيفة العارفة بدهاليز سياسات دولة الاحتلال، بسبب علاقاتها التاريخية المتشعبة بما كان يُسمى "حركة السلام الآن" وصحافيين في "هآرتس" العبرية في تل أبيب، ذكّرت القراء بحقائق علاقة نتنياهو بواشنطن بقولها: "في 2015 كان بايدن نائباً للرئيس الأسبق باراك أوباما، حين نجح نتنياهو في تخطيه والتحدث أمام الكونغرس. غضب أوباما لطلب نتنياهو من الكونغرس نسف الاتفاق النووي مع إيران، لم يغيّر الحال، فبايدن فرّ هارباً في رحلة رُتِّبت على عجل إلى أميركا الجنوبية، تاركاً المثير للجدل نتنياهو يحاول تقويض سلطة البيت الأبيض".

أما اليوم، وفقاً للصحيفة الدنماركية، فإن بايدن هو الذي يذهب من وراء ظهر نتنياهو "فلم تتم دعوته إلى واشنطن، بل بيني غانتس، في محاولة للضغط على نتنياهو"، مشددة على أن غانتس لم يحصل على ضوء أخضر من الأخير لرحلته إلى أميركا، بل طلب رئيس الحكومة من سفارة الاحتلال في واشنطن عدم مساعدته.

وترى الصحيفة أن تحركات بايدن الأخيرة تأتي على خلفية عدم اكتراث نتنياهو بمطالب بايدن، التي عددتها على شكل ما يريده الأخير وما يفعله الأول، بقولها: "يريد بايدن إخراج إسرائيل من غزة، بينما يريد نتنياهو إبقاء السيطرة على القطاع، ويريد بايدن تدفق المساعدات إلى غزة، بينما يرى نتنياهو أن المسؤولية ليست إسرائيلية". وتضيف أمثلة أخرى: "بايدن يحذر إسرائيل من ضم أجزاء من غزة كمنطقة عازلة، ونتنياهو يفعل ذلك على أية حال. يريد بايدن إقامة دولة فلسطينية في غزة والضفة الغربية، بينما يقول نتنياهو: ليس في عهدي، فهو يسوق أنه "يرفض الإملاءات من الخارج"، بما في ذلك من حامية إسرائيل، الولايات المتحدة".

وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن زيارة غانتس لواشنطن قد تكون تخلياً من بايدن عن نتنياهو بالحديث مع خليفته (غانتس). وقالت: "بايدن يريد توقف الحرب، ولا يزال نتنياهو يعتقد أنه قادر على "القضاء" على حماس".

ومع أنها وضعت بين قوسين مسألة الثقة الأميركية بغانتس، إلا أنها لم تقدم حسماً لمستوى هذه الثقة، باعتبار أن بيني غانتس، وزير الحرب السابق "ربما يحظى بتلك الثقة وربما لا. فالرجل ليس من المؤيدين المتحمسين لقيام دولة فلسطينية". لكنها اعتبرته "زعيماً يجده الممثلون الأميركيون جديراً بثقتهم، إذ برغم أنه أيد الحرب على غزة واجتياحها، فهو على عكس نتنياهو غير مرتبط بالمتطرفين الدينيين الذين يشكلون أساس الحكومة الإسرائيلية الحالية".

وختمت صحيفة "بوليتيكن" بالقول "إنه منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ووفقاً لجميع استطلاعات الرأي في إسرائيل، تراجعت شعبية نتنياهو، مع رفضه تحمّل المسؤولية عن الفشل الأمني. وفي المقابل، ارتفعت شعبية غانتس بشكل كبير". ورأت أن بايدن "الذي ساعد إسرائيل دون أن يطالب بمقابل سياسي، ها هو الآن يراهن على أن غانتس سيستمع عندما تتحدث الولايات المتحدة".

المساهمون