السودان: المكوّن المدني يسلم البعثة الأممية مقترحات لإنهاء الانقلاب

السودان: تحالف قوى الحرية والتغيير يسلم البعثة الأممية مقترحات لإنهاء الانقلاب

08 فبراير 2022
"إعلان الحرية والتغيير" عقد اجتماعاً اليوم مع رئيس البعثة الأممية فولكر بيرتس (Getty)
+ الخط -

سلم تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، بعثة الأمم المتحدة، مقترحات جديدة لإنهاء الوضع الانقلابي في البلاد.

وقال خالد عمر يوسف، القيادي بالتحالف في مؤتمر صحافي، اليوم الثلاثاء، أعقب اجتماعاً بالحرية والتغيير مع رئيس البعثة الأممية، فولكر بيرتس، إن مقترحاتهم تضمنت إجراء ترتيبات دستورية جديدة تحكم الفترة الانتقالية لمدة عامين على الأكثر، وتشكيل سلطة مدنية كاملة بكل المستويات، على أن تنشأ علاقة صحية بين السلطة المقترحة والمؤسسة العسكرية، وأن ينأى العسكر تماماً عن السلطة، وتنتهي الفترة الانتقالية بانتخابات حرة ونزيهة. 

ومنذ الثامن من يناير/كانون الثاني الماضي، بدأت بعثة الأمم المتحدة في السودان، وبدعم دولي مشاورات سياسية بين أطراف الأزمة الراهنة في البلاد، والتي أعقبت انقلاب قائد الجيش في 25 أكتوبر/تشرين أول الماضي.

واتهم يوسف، في المؤتمر الصحافي، المكون العسكري، بعدم تهيئة المناخ لنجاح العملية السياسية التي تتبناها الأمم المتحدة، وذلك بمواصلة استخدام العنف المفرط والقتل والاعتقال، وتحريك موالين لهم لتنظيم تظاهرات ضد البعثة الأممية. 

من جهته، أعلن جعفر حسن، الناطق الرسمي باسم تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، في المؤتمر الصحافي، أن التحالف يعمل لتوحيد مركز مناهضة الانقلاب العسكري من خلال جسم يضم الحرية والتغيير، ولجان المقاومة وأي حزب سياسي رافض للانقلاب العسكري.

وكشف حسن عن مشروع ميثاق سياسي أعده التحالف من 14 نقطة، أبرزها، اتخاذ كل الوسائل الدستورية والقانونية والسياسية لهزيمة الانقلاب، وبعد ذلك تشكيل سلطة مدنية في كل المستويات، واختيار رئيس وزراء متفق عليه وتشكيل مجلس تشريعي، ومجلس للأمن والدفاع يضم القوات النظامية وحركات الكفاح المسلح، وتحقيق العدالة بشأن جميع الجرائم، خصوصاً جريمة فض الاعتصام وجرائم ما بعد انقلاب 25 أكتوبر.

وحذر حسن بشدة من تلويح قادة الانقلاب بورقة الانتخابات كحل للأزمة الحالية، وعد ذلك "كلمة حق أريد بها باطل"، مشيراً إلى أن "التحالف يرحب تماماً بالعملية الانتخابية، لكن ذلك لا يمكن أن يتم في ظل وجود 10 من الجيوش لم تكتمل إجراءات دمجها مع بعض لتكوين جيش وطني واحد". 

تأجيل محاكمة البشير ومدبري انقلاب 1989

في سياق آخر، قررت محكمة سودانية، الثلاثاء، تأجيل محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير والمتهمين في قضية انقلاب 1989 لمدة أسبوع، بسبب إصابة بعضهم بفيروس كورونا وغياب المحقق في القضية.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية، أن جلسة "محكمة مدبري انقلاب 1989" رفعت إلى جلسة أخرى في 15 فبراير/شباط الجاري، لغياب المتحري (المحقق) وبعض المتهمين بسبب إصابتهم بكورونا.

ونقلت الوكالة عن هيئة الاتهام أنها "تلقت خطابا من النيابة العامة أوضحت فيه أن المتحري العقيد جمال محمد الخليفة يجلس لدورة تدريبية ويخوض دورة امتحانات في الفترة من 1 – 13 فبراير/شباط الجاري، فيما أصيب بعض المتهمين بفيروس كورونا ومن بينهم المتهم عمر البشير".

وفي 18 يناير/ كانون أول الماضي، أفاد محامي بهيئة الدفاع، بإصابة البشير و9 من قيادات النظام السابق بفيروس كورونا داخل سجن "كوبر" المركزي بالعاصمة الخرطوم.

وبدأت في 21 يوليو/تموز 2020 أولى جلسات محاكمة البشير مع آخرين، باتهامات ينفونها بينها "تدبير انقلاب" و"تقويض النظام الدستوري". وتقدم محامون سودانيون في مايو/أيار 2019، بعريضة قانونية إلى النائب العام بالخرطوم، ضد البشير ومساعديه، بنفس التهمة، وفي الشهر ذاته، فتحت النيابة تحقيقا في البلاغ.

وإلى جانب البشير، يوجد بين المتهمين القيادات بحزب المؤتمر الشعبي (أسسه الراحل حسن الترابي)، علي الحاج، وإبراهيم السنوسي، وعمر عبد المعروف، إضافة إلى قيادات النظام السابق، علي عثمان، ونافع علي نافع، وعوض الجاز، وأحمد محمد علي الفششوية.

وفي 30 يونيو/حزيران 1989، نفذ البشير "انقلابا" عسكريا على حكومة رئيس الوزراء الصادق المهدي، وتولى منصب رئيس مجلس قيادة ما عُرف بـ"ثورة الإنقاذ الوطني"، وخلال العام ذاته أصبح رئيسا للبلاد. وبعد 3 عقود في الحكم، أُودع البشير سجن "كوبر" المركزي شمالي الخرطوم، عقب عزل الجيش له من الرئاسة في 11 إبريل/نيسان 2019، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الوضع الاقتصادي.