احتدام القصف في إدلب: النظام السوري يمهد للمعركة

31 أكتوبر 2020
الصورة
جددت قوات النظام السوري قصفها المدفعي على المنطقة (الأناضول)
+ الخط -

تحتدم المواجهات في ريف إدلب الجنوبي شمال غربي سورية، حيث جددت قوات النظام السوري قصفها المدفعي صباح اليوم السبت على المنطقة، فيما قُتل وأُصيب عدد من قوات النظام جراء استهداف فصائل المعارضة بقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ تجمعاتهم.

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن قصف قوات النظام استهدف قرى وبلدات الفطيرة وكنصفرة وأطراف البارة وسفوهن ضمن جبل الزاوية، دون معلومات عن خسائر بشرية.

 ويأتي ذلك بعد ساعات من تكثيف قوات النظام قصفها بالأسلحة الثقيلة على الأحياء السكنية في مدينة أريحا وقرية نحليا ومعربليت بريف إدلب، وقريتي تقاد وكفرعمة بريف حلب الغربي، ما أدى إلى سقوط جرحى مدنيين في مدينة أريحا.

من جهتها، استهدفت الفصائل بقذائف المدفعية الثقيلة وصواريخ محلية الصنع فجر اليوم مواقع وتجمعات قوات النظام في قريتي الملاجة وحزارين بريف إدلب الجنوبي، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى من قوات النظام والمليشيات المساندة لها، إضافة الى وقوع أضرار مادية كبيرة في العتاد، جراء تحقيق إصابات مباشرة لمعسكراتهم وثكناتهم العسكرية، وفق المصادر.

وكانت مدينة أريحا وبلدات وقرى ريفي إدلب الجنوبي والشمالي قد تعرضت الليلة الماضية لقصف مكثف من قبل قوات النظام والمليشيات المساندة له، ما أدى إلى دمار واسع في ممتلكات المدنيين، ونزوح عشرات العوائل إلى المناطق الحدودية مع تركيا.

وتزامن هذا التصعيد مع وصول تعزيزات تركية عسكرية قادمة من معبر كفرلوسين في ريف إدلب الشمالي إلى القواعد العسكرية التركية في ريف إدلب الجنوبي. وتزامن القصف على محيط بلدة كفريا، بالقرب من مدينة إدلب، مع وجود عدة آليات تركية في المنطقة.

 

النظام لاستثمار الحدث

وتسود مخاوف من محاولة استثمار النظام لما فعله عناصر من حزب التحرير الإسلامي قبل أيام عندما نظموا تجمعاً ورفعوا فيه صورة لعبد الله أنزوروف، منفذ جريمة ذبح المدرس الفرنسي صموئيل باتي، فضلاً عن شعارات تمجده، وذلك في إطار توظيف النظام لأي حدث في إدلب، في إطار سرديته المكررة القائمة على وصم المحافظة التي تضمّ أكثر من 3 ملايين مدني بالتطرف والإرهاب.

كذلك لا يستبعد أن يستغل النظام التطورات لإحياء التنسيق الأمني مع باريس، خصوصاً بعد ما كشفته وكالة فرانس برس بوجود اتصال لأنزوروف بمتشدد يتحدث الروسية في سورية، فيما ذكرت صحيفة لوباريزيان أنه يوجد في إدلب.

وقال ناشطون إن الصورة التي جرى تداولها بعدما نشرت عبر وكالة الصحافة الفرنسية التقطت في شارع متفرع من شارع الجلاء بالقرب من المصرف المركزي وسط إدلب، لكنهم أكدوا أن من رفعوا الصورة ليسوا متظاهرين مدنيين، بل عناصر من "حزب التحرير الإسلامي"، حيث حضرت بضع سيارات تقل عناصر من الحزب إلى شارع الجلاء بالقرب من المصرف المركزي، لتصوير هذه اللقطات في مكان لم تنظم فيه أية مظاهرة سابقاً، ثم انفضوا سريعاً بعد التصوير.

وقال الناشط مصطفى محمد لـ"العربي الجديد" إن "حزب التحرير" مخترق على نطاق واسع من جانب الأجهزة الأمنية، خاصة تلك التابعة للنظام السوري.

مقتل عميد طيار للنظام

في غضون ذلك، قُتل عميد طيار من سلاح الجو التابع للنظام السوري في كمين مسلح وسط سورية.

ونعت صفحات موالية للنظام العميد الطيار منهل عزيز صالح، الذي قالت إنه قُتل في كمين نفذه مجهولون على طريق حمص – الفرقلس، وسط سورية.

وذكرت صفحة "حروب جوية" الموالية إن عزيز صالح "من طياري السوخوي 24 البارزين بسلاح الجو السوري، وأصبح رقماً صعباً بين طياري القاذفات السوريين"، مشيرة إلى أنه قُتل في "كمين مسلح من الإرهابيين، في طريقه إلى قاعدته الجوية".

 والعميد القتيل من مواليد ريف صافيتا - محافظة طرطوس، وشارك في مئات الهجمات الجوية ضد المدنيين السوريين في مختلف مناطق البلاد.

من جهة أخرى، أشارت مصادر محلية إلى أن نائب رئيس مجلس القبائل والعشائر المعارض، ممدوح الفدعوس، وهو شيخ قبيلة الفواعرة في حمص، انشق عن المجلس وعاد إلى مناطق النظام السوري.

وذكرت صحيفة "جسر" المحلية أن الفدعوس وصل ليلة أمس إلى بيروت، ليتجه بعد ذلك إلى سورية، وفق ترتيبات أُعِدَّت سلفاً.

ونشر مقربون من الفدعوس تسجيلاً مصوراً يظهر لحظة وصوله إلى مطار رفيق الحريري في بيروت.

وتأسس مجلس القبائل والعشائر في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، برعاية تركية، مطلع 2018، بمشاركة واسعة من ممثلي قبائل وعشائر سورية، حيث ضمّ المؤتمر التأسيسي أكثر من 400 عضو، وانتخب رامي الدوش رئيساً له.

المساهمون