المئات يتظاهرون مع شقيقة علاء عبد الفتاح خلال مؤتمر المناخ في مصر

12 نوفمبر 2022
شقيقة عبدالفتاح وسط المتظاهرين داخل مركز المؤتمرات في شرم الشيخ (جوزيف عيد/فرانس برس)
+ الخط -

هتف مئات الناشطين في مؤتمر الأطراف حول المناخ "كوب27"، السبت، مع شقيقة السجين السياسي المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، مطالبين بـ"الإفراج" عن جميع السجناء السياسيين، رافعين لافتة ضخمة كتب عليها "لا عدالة مناخية من دون حقوق إنسانية".

تنقّل النشطاء في شرم الشيخ، في جنوب سيناء، حيث يُعقد المؤتمر، بين القاعات داخل المنطقة الزرقاء التي تتولى الأمم المتحدة تأمينها، وحيث تجرى المفاوضات حول المناخ على أعلى مستوى، بحسب ما أفاد صحافيون من "فرانس برس".

وتقدمت الصفوف سناء سيف، شقيقة عبد الفتاح، التي سبق أن شاركت في فعاليتين حظيتا باهتمام كبير، الثلاثاء، على هامش مؤتمر المناخ. وفي كل من الفعاليتين، تعرضت لهجوم من قبل أنصار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذين قالوا إن شقيقها مسجون على ذمة قضية "جنائية" وليس "سجيناً سياسياً".

سناء سيف شقيقة الناشط علاء عبد الفتاح خلال مؤتمر المناخ (كوب 27) في منتجع شرم الشيخ (الأناضول)
سناء سيف شقيقة الناشط علاء عبد الفتاح خلال مؤتمر المناخ (كوب 27) في منتجع شرم الشيخ (الأناضول)

وتلا ناشط رسالة من سناء سيف قالت فيها: "أنا واثقة من أن الأقوياء كانوا يعتقدون أنّ أحداً لن يستمع إلي، ولكنني وجدت هنا عائلة في انتظاري".

صعَّد المدون المطالب بالديمقراطية، علاء عبد الفتاح، اختبار القوة بينه وبين السلطات المصرية، التي تحتجز، وفق منظمات حقوقية، قرابة 60 ألف سجين سياسي.

فمع افتتاح مؤتمر المناخ، الأحد، امتنع عبد الفتاح عن شرب المياه وعن تناول أي طعام، بعد سبعة أشهر لم يكن يتناول خلالها إلا 100 سعرة حرارية يومياً.

منذ ذلك الحين، تقول أسرته إن حياته معرّضة للخطر، وتضاعف النداءات إلى المجتمع الدولي، خصوصاً بريطانيا التي يحمل كل أفراد الأسرة جنسيتها، للضغط من أجل إطلاق سراحه.

سوليفان: الولايات المتحدة تبذل كل ما في وسعها للإفراج عن علاء عبد الفتاح

في الأثناء، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، اليوم السبت، إنّ الولايات المتحدة تبذل "كل ما في وسعها" لضمان الإفراج عن الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، المسجون في مصر. وأضاف أن الرئيس جو بايدن أثار القضية مع نظيره المصري.

وأوضح المستشار أنّ بايدن، الذي شارك أمس الجمعة في "كوب27"، أجرى "نقاشاً مستفيضاً بشأن حقوق الإنسان" مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأضاف "أجرينا مشاورات مكثفة حول هذه القضية خلال تواجدنا في شرم الشيخ"، وأشار إلى أن بايدن أصدر توجيهات لمسؤوليه للعمل مع الجانب المصري بشأن عدة قضايا، من بينها قضية عبد الفتاح.

وقال سوليفان للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" بعد مغادرة مصر "نبذل كل ما في وسعنا لضمان إطلاق سراحه، فضلاً عن إطلاق سراح عدد آخر من السجناء السياسيين". وذكر سوليفان أنّ الولايات المتحدة ليست لديها معلومات عن حالته.

عقب هذا اللقاء، بدا أنّ أسرة علاء عبد الفتاح غيّرت استراتيجيتها. وأعلنت شقيقته منى سيف ومحاميه خالد علي أنّ الأسرة تقدمت بطلب جديد، "تناشد" فيه الرئيس المصري العفو عنه.

وأكدت منى سيف أن أسرته على استعداد لأن تسلك كل الطرق القانونية الممكنة من أجل إطلاق سراح شقيقها.

وكتبت الأسرة في طلب العفو أنّ علاء هو "الرجل الوحيد للأسرة بعد وفاة والده" المحامي الحقوقي أحمد سيف، قبل سبع سنوات، وأن ابن علاء عبد الفتاح (11 عاماً) هو طفل "على طيف التوحد" وبحاجة إلى رعاية والده له.

وبدا أن الموقف الرسمي المصري بدأ يلين، إذ علق أحد أبرز مقدمي البرامج السياسية في مصر عمرو أديب، المقرب من السلطات، على الدعوات الدولية للإفراج عن علاء عبد الفتاح، مؤكداً أنه ينبغي أن "نرى أين مصلحة مصر ونقوم بما يخدم هذه المصلحة، بصرف النظر عن أي اعتبار آخر".

(فرانس برس، رويترز)

المساهمون