الأمن الفلسطيني يفرج عن الناشط نزار بنات بعد ضغط شعبي

24 نوفمبر 2020
الصورة
وصف نشطاء خطوة الأمن الفلسطيني بأنها محاولة للعصيان وكسر كلمة القضاء وهيبته (فيسبوك)
+ الخط -

أفرجت "اللجنة الأمنية المشتركة" التي تتشكل من كافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مساء الثلاثاء، عن الناشط نزار بنات من محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، بعد اعتقاله الخميس الماضي على خلفية انتشار مقطع فيديو على وسائل التواصل، ينتقد فيه وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، وحديثه عن "انتصار" السلطة الفلسطينية بعودة الاتفاقات والتنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال محامي بنات شاكر إطيمزة، لـ"العربي الجديد"، إن الأمن الفلسطيني أفرج عن الناشط نزار بنات بعد أن استأنفت النيابة العامة قرار الإفراج الذي أصدرته محكمة صلح أريحا، وقررت محكمة الاستئناف (بداية أريحا) رد الطلب، ورغم ذلك لم يتم الإفراج عن نزار، لكن الضغوطات التي أحدثتها نقابة المحامين الفلسطينيين بمخاطبة النائب العام ورئيس الحكومة، واحتجاجها في كتب المخاطبة للطرفين على تجاهل الأمن تطبيق قرار المحكمة بالإفراج عن الناشط نزار بنات، ودعوة النقابة لمحاسبة المتورطين بعدم تنفيذ قرار المحكمة، أتت بنتائج الإفراج.

قضايا وناس
التحديثات الحية

لكن إطميزة أكد لـ"العربي الجديد" عدم قدرة موكله نزار بنات على مغادرة مدينة أريحا، حيث تم نقله إلى سجن أريحا بسبب عدم تسليم الأمن بطاقته الشخصية، ما قد يعرضه لتنكيل قوات الاحتلال المتمركزة على عدة حواجز على الطريق الواصل بين الخليل وبيت لحم؛ أبرزها حاجز "الكونتينر" الفاصل بين جنوبي الضفة الغربية ووسطها.

ويُذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي شهدت غضباً فلسطينياً، عقب رفض الجهات الأمنية تنفيذ قرار القضاء بالإفراج عن بنات منذ أمس الاثنين، وعبّر عن هذا الغضب قضاة ومحامون وحقوقيون، وكذلك عبّرت مؤسسات حقوقية عن استنكارها لما جرى مطالبة بالإفراج عن بنات.

واعتقل بنات فجر الجمعة الماضي، بعد ظهوره في مقطع فيديو في الـ18 من الشهر الجاري ينتقد فيه السلطة الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، على خلفية إعلانه، في الـ17 من الشهر الجاري، عودة العلاقة مع الاحتلال ووصفه ذلك بأنه انتصار للشعب الفلسطيني.

رفض الأمن الفلسطيني تسليم نزار بطاقته الشخصية، ما قد يعرضه لتنكيل قوات الاحتلال المتمركزة على عدة حواجز على الطريق بين الخليل وبيت لحم

ونقل الناشط بنات إلى أريحا شرقي الضفة الغربية، وهو معتقل لدى جهاز المخابرات العامة الفلسطيني، وعقدت له جلسة محاكمة أمس الاثنين، وأصدرت محكمة صلح أريحا برئاسة القاضي محمود خليف قراراً بالإفراج عنه بضمان مكان إقامته.

ولكن الأمن الفلسطيني رفض الإفراج عنه رغم القرار القضائي، ووصفت مجموعة "محامون من أجل العدالة"، وهي فريق الدفاع عن بنات، هذا الإجراء بأنه ينم عن حالة عصيان الهدف منها كسر كلمة القضاء وهيبته.

وفي شهر أغسطس/آب الماضي، اعتقل الأمن الوقائي الفلسطيني الناشط نزار بنات بعد نحو أكثر من شهر على ملاحقته، حيث تعرض منزله للمداهمة والتفتيش قبيل عيد الأضحى، من قبل الأجهزة الأمنية، بحثاً عنه، وفق إفادته، وذلك على خلفية آرائه وانتقاداته لمؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية.

وجاءت ملاحقة نزار بنات تزامناً مع اعتقال الأمن الفلسطيني لنشطاء ضد الفساد في الـ19 من يوليو/تموز الماضي، إثر اتهامهم بمحاولة تنظيم وقفة ضد الفساد في رام الله، واعتقالهم لعدة أيام والإفراج عنهم مقابل مواصلة محاكمتهم، فيما تم الإفراج عن بنات بعدها، إلى أن أعيد اعتقاله قبل أيام.

المساهمون