مناورة غير مسبوقة لإعادة قمر اصطناعي إلى الأرض

مناورة غير مسبوقة لإعادة قمر اصطناعي تابع لوكالة الفضاء الأوروبية إلى الأرض

30 يوليو 2023
"أيولوس" بعد تعبئته وتجهيزه للشحن إلى غيانا الفرنسية تمهيداً لإطلاقه (Getty/أرشيف)
+ الخط -

عاد القمر الاصطناعي الأوروبي "أيولوس" إلى الأرض "بنجاح"، بعدما أنهى مهمته الفضائية في المدار، في إطار مناورة غير مسبوقة ترمي إلى خفض مخاطر سقوط مخلفات الأقمار الاصطناعية على سطح الأرض، على ما أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية، السبت.

واخترق هذا القمر الاصطناعي المخصص لمراقبة الأرض، والذي أُطلق عام 2018 لمراقبة الرياح، الغلاف الجوي بطريقة خاضعة للرقابة بعد مناورات لأيام عدة رمت إلى خفض مداره.

وهبط "أيولوس" الذي يزيد وزنه قليلاً على الطن الواحد، وكان يعمل على ارتفاع 320 كلم، تدريجياً إلى ارتفاع 120 كلم، ثم اخترق الغلاف الجوي حيث تحطم ليل الجمعة إلى السبت.

وفي حديث إلى وكالة فرانس برس، قال المهندس المسؤول عن الحطام الفضائي في وكالة الفضاء الأوروبية، بنيامين باستيدا، إن "أيولوس نجح في دخول المسار الذي كنا نحدده فوق القارة القطبية الجنوبية، حيث يقطن أقل عدد من السكان في العالم".

وتعدّ المناورات المُساعِدة الخاضعة للرقابة في الغلاف الجوي شائعة على الأقمار الاصطناعية الحديثة، فعندما تقترب هذه الأقمار إلى نهاية عملها تُبعَد عن مدارها ويجري توجيهها نحو منطقة محددة جداً على الأرض، هي نقطة نيمو في جنوب المحيط الهادئ.

لكن "أيولوس" صُمم في أواخر تسعينيات القرن الفائت، و"لم يكن لديه قوى دفع كافية" حتى يُتحَكَّم بصورة تامة بعملية سقوطه واستهداف النقطة المحددة، على قول المهندس.

وعلى ارتفاع 120 كلم، لم يجرِ التحكم بشكل كامل بعملية هبوط القمر، وكان خطر أن يسبب حطامه، وتحديداً ما لا يحترق في الغلاف الجوي، بأضرار على الأرض.

ومع أنّ هذا الخطر محدود، رغبت وكالة الفضاء الأوروبية في خفضه "قدر الإمكان" من أجل "إظهار التزامها المهام المحايدة لناحية الحطام"، وهو الهدف الذي حددته الوكالة لعام 2030.

وأشار باستيدا إلى أنّ أجهزة الرادار لم تتمكن من اكتشاف ما إذا كانت كمية من حطام "أيولوس" قد دخلت الغلاف الجوي. ولفت إلى أنّ القمر، لو لم يُبعَد عن مداره، لسقط بشكل طبيعي في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر بطريقة لا يمكن السيطرة عليها.

وأكد مدير البرامج العلمية لرصد الأرض في وكالة الفضاء الأوروبية دومينيك غيلييرون، أنّ المهمة كانت "رائدة" لناحية قياس الرياح، وساهمت في "تحسين التوقعات الجوية".

ويجري الإعداد راهناً لمهمة ثانية للقمر الاصطناعي الأوروبي "أيولوس".

(فرانس برس)

 

 

المساهمون