مسلسل جاسوسية إيراني يثير ضجة وجواد ظريف يصفه بالكذب

مسلسل جاسوسية إيراني يثير ضجة وجواد ظريف يصفه بالكذب

05 ابريل 2021
الصورة
شكاوى بشأن "رقابة حكومية مزعومة" مع نهاية الموسم الثاني (يوتيوب)
+ الخط -

أحدث مسلسل جاسوسية تلفزيوني إيراني، مثير للجدل، ضجة كبيرة مرة أخرى في الجمهورية الإسلامية، ما أثار حفيظة مسؤولين حكوميين، وشكاوى من مشاهدين أمس الأحد بشأن "رقابة حكومية مزعومة" مع نهاية الموسم الثاني.

يروي المسلسل الخيالي، الذي يحمل عنوان "غاندو"، مآثر عملاء الحرس الثوري الإيراني، بأسلوب يضاهي جيمس بوند أو جيسون بورن.

وذكرت وكالة أنباء "الطلبة" الإيرانية شبه الرسمية أن متشددين وغيرهم من المعجبين بالمسلسل يلومون الحكومة على سحب الموسم الثاني من البث قبل الأوان.

ولطالما أثار المسلسل منذ موسمه الأول، الذعر بين المعتدلين نسبياً في الحكومة، إذ يثمن المتشددين في إيران ويصور وزارة الخارجية الإيرانية على أنها تفتقد للكفاءة.

وعندما ظهرت مشاهد غير مصقولة الأحد على موقع "أبارات دوت كوم"، وهو نسخة إيرانية من "يوتيوب"، انتشرت تكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي حول رقابة حكومية محتملة. وأظهرت مقاطع تغييراً في السيناريو بحلقات تم بثها الأسبوع الماضي، حيث حلت كلمة "مسؤول" محل "الرئيس".

احتل الموسم الأول من المسلسل عناوين الصحف لتصويره عملاء استخبارات إيرانيين يحاربون جاسوساً أميركياً خارقاً يشبه إلى حد كبير الصحفي في واشنطن بوست، جيسون رضائيان.

الأرشيف
التحديثات الحية

قبل إطلاق سراحه في صفقة تبادلية عام 2016، أمضى رضائيان 18 شهراً في سجن إيراني بتهمة التجسس، وهي التهمة التي أنكرها ومسؤولون أميركيون.

وانتقد وزير الخارجية محمد جواد ظريف الموسم الثاني على تطبيق الدردشة الصوتية الشهير "كلوب هاوس" الأسبوع الماضي، واصفاً إياه بأنه "كذبة من البداية إلى النهاية".

عند بث الموسم الأول صيف عام 2019، أرسل ظريف رسالة احتجاج رسمية إلى المرشد الأعلى للبلاد، آية الله علي خامنئي.

يتكون الموسم الثاني من 13 حلقة، والذي تم بثه خلال عيد النوروز الإيراني الذي يستمر 13 يوماً، ويضع عملاء المخابرات الإيرانية في مواجهة جواسيس غربيين يحاولون التسلل إلى الحكومة الإيرانية، وجمع معلومات سرية حول المفاوضات النووية وسط حملة ضغط اقتصادية أميركية قصوى.

وقال المحلل السياسي مجيد يونسيان، المقيم في طهران، إن "غاندو" خلال موسميه "عكس حقائق، وأصدر أحكاماً، وكشف عن صدع في المؤسسة، مع إضافة خلافات في النظام الحاكم".

بدت بعض المشاهد في الحلقتين الأخيرين وكأنها مجتزأة بشكل فظ، وانتهت بشكل مفاجئ ومثير للاستغراب، ما أثار انتقادات بشأن تدخل الحكومة المحتمل في المسلسل. وقال مستشار الرئيس حسن روحاني، حسام الدين آشينة، إن الحكومة لم تتدخل أو تضغط من أجل إلغاء المسلسل.

جاءت هذه المزاعم في الوقت الذي أعلنت فيه إيران وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بدء مفاوضات غير مباشرة الأسبوع المقبل حول كيفية العودة لبرنامج إيران النووي عام 2015 مع القوى العالمية.

يذكر أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق قبل نحو ثلاث سنوات، وفرض عقوبات غير مسبوقة على طهران.

(أسوشييتد برس)

المساهمون