القضاء الإيراني يحكم على القيادي مصطفى تاج زادة بالسجن 8 سنوات

القضاء الإيراني يحكم على القيادي الإصلاحي مصطفى تاج زادة بالسجن 8 سنوات

11 أكتوبر 2022
الحكم "قطعي وهو قيد التنفيذ بسبب عدم تقديم تاج زادة طلبا لإعادة النظر فيه" (Getty)
+ الخط -

حكمت السلطة القضائية الإيرانية، بالسجن لثماني سنوات على الناشط والقيادي الإصلاحي مصطفى تاج زادة، بتهمة التواطؤ ضد أمن البلاد ونشر "الأكاذيب".

وقال محامي تاج زادة، هوشنج بوربابايي، لوكالة "إيسنا" الإيرانية، مساء اليوم الثلاثاء، إن موكله حكم عليه بالسجن خمس سنوات لاتهامه بالتواطؤ على الأمن القومي وسنتين أيضا لنشر "الأكاذيب" وعام آخر لممارسة "الدعاية ضد النظام".

واضاف بوربابايي أن تاج زادة حكم عليه بالسجن إجمالا 8 سنوات، قائلا إن 5 سنوات منها قابلة للتنفيذ وفق المادة 134 لقانون العقوبات الإسلامية. 

وتابع أن هذا الحكم "قطعي وهو قيد التنفيذ بسبب عدم تقديم تاج زادة طلبا لإعادة النظر فيه وعدم تسجيله اعتراضا". 

وجاء الإعلان عن الحكم الصادر بحق تاج زادة من قبل موكله بعد يوم من رسالة مفتوحة مسربة إلى خارج السجن، وجهها تاج زادة نفسه، أمس الإثنين، إلى المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، يشتكي فيها من ظروف اعتقاله في الزنزانة الانفرادية بعد ثلاثة أشهر من اعتقاله من بيته في طهران والذي وصفه بأنه "غير قانوني".

واشتكى في رسالته عدم نقله إلى القسم العام على الرغم من صدور الحكم بحقه، متهما عناصر استخبارات "الحرس الثوري" بـ"انتهاك القانون وعدم الالتزام بالمقررات السارية". 

وأجرت محكمة الثورة في طهران، خلال أغسطس/آب الماضي، جلسة محاكمة للناشط الإصلاحي مصطفى تاج زادة، لكنه رفض الدفاع عن نفسه أمام التهم الموجهة إليه. وهو سلوك معتاد من تاج زادة في المحاكم، إذ إنه بعد اعتقاله عام 2009 أثناء الاحتجاجات في إيران على نتائج الانتخابات الرئاسية رفض في المحكمة أيضا الدفاع عن نفسه.

وكانت السلطات الأمنية الإيرانية، قد اعتقلت تاج زادة في التاسع من يوليو/ تموز الماضي، من بيته. تاج زاده كان شاباً يعيش في فرنسا، فالتقى مؤسس الثورة الإسلامية الإيرانية، آية الله روح الله الخميني، أواخر عام 1978، وقرر بعد ذلك عدم إكمال الدراسة في باريس والعودة إلى بلاده للانخراط في الثورة.

تولى مصطفى تاج زادة، بعد الثورة، مناصب عدة في إيران، أبرزها، وزير الداخلية بالإنابة في عهد حكومة "الإصلاحات" للرئيس محمد خاتمي، ونائب وزير الداخلية للشؤون السياسية والأمنية، ورئيس لجنة الانتخابات الإيرانية، ونائب وزير الثقافة والإرشاد للشؤون الدولية في حكومة رئيس الوزراء مير حسين موسوي. كان عضواً في اللجنة المركزية لـ"جبهة المشاركة لإيران الإسلامية" ومنظمة "مجاهدي الثورة الإسلامية"، قبل أن تحلهما السلطة القضائية عام 2009.

معروف في إيران بانتقاداته الحادة للسياسات الداخلية والخارجية، فقضى سبع سنوات في السجن بعد احتجاجات عام 2009 على نتائج الانتخابات الرئاسية. اختارته "جبهة الإصلاحات" الإيرانية، المظلة الشاملة للتيارات الإصلاحية، في عملية تصويت داخلي، ضمن المرشحين الثلاثة للجبهة لخوض السباق الرئاسي، لكن مجلس صيانة الدستور رفض أهليته وأهلية بقية مرشحي الجبهة الذين بلغ عددهم تسعة لخوض غمار السباق الرئاسي.