إيران: تقدم ملحوظ في مباحثات فيينا والاتفاق "في متناول اليد"

إيران: تقدم ملحوظ في مباحثات فيينا والاتفاق "في متناول اليد"

24 مايو 2021
نفى المتحدث التباين بالتصريحات الإيرانية والغربية بشأن محادثات فيينا(عطا كيناري/فرانس برس)
+ الخط -

نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، اليوم الإثنين، وجود تباين في التصريحات الإيرانية والغربية بشأن مخرجات مباحثات فيينا، ووصولها إلى انسداد، قائلاً إنه "من الواضح جداً أن هناك تقدمًا ملحوظًا، ونعتقد أن الاتفاق في متناول اليد، وهناك قضايا متبقية يجب متابعتها"، رابطاً حلّ تلك القضايا العالقة بـ"قرار سياسي من واشنطن وابتعادها عن سلوك ومفردات الإدارة السابقة وحملة الضغوط القصوى".

وأضاف خطيب زادة، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي عبر تقنية "الفيديو كونفرانس"، تابعه "العربي الجديد"، أن "المفاوضات يمكن أن تطول إذا عادت أميركا إلى مفاوضات فيينا للحفاظ على "التراث الفاشل" لإدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب"، مؤكداً "ضرورة تطبيق الاتفاق النووي بحذافيره وتأمين منافع طهران".

وربط المتحدث الإيراني عودة إيران عن خطواتها النووية وتنفيذها تعهداتها النووية، برفع العقوبات بشكل مؤثر والتحقق من رفعها، مضيفاً أن "الاتفاق في فيينا مرهون بقرار سياسي أميركي".

واتهم خطيب زادة واشنطن بـ"شراء الوقت في فيينا للدفاع عن تراث ترامب الفاشل"، داعياً إياها إلى تغيير هذه السياسة، والعودة إلى الاتفاق النووي والقرار 2231 المكمل له، مع تأكيد أن طهران "لن تسمح بأن تصبح المفاوضات استنزافية".

إلى ذلك، أكد المتحدث الإيراني أن بلاده ستعلن اليوم عن قرارها النهائي بشأن تمديد الاتفاق المؤقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً وجود تقدم ملحوظ في مباحثات فيينا، قائلاً: "نعتقد أن الاتفاق في متناول اليد".

وأشار إلى أن بحث موضوع الاتفاق مع وكالة الطاقة في مراحله الأخيرة في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وسيتم الإعلان عن القرار الذي سيتخذ بشأنه بعد الانتهاء من النقاشات.

وأضاف خطيب زادة أنه في حال اتخذ مجلس الأمن القومي قراراً بتمديد الاتفاق المؤقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فلن يمنحها التفتيش خارج معاهدة حظر الانتشار النووي، مؤكداً أن الاتفاق يسمح بمواصلة الكاميرات المركبة داخل المنشآت النووية الإيرانية نشاطاتها في إطار البروتوكول الإضافي.

وصرّح بأن محتويات هذه الكاميرات ستسلَّم للوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا حصل اتفاق في مباحثات فيينا النووية، وإذا لم يحصل فلن تزوّد الوكالة بها.

وكشف مصدر "مطلع" بمجلس الأمن القومي الأعلى لوكالة "نور نيوز" المقربة من المجلس، أمس الأحد، عن احتمال "تمديد مشروط" للاتفاق المؤقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "لمدة شهر" بعد انتهاء صلاحية الاتفاق، أمس السبت.

وكانت طهران قد وقّعت على اتفاق مؤقت مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية أثناء زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي إلى طهران يوم 21 فبراير/شباط الماضي، أي يومين قبل مهلة حددتها طهران لوقف تنفيذ البروتوكول المنصوص عليه في الاتفاق النووي لتشديد الرقابة على برنامجها النووي، بما فيها عمليات التفتيش المفاجئة، في 23 من الشهر نفسه. وعلى الرغم من تعليق البروتوكول، إلا أن الاتفاق المؤقت مع الوكالة الدولية فتح الباب مواربة لإمكانية العودة إلى تنفيذ البروتوكول إذا ما رُفعت العقوبات.

وكان يفترض أن يعقد غروسي، مؤتمراً صحافياً أمس الأحد، حول الملف النووي الإيراني، لكنه أرجأه إلى مساء اليوم الإثنين، في ضوء عدم اتخاذ إيران قرارها بشأن مصير الاتفاق المؤقت.

الحوار مع السعودية

وفي سياق مختلف، وبشأن آخر تطورات المباحثات الجارية بين إيران والسعودية، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إنها "مستمرة بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية"، غير أنه دعا إلى التريث لمعرفة نتائجها، وقال "يجب أن ننتظر لنعرف هل ستصل الحوارات إلى نتيجة جيدة أم لا".

وفي معرض ردّه على سؤال عما إذا كانت الحرب على غزة أدت إلى إلغاء زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المرتقبة إلى الإمارات، بسبب علاقات الأخيرة مع الاحتلال الإسرائيل، قال خطيب زادة إن "الزيارة لا تزال على جدول الأعمال"، مشيراً إلى أنها ستتم بعد إعداد التمهيدات اللازمة. ولفت إلى وزير الخارجية الإيراني سيزور غداً الثلاثاء جمهورية أذربيجان وأرمينيا.

وتعليقاً على تصريحات وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الأخيرة، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن "على السعودية أن تقرّر إما أن تواصل أدبياتها المملة وسلوكها، أو أن تقرّر لتصبح شريكاً بنّاءً في المنطقة إلى جانب بقية الدول وتبتعد عن سياساتها التوسعية المشعلة للحروب"، حسب قوله.

وأضاف خطيب زادة أن بلاده تنتظر تغيير السعودية سلوكها، قائلاً إن "سياسات إيران حول الحوارات والترتيبات الإقليمية ليست أمراً جديداً، ونرحب بمشاركة السعودية، ولدينا تصور أن السعودية يمكنها أن تكون طرفاً بنّاءً إذا غيّرت سياساتها".

وكان بن فرحان، قد قال الخميس، في مقابلة تلفزيونية، إن "الاستقرار لن يأتي إلى المنطقة من دون معالجة تصرفات إيران"، مضيفاً أن "قناعتنا أن لا استقرار في المنطقة بدون معالجة اهتمامات الدول الموجودة في المنطقة وقلقها من تصرفات إيران".

ودعا بن فرحان إلى التوصل إلى "اتفاق ذي مقومات أطول وأقوى" بشأن البرنامج النووي الإيراني، فضلاً عن معالجة الصواريخ الباليستية الإيرانية وكذلك "التدخلات الإقليمية"، التي قال إنها "تزعزع أمن المنطقة".

المساهمون