الأمن العراقي يقمع تظاهرات جديدة في الناصرية بالغاز المسيل للدموع

الأمن العراقي يقمع تظاهرات جديدة في الناصرية بالغاز المسيل للدموع

11 يناير 2021
الصورة
احتجاجات في الناصرية لليوم الرابع (تويتر)
+ الخط -

لليوم الرابع على التوالي، تجددت الاحتجاجات الشعبية في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، جنوبي العراق، للمطالبة بإنهاء حملات الاعتقال واستهداف الناشطين من خلال عمليات الاغتيال أو الخطف التي تنفذها جماعات مسلحة، وسط تكرار مواجهة الأمن للمتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار بالهواء في ساحة الحبوبي وشارعي سومر والبهو وجسر النبي إبراهيم.

في الأثناء، اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من سماهم بـ"المندسين" ضمن صفوف المتظاهرين بالاعتداء على عناصر الأمن.

وتشهد مدينة الناصرية ارتباكا أمنيا منذ عدة أيام، بعد عودة التظاهرات بقوة إليها، على خلفية اتساع حملة الاعتقالات الحكومية التي تطاول الناشطين، وحملات الاغتيال التي تنفذها مليشيات مسلحة ضدهم، الأمر الذي استفز المتظاهرين، الذين عادوا خلال الأيام الماضية إلى ساحة الحبوبي، التي تعد الساحة الرئيسة للتظاهر في المحافظة، بعد اشتباكات مع الأمن، الذي واجههم بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع.

ومساء اليوم، الاثنين، خرج المئات بتظاهرة كبيرة في ساحة الحبوبي، ورفع المحتجون مطالب بإطلاق سراح المحتجين الذين تم اعتقالهم خلال الأيام الأخيرة من قبل القوات الأمنية، والكشف عن الجهات التي تنفذ عمليات الاغتيال ضد الناشطين، وبيان الموقف الحكومي إزاء ذلك بشكل واضح.

وتدخّل العشرات من عناصر مكافحة الشغب لفض التظاهرات، من خلال الانتشار في الساحة وإطلاق قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين.

من جهته، قال الناشط في المحافظة علي الخفاجي إن "عناصر مكافحة الشغب تحولت إلى أداة لقمع الاحتجاجات بيد حكومة الكاظمي، التي تلتزم الصمت إزاء ما يجري في المدينة من قمع واعتقالات دخلت أسبوعها الثالث".

مشددا بالقول "لن نترك ساحة الحبوبي حتى يتم تحقيق المطالب، وسننصب فيها خيما جديدة".

وأشار الى أن "هناك توافدا مستمرا من مناطق المحافظة نحو ساحة الحبوبي. تظاهراتنا ستستمر حتى تحقيق المطالب"، مبينا في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الوضع الأمني مرتبك في المحافظة بسبب قوات الأمن لا بسبب المتظاهرين العزل".

في الأثناء، اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر  من سماهم بـ"المندسين" ضمن المتظاهرين، بالاعتداء على عناصر الأمن.

قال الصدر في تغريدة له: "أشجب وأدين وأستنكر الاعتداء الوحشي والإرهابي من قبل بعض المندسين بين صفوف التشرينيين ضد القوات الأمنية وقتلهم بطريقة يندى لها جبين الإنسانية"، مضيفا "كما أدين وأشجب وأستنكر مذكرات الاعتقال ضد المتظاهرين السلميين"، مشددا على أن "الاعتقال يجب أن يطاول المعتدين والمخربين دون غيرهم ممن تظاهر بسلم وسلام".

وأدان "التدخل بعمل القضاء العراقي من خلال تحريك الشارع بصورة غوغائية طفولية بلا أي حكمة وحنكة سيضيع بسببها السلم الأهلي"، داعيا القضاء العراقي إلى أن "يأخذ دوره بكل جدية وشفافية وبلا تدخلات من هنا وهناك".

تقارير عربية
التحديثات الحية

وشدد على أنه "يجب على القوات الأمنية الأخذ بزمام الأمور ومعاقبة كل الأفراد المتخاذلة والمتعاطفة مع أفعال الجوكرية .. فسمعة قواتنا أهم، كما أن حماية الوطن وشعبه هي الأولى".

يشار إلى أن التظاهرات أخذت بالاتساع بعد شمولها محافظات بابل والبصرة والديوانية وواسط، والتي عبرت عن دعمها لمتظاهري الناصرية.

 

المساهمون