الحوثيون يرفضون إدانة فرنسا لهجوم جدة... وتوسع رقعة المعارك في مأرب

الحوثيون يرفضون إدانة فرنسا لهجوم جدة... وتوسع رقعة المعارك في مأرب

02 ديسمبر 2020
الصورة
رد الحوثيين جاء بعد أكثر من أسبوع من التنديد الفرنسي (Getty)
+ الخط -

أعلنت جماعة الحوثيين رفضها للتصريحات الفرنسية المُدينة للهجوم الصاروخي الذي استهدف منشأة نفطية تابعة لشركة "أرامكو" في مدينة جدة السعودية، واتهمتها بالتورط في استمرار الحرب على اليمن.

وقال المتحدث الرسمي للحوثيين، محمد عبد السلام، في تغريدة على "تويتر"،  إنّ "الإدانة الفرنسية لعملية أرامكو مرفوضة وقد تأخرت ربما لقبض الثمن"، وذلك بعد أكثر من أسبوع على التنديد الفرنسي.  

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن فرنسا "تكشف نفسها بأنها واحدة من الدول المتورطة في استمرار العدوان على اليمن". 

ولا يُعرف أسباب التحفظ الحوثي على الإدانة الفرنسية على وجه التحديد، رغم أن غالبية الدول الكبرى أصدرت إدانات سريعة للهجوم الحوثي الذي استهدف محطة توزيع لشركة "أرامكو" في جدة بصاروخ مجنّح من طراز "قدس 2".  

 

وكانت الخارجية الفرنسية قد اعتبرت، الثلاثاء قبل الماضي، الهجوم الحوثي انتهاكاً للقانون الدولي ويستهدف البنية التحتية المدنية للسعودية، كما يقوّض جهود السلام الجارية.  

عسكرياً، توسعت رقعة المعارك في محافظة مأرب النفطية، بعد انحسار نسبي منذ الربع الأخير لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وذلك بعد هجمات للجيش اليمني الموالي للحكومة المعترف بها دولياً في مديرية رغوان، وهجوم حوثي مماثل في مديرية صرواح، غربي المحافظة.  

 

وقالت مصادر عسكرية موالية للشرعية، لـ"العربي الجديد"، إنّ جماعة الحوثيين قامت بتحويل هجومها على مأرب من اتجاه مديرية صرواح، بعد فشلها في تحقيق أي اختراق جوهري على الأرض في مديرية مدغل ومعسكر ماس الاستراتيجي.  

وأشارت المصادر إلى أن الجيش اليمني دفع أيضاً بقوة عسكرية ضاربة إلى مديريتي مدغل ورغوان، تحتوي على آليات عسكرية ومدافع حديثة من التحالف السعودي الإماراتي، بهدف كبح الزحف الحوثي على المحافظة النفطية.  

وأعلن الجيش اليمني أنّ قواته تمكنت مما يقدر مساحته بـ5 كيلومترات من السلسلة الجبلية المطلة على وادي السلام في مديرية رغوان، وكبّدت الحوثيين خسائر في الأرواح والعتاد، دون إيراد أرقام محددة.  

وتوعدت القوات الحكومية بإلحاق هزائم واسعة للحوثيين، وقالت إن المرحلة المقبلة "ستكون حاسمة وسيتم اجتثاث المليشيات وتحرير صنعاء"، وفقاً لبيان نشره موقع "سبتمبر نت" المتحدث بلسان وزارة الدفاع التابعة للشرعية. 

 

وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام حوثية أنّ قواتهم حققت تقدماً ميدانياً في الجبهات الشمالية والغربية لمدينة مأرب، وتحديداً في منطقة نخلا بمديرية صرواح، بهدف تشديد الخناق على معسكر قوات التحالف السعودي الإماراتي في مطارح السحيل. 

واتهمت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين التحالف السعودي الإماراتي بشن 9 غارات على مديرية مدغل بمأرب، لافتة إلى أن الضربات الجوية أسفرت عن أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، دون الكشف عن خسائر بشرية في صفوف الجماعة.  

 

ومنذ منتصف العام الجاري، تحولت محافظة مأرب إلى مسرح رئيسي للعمليات العسكرية البرية والجوية، بعد تكثيف الحوثيين هجماتهم عليها من محاور مختلفة، بهدف الوصول إلى منابع النفط والغاز وانتزاع آخر معاقل الحكومة الشرعية ضمن المحافظات الشمالية لليمن.  

وتعرضت جماعة الحوثيين، خلال معارك مأرب، لأكبر عملية استنزاف في صفوف مقاتليها، وخلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، شيّع الحوثيون أكثر من 750 قتيلاً في صنعاء بينهم أكثر من 250 قيادياً ميدانياً يحملون رتباً عسكرية رفيعة، وفقاً لبيانات تشييع ينقلها إعلام الجماعة الرسمي.  

المساهمون