الحوثيون ينتقدون التقرير الأممي حول الانتهاكات: يساوي بين الضحية والجلاّد

30 سبتمبر 2020
الصورة
جماعة الحوثيين هي الوحيدة التي أعلنت حتى الآن رفضها لتقرير لجنة الخبراء (Getty)
+ الخط -

انتقدت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، اليوم الأربعاء، التقرير الذي قدّمه خبراء الأمم المتحدة الدوليون بشأن انتهاكات قوانين الحرب في اليمن، لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، واتهمته باستقاء معلومات من مصادر معادية، والمساواة بين الضحية والجلّاد، وذلك بوضع الانتهاكات المنسوبة للتحالف السعودي الإماراتي، مع الانتهاكات المنسوبة لها، في خانة واحدة.

وأعلن فريق منبثق عن حكومة الحوثيين، غير المعترف بها دولياً، تحفظه على العديد من التهم الموجهة إليهم، والتي وردت في التقرير الثالث الذي قُدّم رسمياً إلى مجلس حقوق الإنسان مساء أمس الثلاثاء، وذكروا أنهم سيقومون بتفنيدها والرد على فريق الخبراء، وفقاً لوكالة "سبأ" في نسختها الخاضعة للجماعة.

ووصف الحوثيون، التقرير الأممي الثالث، بأنه نسخة مكرّرة من التقريرين السابقين، وخصوصاً في ما يتعلق باعتبار ما يحدث في اليمن بأنه "نزاع داخلي غير دولي"، لافتين إلى أن ما يجري هو "عدوان" وأن دول التحالف السعودي الإماراتي تشنّ حرباً عدوانية على اليمن وتحتل أراضي وجزراً يمنية، ولديها متحدث عسكري يعلن بصفة دائمة شنّ عمليات عسكرية وغارات جوية على اليمن.

واتهم فريق الدفاع الحوثي، التقرير الأممي بالاستمرار في تجاهل العديد من الانتهاكات وما أسماها بـ"جرائم الحرب التي ارتكبتها دول تحالف العدوان السعودي الأميركي"، لافتاً إلى أن تلك الجرائم واضحة وضوح الشمس، ووثقتها الكثير من المنظمات المعنية، ومنها احتلال السعودية والإمارات للمحافظات الجنوبية، والعديد من الجزر اليمنية، ولاسيما محافظة المهرة وجزيرة سقطرى.

وذكر الحوثيون أن فريق الخبراء الأممي "جانب الصواب" لاعتباره حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي بأنها شرعية، ووصفه للحكومة التابعة لهم بـ"سلطات الأمر الواقع"، لافتين إلى أن الحكومة الشرعية هي حكومتهم، والتي يُطلق عليها "الإنقاذ الوطني"، والتي حازت على ثقة البرلمان أواخر 2016، ويحظى 24 مليون يمني بحمايتها.

وزعم الحوثيون أن حكومتهم توفر الحماية والأمن للبعثات الدبلوماسية المعتمدة في صنعاء ولمكتب الأمم المتحدة في اليمن والمنظمات والبرامج والصناديق التابعة لها، والمنظمات الدولية الأخرى وموظفيها.

وكان فريق خبراء الأمم المتحدة البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن، قد كشف في تقريره الثالث الذي قُدم رسمياً إلى مجلس حقوق الإنسان أمس الثلاثاء، تفاصيل الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وشملت هذه الانتهاكات الغارات الجوية من التحالف السعودي الإماراتي، حيث اتهمه التقرير بأنه أخفق بالالتزام بمبادئ التمييز، والتناسب أو الاحتياط، كما اتهم جماعة الحوثيين بالوقوف خلف عدد من الهجمات العشوائية باستخدام قذائف الهاون، وتجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية، والقتل غير المشروع على نقاط التفتيش.

وفيما خلص فريق الخبراء الأممي، إلى أن جميع أطراف النزاع ما زالت ترتكب طائفة من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي، دعا لإحالة الوضع في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإلى توسيع قائمة الأفراد المشمولين بعقوبات مجلس الأمن، فضلاً عن إعلان الدعم لإنشاء آلية عدالة جنائية دولية للتحقيق.

وقال رئيس فريق الخبراء التونسي كمال الجندوبي في كلمته للمجلس مساء أمس الثلاثاء: "أكدت تحقيقاتنا هذا العام مستويات متفاقمة من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى العديد منها إلى مستوى جرائم الحرب.". وأضاف: "يشعر الفريق بالقلق لأن الإفلات من العقاب لا يزال مستمراً دون هوادة بالنسبة لأولئك الذين يرتكبون انتهاكات خطيرة. ورغم أن الفريق لاحظ بعض التقدم في ما يتعلق بالتحقيقات التي تجريها الأطراف، وأحيلت بعض القضايا إلى المحاكمة الجنائية، إلا إنه لم يُحاسب حتى الآن أي شخص عن الانتهاكات التي حددها الفريق. تشكل المساءلة عنصراً أساسياً لضمان العدالة للشعب اليمني".

وعلى الرغم من اتهام التقرير الأممي لجميع الأطراف اليمنية بالمشاركة في ارتكاب الانتهاكات وأنه ما من أياد نظيفة في النزاع، إلا أن جماعة الحوثيين كانت الوحيدة التي أعلنت حتى الآن رفضها للاتهامات، فيما لم يصدر أي تعليق من الحكومة المعترف بها دولياً والتحالف السعودي الإماراتي الداعم لها، وكذلك من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.