وفاة الكاتب والصحافي السوري محمد خليفة

23 ابريل 2021
الصورة
نحو 40 عاماً قضاها في المهجر (محمد خليفة/فيسبوك)
+ الخط -

توفي الكاتب الصحافي والباحث السوري محمد خليفة يوم الخميس، في العاصمة السويدية استوكهولم، بعد صراع مع مرض "كوفيد-19" الذي يسببه فيروس كورونا الجديد.

محمد خليفة ناشط سياسي معارض من أبناء محافظة حلب، هُجّر من سورية في ثمانينيات القرن الماضي، ليقضي في المهجر نحو 40 عاماً من عمره ناضل فيها ضد النظام السوري حتى أيامه الأخيرة.

وهو محلل سياسي صدرت له مؤلفات عدة، إضافة إلى دواوين شعرية. وكان من بين المشاركين في تأسيس "المنظمة العربية لحقوق الإنسان"، وبرز عضواً مؤسساً في منظمات وفعاليات سياسية منذ انطلاقة الثورة السورية عام 2011، وهو عضو الأمانة العامة لـ"المؤتمر الشعبي العربي".

قبل مغادرته سورية، عاش حقبة القمع التي مارسها نظام حافظ الأسد. أصر خليفة على مغادرة مدينة حلب بعد الانتفاضة التي جرت فيها عام 1980. بدأت الانتفاضة في المدينة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1979، ليليها إغلاق المنطقة التجارية في مارس/آذار عام 1980، وتنفذ مجزرة المشارقة ومجزرة بستان القصر ومجزرة أقيول. حينها وجهت لخليفة تهمة تغطية الانتفاضة وتصويرها ونقلها للإعلام الأجنبي، كونه المراسل الصحافي الوحيد في المدينة. وتمكن خليفة من الفرار إلى لبنان نهاية عام 1980.

طرد خليفة من لبنان عام 1983، ليبدأ مسيرة معاناة في إيجاد بلد يؤويه، حيث تعرض للطرد بعدها أيضاً من فرنسا ودول عربية عدة، بسبب مواقفه وكتاباته، لينتهي به المطاف عام 1992 في السويد حيث واجه مضايقات وحرم من العمل مراسلاً صحافياً لصحف عربية أيضاً.

وذكر خليفة في إحدى لقاءاته الصحافية أنه تعرض لتهديدات واعتداءات بدنية على يد مجهولين في السويد، ولم تتدخل الجهات الأمنية السويدية لحمايته أو حماية أفراد أسرته، ولم يكن يتوقع هذا الأمر، وتنقل خليفة خلال سنوات المنفى بين لبنان وفرنسا واليونان والسويد. 

المساهمون