هل تكون المنصات بديلاً عن شركات الإنتاج الغنائي؟

هل تكون المنصات بديلاً عن شركات الإنتاج الغنائي؟

25 سبتمبر 2021
انضم عمرو دياب أخيراً إلى منصّة YELA (عمرو دياب/ فيسبوك)
+ الخط -

 

تسعى كبرى شركات الإنتاج في العالم العربي إلى تكثيف حضورها وإنتاجها، وتعزيز ذلك من خلال المنافسة الواضحة في العالم الافتراضي. هذا التسابق مع التقنيات الحديثة، تحول إلى أحد أبرز "الممولين" لشركات الإنتاج نفسها عن طريق الإيرادات المالية ورفع نسب المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.

عمرو دياب

قبل أيام، كشف المغني المصري عمرو دياب عن انضمامه إلى منصّة YELA التي تجمع عدداً من الفنانين المصريين، منهم يسرا، ودينا الشربيني، وأحمد السقا، وغادة عادل. الواضح أن دياب لا يتوانى عن المشاركة في أي مشروع يحقق له نسبة متابعة جيدة، فضلاً عن الإيرادات المالية. يعتبر دياب من الفنانين القلائل الذين فهموا لعبة التحوّل الكبرى في عالم الإنتاج والتسويق الفني.

مع بداية الألفية الجديدة، ترك دياب شركة عالم الفن، واستقر لمدة تزيد عن 13 عاماً مع "روتانا"، بعد نصيحة المنتج محسن جابر له بالاستفادة من سيطرة الشركة خلال تلك الفترة على سوق الإنتاج الموسيقي الغنائي العربي. وفعلاً، كان دياب من أكثر الفنانين المصريين دلالاً في "روتانا" قياساً بمواطنيه وزملائه في العالم العربي، فضلاً عن أنه الأعلى أجراً لجهة العقود التي استمرت مع الشركة السعودية قرابة الـ14 عاماً، قبل بدء الخلاف عام 2015 بين دياب وسالم الهندي، مدير "روتانا للصوتيات" الذي انتصر ضمنه صاحب "ويلوموني" على الشركة التي تحفظت على القضية ووضعتها جانباً حتى اليوم.

راغب علامة

في السنوات الأخيرة، عزز المغني اللبناني راغب علامة وجوده على المنصّات والمواقع البديلة، بشكل يظهره مواكباً لعالم الـ"ستريمينغ" ومواقع المحتوى الموسيقي. تنبه راغب علامة، عام 2015، إلى "سيطرة" المنصات على الإنتاجات الفنية، وحاول بطريقة ذكية العمل مع منصة "أنغامي" التي قدم لها حفلاً غنائياً مصوراً كـ"حسن نية"، وفي إطار تعاون يبقيه ضمن باقة الفنانين الخاصة بـ"أنغامي"، ويحقق له حضوراً وعائداً مالياً.

جرى ذلك بينما كانت "روتانا" تحظر إنتاجها عن المنصّات العربية، ومنها "أنغامي"، بعدما عقد الأمير الوليد بن طلال اتفاقاً يجيز لشركة "ديزر" الفرنسية وحدها نشر المحتوى الموسيقي الغنائي لشركة روتانا. ولكن علامة عمل بذكاء، وقدم مجموعة من أغنياته التي "يملك حقوقها" إلى شركة "ديزر" الفرنسية، وربح بذلك المنصتين.

نانسي عجرم

تستطيع المغنية اللبنانية نانسي عجرم العبور هي أيضاً إلى عالم المنصات بأمان، وذلك لسبب بسيط، فهي تملك حقوق بيع معظم إنتاجها الغنائي منذ 15 عاماً حتى اليوم. بهذا، هي تعتبر السبّاقة قياساً بزملائها في لبنان والعالم العربي، وتحقق عجرم لأجل ذلك أرقاماً قياسية في نسبة المشاهدة والاستماع لأغانيها، وفقاً لسماحها بنشر هذا المحتوى على كل وسائل التحميل والاستماع، ما يُعزز كسب مزيد من المستمعين والمتابعين حتى على المواقع "المقرصنة". تتسارع قبضة الميديا الجديدة على عالم الغناء والمغنين، ذلك ما يطرح استفسارات حول مستقبل شركات الإنتاج العربية، التي تحولت إلى تنظيم الحفلات والمهرجانات أكثر من الاهتمام بالإنتاج الغنائي.

المساهمون