العراق: تجدد الاحتجاجات في الناصرية لإطلاق سراح الناشطين المعتقلين

15 يناير 2021
الصورة
جابت شوارع الناصرية احتجاجات شارك فيها المئات (أسعد نيازى/فرانس برس)
+ الخط -

تجددت، مساء الجمعة، التظاهرات في مدينة الناصرية، العاصمة المحلية لمحافظة ذي قار جنوبي العراق، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين والمختطفين من الناشطين في الاحتجاجات التي بدأت في ذي قار ومحافظات أخرى في أكتوبر/ تشرين الأول 2019. 

وجابت شوارع الناصرية احتجاجات شارك فيها المئات الذين رددوا شعارات ورفعوا لافتات مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين والمختطفين من ناشطي التظاهرات، مشددين على ضرورة قيام السلطات العراقية باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف عمليات الاعتقال والخطف والتهديد والاستهداف التي تطاول الناشطين ومنازلهم وأقاربهم. 

وجدد متظاهرو الناصرية دعوتهم الحكومة لمحاسبة قتلة المتظاهرين، موضحين أن حراكهم السلمي مستمر حتى تحقيق جميع مطالبهم. 

وتمكن المحتجون من دخول ساحة الحبوبي في الناصرية، وهي مكان التظاهر الرئيس في ذي قار، وهم يرددون هتافات تطالب بالكشف عن مصير أحد أبرز ناشطي تظاهرات ذي قار سجاد العراقي، الذي اختطف من قبل مجهولين قبل أشهر. 

وفي سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، أعلن عن اختطاف سجاد العراقي من قبل مجهولين، فقامت الحكومة إثر ذلك بإطلاق عملية عسكرية للبحث عنه، إلا أن تلك العملية لم تسفر عن شيء، ما أثار غضب المتظاهرين الذين حملوا السلطات مسؤولية التراخي في الكشف عن العراقي وبقية المختطفين والمغيبين من ناشطي التظاهرات. 

وشهدت ساحة التحرير في العاصمة بغداد تجمعا لعشرات المتظاهرين الذين عبروا عن تضامنهم مع احتجاجات الناصرية المطالبة بالكشف عن مصير المختطفين، وفي مقدمتهم الناشط سجاد العراقي. 

وشهدت ذي قار ومحافظات جنوبية أخرى، فضلا عن مناطق في العاصمة بغداد، تظاهرات واسعة الأسبوع الماضي للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين من ناشطي التظاهرات ومحاسبة قتلة المحتجين. 

وعلى الرغم من تكرار المطالبات، إلا أن الحكومة العراقية لم تتخذ أي إجراءات لمحاسبة قتلة المتظاهرين منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من 15 شهرا. 

ووجه ناشطون انتقادات لمحافظ ذي قار ناظم الوائلي، الذي تحدث عن احتمال بقاء ناشطين في التظاهرات جرى اختطافهم على قيد الحياة، من دون أن يقوم بأي إجراءات لتحريرهم. 

كما رفض آخرون إشارة محافظ ذي قار إلى براءة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي من الانتهاكات التي ارتكبت ضد المتظاهرين وتسببت بقتل المئات منهم. 

وكان محافظ ذي قار قد قال في مقابلة متلفزة إن عبد المهدي شخصية مقبولة وغير مرفوضة في ذي قار وفي العراق، مبينا أنه تعرض إلى ظلم وغبن وهجمة تسببت بإسقاط حكومته. 

وأوضح أن عبد المهدي لو زار الناصرية فإن الآلاف سيتوافدون لتحيته، موضحا أن سكان المدينة غير غاضبين منه. 

وتتهم حكومة عبد المهدي، التي اضطرت للاستقالة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 على وقع الاحتجاجات الشعبية واستمرت كحكومة تصريف أعمال حتى مايو/ أيار 2020، بإعطاء الضوء الأخضر لقمع الاحتجاجات العراقية التي قتل فيها المئات وأصيب الآلاف. 

المساهمون