نقابة الصحافيين في مصر ترفض اعتماد 10 صحف جديدة

نقابة الصحافيين في مصر ترفض اعتماد 10 صحف جديدة

23 سبتمبر 2021
تكويد الصحف في مصر يعني اعتراف نقابة الصحافيين بالإصدارات الجديدة (Getty)
+ الخط -

قرر مجلس نقابة الصحافيين في مصر، برئاسة النقيب ضياء رشوان، رفض تكويد (اعتماد) 10 صحف جديدة، بدعوى عدم انطباق الشروط عليها وفقاً للائحة القيد في النقابة، وهي صحف: "البيان" و"الكلمة" و"مصر المستقبل" و"الحدث الاقتصادي" و"البوصلة الاقتصادية" و"البورصجية" و"دي ميدل إيست" و"المسار" و"أهل مصر" و"بلدنا اليوم".

وأثار قرار النقابة غضب المئات من الصحافيين العاملين في هذه الصحف، والذين يأملون منذ سنوات بالالتحاق بجداول نقابة الصحافيين، للاستفادة من البدل النقدي الذي تقدمه وزارة المالية لأعضائها، ويقدر حالياً بـ2520 جنيهاً شهرياً، لا سيما مع انخفاض أجورهم في هذه الصحف الأسبوعية، والمنتظمة في الصدور، إلا أنها تعاني من انخفاض في التوزيع، شأن جميع الصحف الحكومية والحزبية والخاصة في الوقت الراهن.

وتكويد الصحف في مصر يعني اعتراف نقابة الصحافيين بالإصدارات الجديدة، وقبول الصحافيين العاملين بها في دورات القيد للالتحاق بعضويتها. وتحكم نظام التكويد بعض الضوابط القانونية واللائحية، ومنها وجود مقر ثابت ومعروف للصحيفة المطبوعة، وانتظام صدورها لمدة لا تقل عن عام، إلى جانب توافر شروط عقود العمل لتعيين الصحافيين بها، وارتباطها بالحد الأدنى للأجور على مستوى البلاد، ودخول النقابة كطرف ثالث في العقد.

وتتضمن الشروط ضرورة التأمين على جميع الصحافيين، وأن يتضمن فريق العمل بها عدداً من الصحافيين النقابيين، فضلاً عن سداد الصحيفة اليومية 400 ألف جنيه، والصحيفة الأسبوعية 200 ألف جنيه، والإصدار الشهري 100 ألف جنيه في خزينة النقابة، وذلك لتأمين سداد بدل البطالة للصحافيين، في حال توقف الصحيفة عن الصدور.

وحسب لائحة القيد في النقابة، فإنه يشترط لقبول الصحافيين من الصحف الجديدة مرور عام على الأقل على بدء صدور أعدادها بانتظام، ويجوز لمجلس النقابة وقف التكويد إذا تبين له، بصورة جدية، انتهاك ميثاق الشرف الصحافي، أو وجود مشاكل خاصة بعلاقات العمل في الصحيفة، أو الأداء المؤسسي لها، أو السلوك المهني.

 

إعلام وحريات
التحديثات الحية

 

وقالت النقابة، في بيان لها، الخميس، إن الضوابط الحاكمة لعملية تكويد الصحف الجديدة مسألة في غاية الأهمية، ولا يمكن تجاوزها، أو ترجيح العواطف، خصوصاً مع تحول المسألة إلى ما يشبه "التجارة" لدى بعض الإصدارات، التي لا تهدف إلى تقديم رسالة إعلامية، بقدر ما تهدف إلى التربح عن طريق تعيين صحافيين لا تتوافر فيهم الشروط الأساسية لشغل المهنة (مقابل الحصول على أموال منهم نظير التعيين).

وأضاف البيان: "نظراً لحساسية القضية، تحرص النقابة على التأني في دراسة ملفات الصحف الجديدة التي تتقدم بأوراقها للحصول على التكويد، قبل الموافقة على عملية التكويد".

وفي بث مباشر عبر صفحتها بموقع "فيسبوك"، قالت بسنت عادل، إحدى الصحافيات في الصحف المتقدمة للتكويد، وهي تبكي أمام مقر النقابة بوسط القاهرة: "معالي النقيب شرد 300 صحافي، ﻷنه يرى أنه لا يوجد توزيع لنا"، مضيفة "أزمة الصحف الورقية موجودة في العالم كله، فلماذا يحاسبنا نحن عليها؟!".

وظهرت في البث المباشر مجموعة من الصحافيين والصحافيات في الصحف الجديدة التي رفضتها النقابة، وهم يجلسون على سلالمها، وقد دخلت إحداهن في نوبة بكاء هستيرية.

وفي السنوات الأخيرة، تقدمت العديد من الصحف الجديدة بملفاتها إلى نقابة الصحافيين لاعتمادها، ووافق مجلس النقابة السابق، برئاسة عبد المحسن سلامة، على تكويدها في يناير/كانون الثاني 2019، وبناءً على ذلك أودعت هذه الصحف المبالغ المالية المطلوبة منها في خزينة النقابة.

غير أن مجلس النقابة قرر تشكيل لجنة لإعادة دراسة هذا الملف، ضمت في عضويتها هشام يونس، وحسين الزناتي، وأيمن عبد المجيد، ومحمد سعد عبد الحفيظ، والتي خاطبت الصحف الجديدة لتقديم ما يفيد بفتح ملفات تأمينية لجميع العاملين بها، والتحقق من وجود مقر ثابت ومعروف لها، وأن الصحافيين النقابيين يمثلون 70% من طاقة العمل الإجمالية.

في المقابل، أطلقت مجموعة من الصحافيين حملة إلكترونية باسم "التكويد حقنا" على مواقع التواصل الاجتماعي، لمطالبة نقيب الصحافيين بالتدخل لإنهاء ملف التكويد المُعلق منذ أكثر من عامين، والدعوة إلى اجتماع عاجل مع رؤساء تحرير هذه الصحف لبحث كل ما يتعلق بملف التكويد.

 

المساهمون