"العفو" الدولية تطالب لبنان بعدم ترحيل ستة لاجئين سوريين

"العفو" الدولية تطالب لبنان بعدم ترحيل ستة لاجئين سوريين

بيروت
العربي الجديد
04 سبتمبر 2021
+ الخط -

دعت منظمة "العفو" الدولية السلطات اللبنانية إلى عدم ترحيل ستة لاجئين سوريين تم اعتقالهم، الأسبوع الفائت، عقب تسلمهم جوازات سفرهم من السفارة السورية في بيروت، وحثتها على الإفراج عن اللاجئين أو توجيه تهم إليهم بارتكاب جرم معترف به.

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "العفو" الدولية، لين معلوف، في بيان، أمس الجمعة، إنه "يجب على المديرية العامة للأمن العام في لبنان ضمان عدم إعادة هؤلاء الرجال قسراً إلى سورية؛ لأن الإقدام على ذلك يمكن أن يُعرّض حياتهم للخطر".

وأوضحت أنّ "الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب ما زال متفشياً في سورية، وقد اشتدت حدة العمليات العدائية المسلحة في بعض أرجاء البلاد على نحو ملموس في الأشهر الأخيرة. وليس هناك أي جزء في سورية آمن لعمليات الإعادة، ويتعين حماية هؤلاء الرجال".

وذكّرت المنظمة بأنه "بموجب القانون الدولي، يعني حظر الإعادة القسرية أنه لا يجوز إعادة أي شخص إلى بلد يتعرض فيه لخطر فعلي بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".

وشددت على أنه "قد يشكّل ترحيل هؤلاء الرجال انتهاكاً خطيراً للالتزامات الدولية للبنان، ومن ضمنها اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. وبدلاً من ذلك، ينبغي على المسؤولين اللبنانيين الإفراج عنهم أو توجيه تهم إليهم بارتكاب جرم معترف به".

ونقلت منظمة "العفو" الدولية عن شقيق أحد المعتقلين قوله إنّ شقيقه تلقى مكالمة هاتفية من السفارة في 26 أغسطس/آب الماضي طُلب منه فيها الحضور وتسلّم جواز السفر الذي كان قد تقدّم بطلب الحصول عليه في 19 أغسطس. ويعتقد الرجل أن شقيقه اعتُقل عقب تسلمه جواز السفر في السفارة، لأنه أرسل إليه رسالة قال فيها إنّ جواز السفر أصبح بحوزته. وكان قد دخل إلى لبنان في 18 أغسطس مع ثلاثة سوريين آخرين.

وقال: "أرسل لي شقيقي برسالة نصية عندما وصل إلى السفارة السورية، وأخرى عندما حصل على جواز سفره. وبعد ذلك لم أسمع منه مجدداً، ولم تصله رسائلي، وما عدتُ أدري أين هو. لكنني أفترض أنه كان في السفارة عندما اتصل بي قائلاً إنه تسلَّم جواز سفره".

وكان الجيش اللبناني، قد ذكر، في بيان، السبت الماضي، أنّ مديرية المخابرات أحالت، في 27 أغسطس/آب الماضي،  إلى المديرية العامة للأمن العام سوريين "دخلوا الأراضي اللبنانية خلسة بطريقة غير قانونية بمساعدة مهربين"، بحسب بيانه. وبينما تحدث بيان الجيش اللبناني عن ستة سوريين، أصدرت سفارة النظام السوري في بيروت بياناً، نفت فيه مسؤوليتها عن اختطاف خمسة معارضين كانوا قد اختفوا عقب توجههم إلى السفارة للحصول على جوازات سفرهم.

وكان الصحافي إبراهيم عوّاد، قد قال في تصريح سابق لـ"العربي الجديد"، إنّ "أربعة شبان اختُطفوا من أمام السفارة السورية في بيروت بعد إبلاغهم باتصال هاتفي، من أحد موظفي السفارة، بالحضور لاستلام جوازات سفر لهم، كانوا تقدموا بطلبها في وقت سابق".

وأوضح عوّاد أنّ "الشبان ينحدرون من مدينة إنخل شمالي درعا جنوبي سورية، وكانوا مقاتلين في صفوف المعارضة قبل عام 2018، وبعد اتفاق التسوية وتشكيل اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس انضموا إليه، لكنهم اتجهوا إلى لبنان بسبب الظروف المعيشية الصعبة وانقطاع الرواتب الشهرية عنهم".

وجاءت تلك الحادثة بعد يومين من اختطاف القيادي السابق في فصائل المعارضة بدرعا توفيق فايز الحاجي من أمام السفارة السورية في بيروت، بحسب "تجمّع أحرار حوران".

إلى ذلك دعت منظمة "العفو" الدولية السلطات اللبنانية والأردنية إلى السماح للأشخاص الهاربين من أتون النزاع في سورية بالدخول القانوني واللجوء الآمن، وذلك مع اشتداد حدة العمليات العدائية الأخيرة في درعا البلد.

ذات صلة

الصورة
تظاهرات بيروت (العربي الجديد)

سياسة

سقط عشرات الجرحى في المواجهات التي وُصِفَت بالأعنف بين القوى الأمنية والمتظاهرين في بيروت خلال الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها الساحة اللبنانية يوم الأربعاء بمناسبة مرور سنة على انفجار المرفأ
الصورة
الحياة تعود لمطاعم بيروت بعد انفجار المرفأ

اقتصاد

بدأت مطاعم شارعي مار مخايل والجميزة في العاصمة اللبنانية بيروت، الأكثر تضرّراً من انفجار الرابع من أغسطس/ آب العام الماضي، في استعادة عافيتها شيئاً فشيئاً. فعلى الرغم من مشاهد الدمار التي ما زالت واضحة في الشارعين.
الصورة
سياسة/احتجاجات لبنان/(حسين بيضون/العربي الجديد)

سياسة

انطلقت مسيرة احتجاجية، اليوم الثلاثاء، من منطقة المتحف في بيروت إلى ساحة الشهداء وسط المدينة، رفعت فيها شعارات تدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية مستقلّة من خارج المنظومة السياسية.
الصورة
يساوم المهربون اللاجئات لتخفيض تكاليف رحلة العبور

تحقيقات

يكشف التحقيق عن ابتزاز وتحرش جنسي بلاجئات سوريات عالقات في بلدان العبور إلى أوروبا، على يد مهربي بشر يستغلون عدم قدرتهن على دفع تكاليف رحلة التهريب عبر الجو، أو التقدم بشكوى ضدهم، ووجودهن مع أطفالهن من دون أزواجهن.

المساهمون