الحوثيون ينتقدون محاولة السعودية "لعب دور الضحية" غداة هجوم جدة

الحوثيون ينتقدون محاولة السعودية "لعب دور الضحية" غداة هجوم جدة

24 نوفمبر 2020
الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات ضد السعودية (فرانس برس)
+ الخط -

توعدت جماعة الحوثيين، مساء الثلاثاء، النظام السعودي بمزيد من الهجمات والردود في إطار الدفاع المشروع، وذلك غداة هجوم صاروخي طاول منشأة بترولية تابعة لشركة أرامكو في جدة.  

وقال كبير المفاوضين الحوثيين والمتحدث السياسي باسم الجماعة محمد عبد السلام، في تغريدة على تويتر، إنه يعرف أن "النظام السعودي شن عدواناً وحصاراً ابتدأ به وأعلن عنه وما زال فيه، وما دام كذلك، فعليه ألا ينتظر غير الرد والدفاع المشروع حتى يتوقف العدوان ويفك الحصار"، في إشارة للعمليات العسكرية التي تتواصل منذ أواخر مارس/آذار 2015، دعماً لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف بها دوليا.  

وسخر المسؤول الحوثي من المحاولات السعودية للعب دور الضحية وحشد المزيد من التضامن الدولي في أعقاب هجوم جدة، وأشار إلى أن النظام السعودي "لم يستطع، رغم استجدائه للتنديدات ومحاولته لعب دور الضحية، أن يتجاوز كونه معتدياً وباغياً بحق الشعب اليمني". 

 وكانت جماعة الحوثيين قد أعلنت، صباح أمس الإثنين، عن تنفيذ هجوم صاروخي على منشأة تابعة لشركة أرامكو النفطية السعودية بمنطقة جدة، وذلك عبر ما وصفته "بصاروخ مجنح من طراز قدس 2"، زعمت أنه دخل الخدمة أخيراً عقب تجارب ناجحة في العمق السعودي لم يعلن عنها بعد.  

وأقر التحالف السعودي الإماراتي بالهجوم الحوثي، واعتبر على لسان المتحدث الرسمي باسمه تركي المالكي، أن ما وصفه بالهجوم الإرهابي يستهدف عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته وكذلك أمن الطاقة العالمي"، لافتاً إلى أنه يعد امتداداً للهجمات السابقة التي استهدفت منشآت (بقيق وخريص) في سبتمبر/ أيلول 2019، والتي تبنتها جماعة الحوثيين.

وكان من اللافت أن التحالف السعودي لم يلجأ لأي ردة فعل مماثلة ضد أهداف حوثية في صنعاء كما جرت العادة عقب أي هجمات تستهدف عمق السعودية، إذ اقتصرت الغارات الجوية خلال الـ24 ساعة الماضية على محافظتي مأرب والجوف، مسرح العمليات العسكرية البرية والضربات الجوية المعتاد منذ أشهر.  

ودفع الهجوم الحوثي الرئاسة اليمنية إلى عقد اجتماع طارئ في مقر إقامتها بالرياض. ووفقا لوكالة "سبأ" الرسمية، فقد استمع الرئيس عبدربه منصور هادي إلى شرح من نائبه الفريق علي محسن الأحمر، حول سير العمليات العسكرية والمستجدات الميدانية في جبهات القتال.

وحسب الوكالة، فقد دعا الرئيس اليمني في الاجتماع، الذي يبدو أنه جاء بطلب سعودي، إلى "مواصلة الانتصارات ضد الحوثيين وعملية التأهيل النوعي والتدريب القتالي لقوات الجيش الوطني، واستمرار العمليات العسكرية حتى تحرير أرض الوطن من المليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً". 

ووعد الرئيس اليمني بتقديم الدعم الكامل للجيش الوطني لاستكمال السيطرة على ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، كما طالب ببناء المؤسسة العسكرية على أسس علمية وحديثة ووطنية، في موقف يعكس حجم الانتقادات للقوات الحكومية التي يسيطر عليها التراخي في شن معارك واسعة ضد الحوثيين وكذلك انقسام الولاءات داخل صفوف الجيش.

وقالت مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد"، إن القوات الحكومية واصلت معاركها الهجومية في الأطراف الغربية والشمالية لمحافظة مأرب، بهدف استعادة المواقع التي خسرتها مطلع الأسبوع الجاري، في مديرية مدغل ومحيط معسكر ماس الاستراتيجي.  

وظهر وزير الدفاع اليمني محمد المقدشي في مسرح عمليات المنطقة العسكرية السابعة التي كانت قد سيطرت عليها جماعة الحوثيين بشكل كامل خلال اليومين الماضيين، وتوعد من هناك بالمضي "نحو استكمال معركة إنهاء الانقلاب والتمرد واستعادة الدولة"، وفقا لبيان رسمي صادر عن الجيش الوطني.

وفي محافظة الجوف، أعلن الجيش اليمني سقوط قتلى وجرحى حوثيين، بعد كسر هجوم للجماعة باتجاه جبال دحيضه في مديرية خب والشعف، وكذلك إسقاط طائرة مسيرة بدون طيار أطلقها الحوثيون في مديرية باقم بصعدة.

ولا يُعرف حجم الخسائر البشرية في صفوف الجانبين خلال معارك مأرب والجوف، لكن جماعة الحوثيين كشفت، مساء اليوم الثلاثاء، عن تشييع 17 عنصراً، معظمهم ضباط ويحملون رتبا عسكرية رفيعة. 

المساهمون