إقالة مسؤول مصري بسبب تدوينة عن أمير الكويت

24 أكتوبر 2020
الصورة
تهكّم الشربيني يكلفه المنصب بالوزارة (فيسبوك)
+ الخط -

أعلنت وزارة القوى العاملة المصرية، اليوم السبت، إقالة أحد مسؤولي الوزارة، ويدعى ياسر الشربيني، على خلفية تدوينة نشرها على حسابه بموقع "فيسبوك"، تهكم فيها على كبر سنّ أمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر، الذي تولى منصبه نهاية الشهر الماضي خلفاً للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
وقال الشربيني في تدوينة أثارت الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي (حذفها لاحقاً): "خالص التعازي للشعب الكويتي في مصابهم الأليم، ولكن أمير الكويت الجديد الشيخ نواف عمره 83 عاماً"، مضيفاً في سخرية: "حد يبلغ بتاع الفراشة يستنى شوية... ويخلي القرآن شغال!".

الصورة
تدوينة الشربيني المحذوفة

واستنكرت الوزارة، في بيان، ما صدر من إساءة بحق دولة الكويت الشقيقة ورموزها، مشددة على اتخاذها الإجراءات القانونية على الفور بحق المسؤول عن هذه الإساءة، باعتبار أن ما صدر منه عبر موقع "فيسبوك" يعتبر تجاوزاً وإخلالاً، ولا يمتّ من قريب أو بعيد بصلة إلى الحكومة المصرية.
وتابعت أن ما صدر من هذا المسؤول جاء عبر صفحته الشخصية على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى إصدارها قراراً بإقالة معاون وزير القوى العاملة من منصبه، فضلاً عن إحالته على التحقيق فوراً أمام لجنة قانونية على مستوىً عالٍ للتحقيق في الواقعة.


وجددت الوزارة حرصها على العلاقة الوطيدة والقوية بين مصر ودولة الكويت شعباً ودولةً، ولا سيما في ضوء اشتراك مواطني البلدين في نضالات مشتركة "امتزجت فيها دماؤهم الزكية تضامناً مع بعضهما البعض، إذ إن هذه العلاقات تتمتع باهتمام الجانبين، وتحظى بحرصهم المتبادل على تنميتها إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصلحة المشتركة للشعبين"، حسب البيان.
واستدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير المصري طارق القوني، أمس الجمعة، بذريعة الإساءات التي صدرت على لسان معاون وزير القوى العاملة المصري، معربة عن استنكار واستياء ورفض دولة الكويت الشديد لهذه الإساءات التي استهدفت رموز الدولة.
ووصف نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجارالله، ممارسات المسؤول المصري بـ"المشينة"، والتي تستوجب من السلطات المصرية اتخاذ إجراءات قانونية بحقه، مستطرداً بأن "وزارة الخارجية الكويتية طلبت رسمياً من السلطات المصرية اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه ما صدر من إساءات، وإحالة من وراءها على التحقيق للوقوف على الملابسات والأسباب وراء إصدارها، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة".
من جهته، أعرب السفير المصري لدى الكويت عن أسفه الشديد، ورفضه الكامل، واستنكاره للإساءة، معتبراً أن ما حدث ما هو إلا "تصرف فردي"، و"لا يعبّر نهائياً عن حقيقة العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتقدير الكبير الذي تكنه مصر، قيادةً، وحكومةً، وشعباً، للكويت، وقاداتها".
وشهدت الأسابيع الأخيرة إساءات متبادلة بين مصريين وكويتيين على مواقع التواصل الاجتماعي، على أثر حوادث الاعتداء المتكررة و"الممنهجة" على المصريين في دولة الكويت، في وقت تؤكد فيه السلطات في البلدين عمق العلاقات، وعدم تأثرها بمثل هذه "الحوادث الفردية".
فأخيراً، تعرضت طبيبة مصرية في الكويت للضرب والشتم على يد مواطن كويتي يدعى فهاد فالح عبد الله العجمي، وذلك في أثناء تأدية عملها في مستوصف مبارك الكبير الشرقي بالكويت، وقد سبّب الاعتداء عليها كدمات بجسدها، وجرحاً قطعياً في اللسان جراء ارتطام الأسنان باللسان.
واحتجز المواطن الكويتي الطبيبة في غرفة الكشف، وانهال عليها بالضرب في أثناء الكشف على أذنه، ولم تتمكن الطبيبة من طلب الأمن، فاستغاثت صارخة بزملائها الذين حضروا، وشاهدوا المعتدي مستمراً في ضربها بحضورهم، وعندما حاولوا إيقافه تورط في سبّهم، وانصرف من دون مساءلة.

كذلك دهس مواطن كويتي "مجهول" وافداً مصرياً قبل أيام قليلة في منطقة السالمية، وهرب إلى جهة غير معلومة، فيما فقد عامل مصري بصره في إحدى عينيه بحادث سير في الكويت، ويدعى أيمن سعد عبد الوهاب، حيث يعمل سائقَ "موتوسيكل" لدى إحدى شركات الأغذية. 
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، انتشر مقطع فيديو يظهر اعتداء شابين كويتيين على موظف مصري في أحد المتاجر، وهو ما سبقه تعرض مصري يُدعى وليد للضرب على يد مواطن كويتي داخل جمعية "صباح الأحمد" للتسوق، فقط لمطالبته الأخير بدفع ثمن المقتنيات بأسلوب لا يخالف لوائح المتجر.

دلالات

المساهمون