العفو الدولية تطالب بكشف ظروف "نقل" ناشط من تونس إلى الجزائر

العفو الدولية تطالب بكشف ظروف "نقل" ناشط يحمل صفة لاجئ من تونس إلى الجزائر

03 سبتمبر 2021
بوحفص تم ترحيله إلى الجزائر (تويتر)
+ الخط -

دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الجمعة، السلطات التونسية إلى إجراء "تحقيقات فورية وشاملة" في ملابسات "اختطاف" سليمان بوحفص، الناشط الجزائري الذي يحمل صفة لاجئ من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تونس، واختفائه القسري وإعادته القسرية إلى الجزائر.

وطالبت المنظمة السلطات الجزائرية بـ"الإطلاق الفوري" لسراح بوحفص، والسماح له بمغادرة الجزائر.

وكان بوحفص قد اختفى من تونس قبل أسبوع، قبل أن يعلن عن تقديمه إلى القضاء في الجزائر، حيث تقرر وضعه رهن الحبس المؤقت، للتحقيق معه بشأن تهم تشمل الانتماء إلى حركة "الماك" الانفصالية التي تصنفها الجزائر على قائمة الإرهاب.

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية آمنة القلالي إن "سليمان بوحفص ذهب إلى تونس بحثاً عن الأمن والأمان، ولكن يبدو أنه لم يكن بعيداً بما يكفي عن أيدي الحكومة الجزائرية".

وذكرت القلالي أن "الحكومة التونسية تتشارك المسؤولية عن مصيره، وينبغي أن تكشف عن دورها في اختطافه وإعادته إلى الجزائر. فعملية ترحيله تصل إلى حد الإعادة القسرية، وهي سابقة تبعث على القلق البالغ بالنسبة لتونس".

ونقلت المنظمة عن أحد أفراد عائلة بوحفص، لم تذكر هويته، قوله إنه "اختُطف في حي التحرير (في العاصمة التونسية)، حيث يعيش، في 25 أغسطس/ آب الماضي في الساعة الواحدة بعد الظهر، وشاهد الجيران ثلاثة رجال يرتدون ملابس مدنية يغادرون في سيارة سوداء متوقفة أمام منزله".

وأضاف قائلاً: "بقي سائق السيارة في الداخل، بينما ذهب ثلاثة آخرون إلى شقته وأجبروه على الخروج. وكان أحدهم يحمل حقيبة يبدو أنها تحتوي على متعلقات بوحفص، ثم غادروا. وتوجه الجيران على الفور إلى الشرطة وأدلوا بشهاداتهم".

ولم تدل أي من السلطات التونسية أو الجزائرية بأي تصريح بشأن بوحفص، ولم توضح ما إذا كان قد تم طرده أو تسليمه إلى الجزائر بناءً على طلب من الحكومة الجزائرية.

وبوحفص كان يدير تنسيقية مسيحية في الجزائر بعدما اعتنق المسيحية، وحكم عليه في الجزائر في السادس من سبتمبر/ أيلول 2016 بالسجن ثلاث سنوات، بتهمة "الإساءة إلى الرسول الكريم والاستهزاء بالمعلوم من الدين وبشعائر الإسلام"، والتي يعاقب عليها قانون العقوبات الجزائري.

كما أنه عضو نشط في "الحركة من أجل تقرير المصير في منطقة القبائل" (ماك)، والتي صنفتها السلطات الجزائرية، في 18 مايو/ أيار الماضي، كحركة إرهابية. كما يجاهر بوحفص بدعمه للاحتلال الإسرائيلي على حساب حق الشعب الفلسطيني، وتثير منشوراته حفيظة كثيرين بسبب إثارته للنزعات العرقية ونشره لكتابات ضد العرب.

ومثل بوحفص، الاثنين الماضي، أمام قاضي التحقيق بمحكمة سيدي امحمد في الجزائر العاصمة، وأودع السجن استناداً إلى ست تهم، بينها "الانتماء إلى تنظيم إرهابي، وتهديد الوحدة الوطنية، والمساس بالأمن العام".

المساهمون