الحوثيون يعتبرون أن الهجمات ضد السعودية "احتفال مختلف" بالمولد النبوي

29 أكتوبر 2020
الصورة
كثفت جماعة الحوثيين هجماتها الجوية على العمق السعودي (Getty)
+ الخط -

اعتبرت جماعة الحوثيين أن تكثيف الهجمات الجوية، عبر الطائرات المسيرة على مطارات وقواعد سعودية، "احتفال مختلف" بالمولد النبوي الشريف، وهي الذكرى التي حوّلتها الجماعة منذ سنوات إلى مناسبة لاستعراض القوة بشريا وعسكريا.  

وكثفت جماعة الحوثيين هجماتها الجوية على العمق السعودي. 

وعشية المولد النبوي فقط، أعلن التحالف السعودي الإماراتي اعتراض 6 طائرات مسيرة و3 صواريخ بالستية، في هجمات هي الأعنف منذ أيام.

ولم تتبن جماعة الحوثيين رسميا هجمات الأربعاء، لكن وكالة "سبأ" في نسختها الخاضعة لها بصنعاء، قالت، في تقرير لها اليوم الخميس، إن سلاح الجو التابع لهم يقوم منذ دخوله الخدمة في العام 2016، باحتفال خاص في كل الفعاليات المتعلقة بالمولد النبوي الشريف.  

وذكرت الوكالة أن الطيران المسيّر قرر أن يكون الاحتفال هذا العام "بصورة مفاجئة وخاطفة ومبهجة أيضا"، بعد إعلان زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، أن الاحتفال السنوي للمولد سيكون مختلفا هذا العام.  

عشية المولد النبوي فقط، أعلن التحالف السعودي الإماراتي اعتراض 6 طائرات مسيرة و3 صواريخ بالستية، في هجمات هي الأعنف منذ أيام

وأشارت الوكالة إلى أن الهجوم المتتابع والمركز على المناطق الجنوبية السعودية، وخصوصا مطار أبها في منطقة عسير، له رسالة مفادها "وإن عدتم عدنا"، وفقا لتصريحات المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع.  

كما اعتبرت جماعة الحوثي أن القصف المتتالي على مطار أبها الدولي  "تلويح القوة"، وأشارت إلى أن هذا المصطلح يشير إلى طريقة النصر الأخيرة التي استخدمها أحد الأطراف المتصارعة، في محاكاة للوصف الإيراني بوصول السفير الإيراني حسن إيرلو إلى صنعاء لتقديم أوراقه لدى حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا.  

وزعمت جماعة الحوثيين أن الهجمات المتتابعة على المطارات والمناطق العسكرية الجنوبية للسعودية، تشير إلى أن تلك المواقع "أصبحت تحت السيطرة الفعلية"، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، حيث لوّحت، وفقا للتقرير، بأن أي حماقة يرتكبها ما وصفته بـ"العدوان السعودي" تجاه السيادة اليمنية، فإنه سيتم إسقاط وضم تلك المناطق فورا.  

واستدعت الوكالة التوترات العالمية التي طبقت هذه الطريقة، وخصوصا ما يجري الآن من حرب بين أذربيجان وأرمينيا، وقالت إن أرمينيا كانت مستقوية على أذربيجان، وتحتل أجزاء كبيرة من أراضيها، وذلك بفعل دعم الغرب المسيحي لها، والآن ومع القوة العسكرية الصاعدة لأذربيجان تغيرت الموازين، وأصبحت أذربيجان تسترد في كل معركة تجري الآن مدنا وقرى كانت أرمينيا تحتلها. 

ونظمت جماعة الحوثيين، مساء الخميس، استعراضا بشريا حاشدا في صنعاء وباقي المحافظات الخاضعة لسيطرتها بمناسبة المولد النبوي، وزعمت وسائل إعلام تابعة لها أن ميدان السبعين في العاصمة شهد "حشدا غير مسبوق في تاريخ اليمن والمنطقة". 

ونشرت وسائل إعلام حوثية لقطات جوية تُظهر عشرات الآلاف على امتداد ميدان السبعين تتوسطهم صورة مجسمة حملت اسم "الرسول الأعظم"، في رسالة قالت الجماعة إنها "أقوى رد على حملة الإساءة لرسول الإنسانية".  

وخصصت جماعة الحوثيين مدرجات ملعب الثورة الرياضي، شمالي العاصمة، للحضور النسائي الذي تم فصله عن الحشد الرجالي في ميدان السبعين.

ووفقا لشهود عيان لـ"العربي الجديد"، فقد تم إيكال حماية الملعب إلى عناصر أمنية نسائية حوثية تم تدريبها مؤخرا كقوات غير نظامية.  

ولم تقتصر الاحتفالات الحوثية على ميدان السبعين وملعب الثورة، وقالت الجماعة إن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف أقيم في 15 ساحة رئيسية بصنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لها، دون تسجيل أي حوادث أمنية، كما زعمت حضور جاليات من 20 دولة عربية وإسلامية.  

وفي كلمة وجهها عبر تقنية الفيديو للجماهير المحتشدة بصنعاء، شن زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، هجوما عنيفا على الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، واعتبره "دمية من دمى الصهاينة" يدفعونه للإساءة للإسلام والرسول.  

وانتقد زعيم الحوثيين الأنظمة العربية المطبّعة مع إسرائيل، واعتبر التطبيع "خيانة واشتراكا مع الأعداء لاستهداف الأمة في كافة المجالات"، وأن "النظامين السعودي والإماراتي وآل خليفة في البحرين، وعسكر السودان، شركاء لأميركا وإسرائيل في مؤامراتهم". 

كما هاجم زعيم الحوثيين النظام السعودي، وقال إنه "فتح أجواء بلاد الحرمين الشريفين لليهود، ويحاصر الشعب اليمني ويعتدي عليه، كما يسجن أحرار الشعب الفلسطيني فقط لموقفهم الحق ضد العدو الإسرائيلي"، في إشارة إلى سجناء حركة "حماس" الذين عرض في وقت سابق مقايضتهم بصفقة تبادل مع طيارين سعوديين تأسرهم الجماعة بصنعاء.  

وفي سياق آخر، أكد زعيم الحوثيين الاستمرار في الحرب ضد التحالف السعودي الإماراتي، باعتباره "واجبا دينيا وإنسانيا ووطنيا حتى تحقيق النصر وتحقيق الاستقلال التام للشعب اليمني"، حسب تعبيره، كما دعا أنصاره إلى "مواصلة رفد جبهات القتال بالأموال والمقاتلين".  

المساهمون