الخارجية العراقية تستغرب العقوبات الأميركية ضد الفياض

الخارجية العراقية تستغرب العقوبات الأميركية ضد الفياض و"الحشد" تبارك

09 يناير 2021
ردود فعل مختلفة في العراق إزاء العقوبات الأميركية بحق الفياض (فرانس برس)
+ الخط -

أثارت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية أمس الجمعة ضد رئيس "هيئة الحشد الشعبي" فالح الفياض ردود فعل مختلفة في العراق، إذ عبرت وزارة الخارجية العراقية عن استغرابها من تلك العقوبات، فيما علقت "هيئة الحشد الشعبي" على القرار بشكل مختلف، إذ باركت للفياض ما أسمته الانضمام إلى الشرفاء الذين تعتبرهم الإدارة الأميركية أعداء. 

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان "تعرِب وزارة الخارجية عن استغرابها من القرار الصادر عن الخزانة الأميركية بحق رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض"، مضيفة "إذ نؤكد أن القرار مثل مفاجأة غير مقبولة".

وأوضحت الوزارة أنها "ستتابع بعناية مع الإدارة الحالية والجديدة في واشنطن جميع القرارات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية بحق أسماء عراقية، والعمل على معالجة تبعات ذلك".  

وأكد مسؤول عراقي رفيع أن أطرافاً سياسية وفصائل مسلحة تمارس، منذ أمس الجمعة، ضغوطاً مستمرة على الحكومة العراقية لدفعها باتجاه اتخاذ موقف من العقوبات الأميركية ضد الفياض، كونه يترأس "هيئة الحشد الشعبي" المرتبطة رسمياً بمجلس الوزراء، موضحا لـ"العربي الجديد"، أنها "تريد اتخاذ موقف أكثر حدة تجاه واشنطن يفوق مجرد إصدار استنكار". 

 ولفت إلى أن السلطات العراقية تريد أن تتعامل مع الموضوع بحكمة، كي لا يتم إصدار قرارات واتخاذ مواقف متسرعة.  

هيئة "الحشد الشعبي"، المظلة الجامعة للفصائل العراقية المسلحة، باركت بدورها ما أسمته انضمام الفياض إلى الشرفاء، مضيفة في تعليق لها على صفحتها في تويتر "نبارك لصديق الشهداء رئيس هيئة الحشد الشعبي انضمامه إلى الشرفاء الذين تعتبرهم الإدارة الأميركية أعداء". 

كما اعتبر عضو البرلمان العراقي عن تحالف "الفتح" (الجناح السياسي للحشد الشعبي) فاضل جابر أن إدراج الفياض في قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأميركية يمثل جزءاً من محاولات واشنطن استهداف "الحشد"، موضحاً في إيجاز صحافي أن ذلك يثير كثيراً من علامات الاستفهام. 

وقررت وزارة الخزانة الأميركية، أمس الجمعة، وضع رئيس "الحشد الشعبي" فالح الفياض على لائحة العقوبات الدولية، موضحة أن "عناصر متحالفين مع إيران من الحشد الشعبي هاجموا المدنيين العراقيين، الذين كانوا يتظاهرون ضد الفساد والبطالة والركود الاقتصادي وسوء الخدمات العامة والتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للعراق".

 وذكرت الخارجية الأميركية أن الفياض كان "جزءًا من خلية أزمة تتألف أساسًا من قادة فصائل الحشد الشعبي، التي تشكلت أواخر عام 2019 لقمع الاحتجاجات العراقية بدعم من الحرس الثوري الإيراني - فيلق القدس".  

 السياسي العراقي ورئيس حزب "المواطنة" غيث التميمي شكر وزارة الخزانة الأميركية على قرارها، وقال في تغريدة له "شكراً للخزانة الأميركية التي أنصفت ملايين العراقيين الذين تعرضوا للانتهاك، الذي تسبب بقتل وإصابة آلاف الشباب المتظاهرين، ونتطلع إلى أن تشمل قائمة العقوبات جميع المتورطين في نهب وقتل وانتهاك حقوق الإنسان والقانون وسيادة الدولة في العراق"، معتبراً "إدانة الفياض أداة ردع تستحق التقدير".

المساهمون