دراسة: أدلة جديدة على مخاطر المواد الكيميائية في التبغ والماريجوانا

14 يناير 2021
الصورة
يتسبب التدخين في زيادة معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (Getty)
+ الخط -

كشف علماء في معهد دانا فاربر للسرطان، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، عن أدلة جديدة على المخاطر الصحية المحتملة للمواد الكيميائية في التبغ والماريجوانا. وجد الباحثون في الدراسة التي نشرت يوم الإثنين الماضي، أن تدخين الماريجوانا يرفع مستويات المواد الكيميائية الضارة المحتملة، ولكن بدرجة أقل من تدخين التبغ

ويزيد تدخين الماريجوانا فرص التعرض لمواد كيميائية سامة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مع تدخين التبغ.

أفاد الباحثون بأن الأشخاص الذين يدخنون الماريجوانا فقط يتعرضون للعديد من المواد الكيميائية السامة في الدم والبول، ولكن بمستويات أقل من أولئك الذين يدخنون كلاً من التبغ والماريجوانا معاً، أو التبغ فقط. من بين المواد الكيميائية الموجودة في التبغ والماريجوانا، مركبات الأكريلونيتريل والأكريلاميد، وهي مركبات سامة عند التعرض لمستويات عالية منها. 
تزداد احتمالات التعرض لمادة الأكرولين، وهي مادة كيميائية ينتجها احتراق مجموعة متنوعة من المواد، مع تدخين التبغ، ويتسبب ذلك في زيادة معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بين مدخني التبغ.

تشير النتائج إلى أن ارتفاع مستويات الأكرولين قد يكون علامة على زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأن تقليل التعرض للمادة الكيميائية يمكن أن يقلل من هذا الخطر، خاصة بالنسبة للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة، الفيروس المسبب لمرض الإيدز.

تقول دانا جابوزدا، قائدة فريق البحث في الدراسة إن "تعاطي الماريجوانا يتزايد في الولايات المتحدة مع تزايد عدد الولايات التي تسمح بتعاطيها للأغراض الطبية وغير الطبية. وقد جددت هذه الزيادة المخاوف بشأن الآثار الصحية المحتملة لدخان الماريجوانا، وهي من المعروف أنها تحتوي على بعض منتجات الاحتراق السامة الموجودة في دخان التبغ".

وعن أهمية الدراسة الحالية، توضح جابوزدا أن هذه هي الدراسة الأولى، التي تقارن التعرض لمادة الأكرولين وغيرها من المواد الكيميائية الضارة المرتبطة بالتدخين بمرور الوقت لدى مدخني الماريجوانا ومدخني التبغ، ولمعرفة ما إذا كانت هذه التعرضات مرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أجريت الدراسة على 245 مشاركاً، بينهم مصابون بفيروس نقص المناعة المكتسبة، بسبب ارتفاع معدلات تدخين التبغ والماريجوانا بين هذه المجموعة. جمع الباحثون بيانات من السجلات الطبية للمشاركين ونتائج المسح، وقاموا بتحليل عينات الدم والبول للمواد الناتجة عن تحلل النيكوتين أو احتراق التبغ أو الماريجوانا. 

رصد الباحثون مستويات أعلى من بعض المواد الكيميائية السامة المرتبطة بالدخان، مثل النفثالين والأكريلاميد ومستقلبات الأكريلونيتريل في الدم والبول لدى مدخني الماريجوانا، مقارنة بغير المدخنين. لكن هذه التركيزات كانت أعلى في حالة مدخني التبغ. 

"تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنه يمكن استخدام مستويات عالية من الأكرولين لتحديد المرضى الذين يعانون من زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأن تقليل التعرض لمادة الأكرولين من تدخين التبغ ومصادر أخرى يمكن أن يكون استراتيجية لتقليل المخاطر الصحية"، تضيف جابوزدا.

المساهمون