أردوغان يصدر عفواً رئاسياً عن ضباط محكومين بتهمة انقلاب عام 1997

17 مايو 2024
أردوغان خلال اجتماع لحزبه في أنقرة، 15 مايو 2024 (محمد علي أوزكان/الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عفواً رئاسياً عن 14 ضابطاً ومتهماً محكومين بتهمة الانقلاب في 1997، بما في ذلك جنرالات كبار بالسن، لأسباب صحية، بعد لقاء مع زعيم المعارضة، معتبرينه ملفاً إنسانياً.
- الانقلاب الذي وقع في 1997 أدى إلى إسقاط حكومة حزب الرفاه وأحدث تغييرات كبيرة في السياسة والإدارة التركية، وبعد تولي حزب العدالة والتنمية السلطة في 2002، تم إلغاء العديد من قرارات ما بعد الانقلاب.
- بعد العفو، أُفرج عن الجنرال المتقاعد جتين دوغان وآخرين، حيث عبر دوغان عن استيائه من العدالة في تركيا، مؤكداً أن العفو ليس كافياً لتحقيق العدالة الحقيقية، بينما أكد وزير العدل على استقلالية القرار.

أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، عفواً رئاسياً عن 14 ضابطاً ومتهماً محكومين بتهمة انقلاب عام 1997، من بينهم جنرالات تقدموا في العمر، وجاء سبب العفو لأسباب صحية. ونشرت الجريدة الرسمية في عدد صدر بعد منتصف ليل الخميس-الجمعة، القرار الموقّع من قبل أردوغان، وشمل الضباط الذين تقدّم بهم العمر ولا يزالون معتقلين بسبب القضية المعروفة بقضية 28 فبراير/ شباط في تركيا.

وجاءت هذه الخطوة بعد نحو أسبوعين من لقاء الرئيس أردوغان مع زعيم المعارضة، رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال، الذي حمل هذا الملف باعتباره ملفاً إنسانياً مع تقدّم الجنرالات المعتقلين في العمر. وجاء في مبررات القرار المنشور: "تم العفو عن المتهمين المحكوم عليهم بالسجن المؤبد بموجب قرار المحكمة الجنائية العليا الخامسة بأنقرة في العام 2018، بموجب الصلاحيات الدستورية وفق المادة 104، وتم العفو عن المتهمين بسبب مشاكل صحية، وهم الجنرالات المتقاعدون فوزي توركيري، 83 عاماً، وهو قائد الجندرما السابق، ويلدريم توركر، 83 عاماً، وجواد تمل أوزكايناك، 79 عاماً، وإيرول أوزكاسناك، 78 عاماً، وتشيفيك بير، 85 عاماً، وهو أبرز المسجونين الذين لعبوا دوراً في الانقلاب، وجتين دوغان، 84 عاماً، الرجل الثاني في الانقلاب".

كما شمل العفو عن انقلاب عام 1997 "حاجي سولوك، وأليفتر أصلان، وسيفدا يوكسيل، الذين سُجنوا بتهمة القتل العمد بسبب الواجب العام الذي أدوه، وعوني يلماز وغولبي ساري أوغلو، المعتقلان كونهما عضوين في منظمة إرهابية مسلحة، وسليمان تونا، الذي تم اعتقاله بتهمة محاولة القتل العمد، كما تم العفو عن عبد الحكيم يلماز، الذي كان معتقلاً، بسبب مرضه المستمر وكبر سنه".

ويُعدّ الجنرالات المتقاعدون أبرز المعتقلين في القضية لكبر سنّهم، واتهامهم بإصدار بيان 28 فبراير/ شباط 1997 والذي أجبر على استقالة حكومة القيادي الراحل نجم الدين أربكان، وهو انقلاب وُصف بأنه أبيض أو ما بعد الحداثة، وكان مختلفاً عن الانقلابات السابقة، بحجة الحفاظ على قيم الدولة العلمانية من الرجعية.

وبدأ مسار الانقلاب الأبيض مع بيان صدر عقب اجتماع مجلس الأمن القومي بهذا التاريخ، ما أدى لإسقاط حكومة حزب الرفاه بزعامة أربكان، وأدى ذلك إلى تغييرات عديدة في المجالات السياسية والإدارية والقانونية، شمل مجموعة من العقوبات، والقرارات، والحظر السياسي، وإغلاق الأحزاب، والسجن، وقادها الجنرال المتقاعد تشفيك بير، بعد تأسيس مجموعة العمل الغربي، وكان أبرز الفاعلين فيه إضافة له، الجنرال جتين دوغان.

ومع تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في البلاد اعتباراً من العام 2002، تم إلغاء الكثير من تلك القرارات، وصولاً إلى العام 2012، حيث أطلقت الدعوى القضائية، وتبع ذلك اعتقال الجنرالات وإطلاق أحكام بحقهم وسجنهم لاحقاً، رغم كبر سنهم وتقاعدهم. ومع قرار العفو عن المحكومين في انقلاب عام 1997، أعلن وزير العدل يلماز تونج أن عملية الإفراج عن المشمولين بالعفو ستكتمل اليوم، وسيتم الإفراج عنهم جميعاً، مؤكداً أن أردوغان استخدم الصلاحيات الممنوحة له، وأن القرارات في هذه القضية كانت مستقلة، والمتهمون المشمولون بالعفو هم الأكبر سناً.

وأُفرج في ساعات الصباح عن الجنرال المتقاعد جتين دوغان من سجنه بولاية إزمير، حيث استقبلته عائلته، وقال في تصريح: "هذه ليست عدالة، قضيت السنوات الـ15 الماضية نصفها في السجن والنصف الآخر أعاني من الدعاوى القضائية، لا يمكن تحسين أي شيء في البلاد ما لم تتم استعادة العدالة في تركيا، العدالة مطلوبة للجميع، هناك حديث عن عفو، إنه ليس عفواً، بل هو تطبيق متأخر من الرئيس للدستور".