عشرات أهالي الصحافيين الفلسطينيين قُتلوا ثمناً لمهنة أبنائهم

عشرات أهالي الصحافيين الفلسطينيين قُتلوا ثمناً لمهنة أبنائهم

23 أكتوبر 2023
قصف الاحتلال نحو عشرين منزلاً يقطنها صحافيون وعائلاتهم (أمير كوهين/Getty)
+ الخط -

أكد بيان صادر عن نقابة الصحافيين الفلسطينيين أن العشرات من أهالي الصحافيين الفلسطينيين قُتلوا بصواريخ طائرات الاحتلال الإسرائيلية، التي تقصف قطاع غزة، وأدت إلى استشهاد 19 من الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام.

وأشار تقرير صادر عن لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحافيين الفلسطينيين أن الاحتلال قصف نحو عشرين منزلاً يقطنها صحافيون وعائلاتهم، مما أدى إلى استشهاد 12 داخلها مع عائلاتهم، وأصيب البعض الآخر بإصابات دامية، كما حدث مع الصحافي في إذاعة "صوت الأسرى" أحمد شهاب، الذي قُصف منزله واستشهد مع زوجته وأولاده الثلاثة، وكذلك الصحافي أسعد شملخ ونحو خمسة من أفراد أسرته.

وقد مكثت الصحافية سلام ميمة وزوجها وأطفالها الثلاثة هادي وعلي وشام لثلاثة أيام تحت الأنقاض قبل أن يُعلَن عن استشهادهم جميعاً في قصف منزلهم بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وأضاف بيان لجنة الحريات بالنقابة أن عصام بهار استُشهد مع زوجته نتيجة قصف منزله، وكذلك محمد بعلوشة مع ابنته وبعض أقاربه، ومحمد أبو علي وابنه محمد، وعبد الهادي حبيب استشهد مع حماته نتيجة قصف منزلي أيضاً، بينما استشهد خليل أبو عاذرة مع شقيقه بفعل غارة صاروخية.

كما أن قصف منزل الصحافي فراس الشاعر أدى إلى استشهاد نحو سبعة من عائلته، في حين نجا هو من القصف. 

وطالت الغارات الجوية المكثفة منزل عائلة المصور الصحافي علي جاد الله، في حي الرمال، وأسفرت عن مقتل اثنين من أشقائه وثلاثة من أقربائه، فيما بقي عدد منهم تحت الأنقاض. وقد وثّق جاد الله عبر الفيديو جثمان والده في المقعد الخلفي لسيارته وهو يذهب وحيداً لدفنه.

وكذلك الأمر مع الصحافي مثنى النجار، الذي استشهد نحو عشرة من أعمامه وأنسبائه نتيجة قصف صاروخي على منازل العائلة، وحازم بن سعيد الذي أصيب بينما استُشهد ابنه وابنته ووالداه وشقيقه وزوجة شقيقه وبقي بعض أفراد أسرته تحت الأنقاض. في حين ودّع الصحافي خالد الأشقر زوجته الهولندية التي استُشهدت بقصف المنزل وهو يغطي الأحداث.

تقارير عربية
التحديثات الحية

الصحافي مؤمن الطلاع، من صحيفة "الحياة الجديدة"، أصيب بجراح في تدمير منزل عائلته في النصيرات وسط قطاع غزة، واستشهد أولاده ووالدته وأعمامه. 

ورصدت اللجنة منازل عدة للصحافيين التي تعرّضت للقصف الصاروخي وكانت مخلاة مثل منزل رامي الشرافي مدير "إذاعة زمن"، وباسل خير الدين مذيع قناة "القدس اليوم"، ومنزل عضو الأمانة العامة لنقابة الصحافيين، وليد عبد الرحمن.

ونوّه التقرير بأن "ما رُصد لا يمثل الحقيقة كاملة، لأن كل المؤشرات تدل على أن حجم الخسائر أكبر من ذلك بكثير، ولكن هناك صعوبات كبيرة في عملية رصد وتوثيق الجرائم المرتكبة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بفعل غزارة القصف الصاروخي والمدفعي واستمراره، مما يحجب الكثير من المعلومات".

يُضاف إلى ذلك أن أعداداً كبيرة من السكان ما زالت تحت الأنقاض، مع صعوبة التواصل مع الأفراد والجهات لانقطاع التيار الكهربائي والإنترنت وإغلاق جميع مداخل ومخارج قطاع غزة وعزله عن العالم، ورحيل البعض بعيداً عن المنازل.

وأكّد البيان موقف النقابة بمطالبة الاتحادات الدولية والعربية والإقليمية المختصة بحقوق الإنسان والعمل الإعلامي بـ"الوقوف عند مسؤولياتها تجاه هذا الشكل الإجرامي من إرهاب الاحتلال الإسرائيلي، الذي يستهدف الحقيقة، ويعمل بدموية لقتل الصورة والصوت من قطاع غزة، بغرض الإمعان والاستمرار في المجازر بحق السكان والمدنيين".

المساهمون