إشادة أممية ودولية باتفاق بوزنيقة بين الفرقاء الليبيين

الرباط
عادل نجدي
08 أكتوبر 2020
+ الخط -

أشادت الأمم المتحدة، الأربعاء، بتوصل وفدي المجلس الأعلى للدولة ومجلس نواب طبرق المشاركين في الحوار الليبي في مدينة بوزنيقة المغربية، إلى تفاهمات شاملة على ضوابط وآليات ومعايير اختيار شاغلي المناصب القيادية للمؤسسات السيادية المنصوص عليها في "المادة 15" من "اتفاق الصخيرات"، معربة عن تثمينها لجهود المغرب الرامية إلى جمع الليبيين حول طاولة المفاوضات بغية إيجاد حل سياسي للأزمة في بلادهم.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحافي في نيويورك: "نقدر كل الجهود التي تهدف إلى جمع الليبيين معا لمعالجة القضايا الخلافية، بما في ذلك المحادثات التي جرت في المغرب وسويسرا ومصر".

وأضاف: "نرحب بالتفاهمات التي تم التوصل إليها في بوزنيقة بالمغرب، ونعتقد أن كل هذه الجهود تمهد الطريق لعقد منتدى الحوار السياسي الليبي، الذي تيسره بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ونخطط لعقده في الأسابيع القليلة المقبلة".


في السياق ذاته، عبرت إيطاليا والمغرب، عقب الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أمس، إلى روما بدعوة من نظيره الإيطالي لويجي دي مايو، عن إشادتهما بالمبادرات الدولية التي تم اتخاذها في إطار المسلسل الأممي، خاصة الاجتماعات التي عقدت ببوزنيقة في المغرب خلال سبتمبر/ أيلول الماضي والشهر الجاري، و"التي تعكس الدور البناء الذي يضطلع به المغرب من أجل تسوية هذه الأزمة".

وأكد البلدان، في البيان المشترك الذي صدر بعد المحادثات التي جمعت الوزيرين، أنه "من الضرورة بالنسبة للأطراف الإقليمية والدولية العمل معا من أجل مساعدة الليبيين على إيجاد تسوية سياسية دائمة".

من جهته، رحب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، خلال مباحثات هاتفية أجراها مع وزير الشؤون الخارجية المغربي، بما تم التوافق حوله خلال جولة الحوار الليبي ببوزنيقة من تفاهمات شاملة حول ضوابط وآليات ومعايير اختيار شاغلي المناصب القيادية للمؤسسات السيادية في ليبيا المنصوص عليها في اتفاق الصخيرات، مشيدا، بحسب بيان للخارجية البحرينية، بـ "هذه الخطوة المباركة التي من شأنها أن تساعد في تخفيف حدة التوتر ودفع جهود التوصل إلى حلول سياسية سلمية للصراع الدائر في ليبيا بما يساهم في الحفاظ على سيادة ليبيا وأمنها واستقرارها".

في المقابل، أكد بوريطة، خلال المحادثات، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء المغربية الرسمية، أن المملكة المغربية ستواصل جهودها لإحلال السلام في ليبيا، مشددا على أهمية تعاون المجتمع الدولي تجاه دعم الحل السياسي للأزمة.

وكان وفدا برلمان طبرق والمجلس الأعلى للدولة قد اختتما الجولة الثانية من جلسات الحوار الليبي ببوزنيقة المغربية، مساء الثلاثاء، بأحد المراكب السياحية بمنطقة الهرهورة في ضواحي الرباط، بالتوقيع على محضر اتفاق بشأن معايير تولي المناصب السيادية السبعة المنصوص عليها في المادة 15 من الاتفاق السياسي.

ووقّع كل من رئيس وفد المجلس الأعلى للدولة فوزي العقاب، ورئيس وفد برلمان طبرق يوسف العقوري، على محضر تضمن ما تم التوصل إليه إثر المفاوضات في المغرب بشأن معايير اختيار الشخصيات التي ستشغل المناصب السيادية السبعة، فيما سيجري رفع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الوفدين إلى رئاسة برلمان طبرق والمجلس الأعلى للدولة للمصادقة عليه.

وأكد الوفدان، في البيان الختامي للجولة الثانية من الحوار الليبي، على مواصلة مناقشة المادة 15 من اتفاق الصخيرات ومعايير اختيار تولي المناصب السيادية والرقابية والتنفيذية، وكذا على ضرورة دعم مسار بوزنيقة والبناء على إنجازاته للمضي قدما في اتجاه تسوية سياسية وإنهاء حالة الانقسام المؤسساتي التي تعرفها ليبيا.

ذات صلة

الصورة

سياسة

بدأ نواب ليبيون أولى جلساتهم التشاورية، اليوم الثلاثاء، بمدينة طنجة المغربية بهدف مناقشة عدة ملفات تتصل بتوحيد المجلس، في وقت أعلنت البعثة الأممية تأجيل الاجتماع الثاني للجولة الثانية من ملتقى الحوار السياسي إلى يوم غد.
الصورة
المغرب-الزراعة في المغرب-أسواق المغرب-20-12-فرانس برس

اقتصاد

أتاح فتح طريق الكركرات وتأمينه من قبل الجيش المغربي، في نهاية الأسبوع الماضي، الطريق أمام المئات من الشاحنات المحملة بالسلع، التي تعبر إلى موريتانيا قبل توزيعها إلى العديد من البلدان الأفريقية، التي أضحت ترتهن للسلع المصدرة من المغرب.
الصورة
موالون للبوليساريو/ تويتر

سياسة

سلطت العملية العسكرية التي نفذها الجيش المغربي، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، بالمنطقة العازلة بالكركرات، الضوء مجدداً على منطقة تتجه نحو المزيد من الالتهاب جراء جمود ملف نزاع الصحراء بين المغرب وجبهة "البوليساريو".
الصورة

سياسة

تشهد محادثات اللجنة العسكرية المشتركة، في مقرها الرئيسي بمدينة سرت شرق طرابلس، تقدماً في طريق تنفيذ الاتفاق العسكري، في الوقت الذي لا تزال فيه المحادثات بين أعضاء ملتقى الحوار السياسي في تونس تسير ببطء نحو توافق على اختصاصات السلطة التنفيذية الجديدة.

المساهمون