جدل حول نقل التلفزيون الرسمي خطاب الرئيس التونسي

جدل حول نقل التلفزيون الرسمي خطاب الرئيس التونسي

21 سبتمبر 2021
قيس سعيد خلال خطابه المباشر أمس (فتحي بلعيد/فرانس برس)
+ الخط -

أثار الخطاب الذي ألقاه الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء أمس الإثنين، من محافظة سيدي بوزيد بالوسط الغربي التونسي الكثير من الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي في تونس. الجدل لم يتعلّق فقط بما ورد في الخطاب بل تعداه إلى مستوى التغطية لهذا الخطاب الذي نقله التلفزيون الرسمي التونسي بشكل مباشر، لكنّ التغطية أيضاً شابها الكثير من الأخطاء التقنية من حيث وضوح الصورة والانقطاع المتواصل للكلام وانقطاع الصورة في أكثر من مناسبة. 

البعض حمّل التلفزيون التونسي المسؤولية عن رداءة الصوت والصورة، فكتب أستاذ الإعلام بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس، محمد قنطارة: "تلفزيون الهواة، لا يكفي أن البث المباشر كان مهنيا عنوان فشل، أضِف إلى ذلك أنه كان من المفروض الرجوع بالأخبار والتحليل للخطاب. كل هذا يببن أن التلفزة ليست تلك المؤسسة التي قضيت فيها ثلاث سنوات من عمري تذكرت الليلة كتاب صديقي الأستاذ الجليل فتحي لسير دولة الهواة". وهو رأي شاركه فيه عبد السلام الونيسي الذي كتب: "رداءة الصوت وعدم تصوير الجمهور في خطاب الرئيس الليلة، أكبر حماقة ترتكبها التلفزة منذ تأسيسها. لا ندري بماذا سيتعللون، لكن لا شيء يغفر هذا الخطأ القاتل". وكتب الناشر والشاعر الحبيب الزغبي: "في القرن الواحد والعشرين، في السنة الواحدة والعشرين بعد الألفين، تلفزة وطنية تعجز عن تأمين نقل مباشر على بعد 200 كلم من مقرها بينما كان الأمر ممكنا بهاتف نقال فقط". 

البعض الآخر وجد أعذاراً للعاملين في التلفزيون ومنهم رئيس إحدى النقابات بالتلفزيون التونسي، وليد منصر، الذي أكد أن الخطأ لا يتحمله التلفزيون التونسي بل مصالح الإعلام بالرئاسة التونسية حيث كتب: "تم إعلام التلفزة الوطنية بخطاب رئيس الجمهورية في حدود السابعة والربع؛ وهي مدة غير كافية لتنقل الحافلة على عين المكان للقيام بتصوير الخطاب ولكن يبدو كذلك أن قناة عربية أخرى كانت موجودة في سيدي بوزيد وقامت بالتصوير، في هذه الحالة كان أمام التلفزة الوطنية خياران إما التنسيق مع القناة العربية والقيام ببث مشترك وإلا بث الخطاب مسجلاً بعد الأخبار، لتفادي الصورة المخجلة التي وصلت إلى العالم؛ التلفزة تعج بالكفاءات وأصغر مخرج كان ينجم يقوم بهذه المهمة على أحسن وجه". وأضاف أنّ "أولوية العاملين في الرئاسة التونسية البث على صفحة فيسبوك للرئاسة التونسية ولم يفكروا في جمهور التلفزيون التونسي لذلك تحصل مثل هذه الأخطاء".

وهو رأي شاركه فيه المدير العام السابق للتلفزيون التونسي إبراهيم الفريضي الذي قال: "لست في موقع الدفاع عن مؤسسة التلفزة الوطنية وقد صبّ عليها أغلب المتابعين جام غضبهم بعد فضيحة بث خطاب الرئيس من سيدي بوزيد، ولكن وددت فقط الإسهام ببعض الملاحظات الأولية ومنها خاصة أن الزيارات "الفجائية" عادة ما يقع الإعداد لها مسبقا مع وسائل الإعلام التي يتم عليها الاختيار لتغطية الحدث، بما يسمح بتوفير التجهيزات التقنية الخاصة وتسخير الأقمار الصناعية والخطوط الهاتفية المطلوبة فضلا عن الموارد البشرية اللازمة".

يذكر أن التلفزيون يعاني من موجة من الانتقادات، يربطها الكثيرون بين المضامين التي ينتجها والرسوم الشهرية التي يدفعها المواطن التونسي لهذا التلفزيون وقد طالب الكثيرون بإلغائها.

المساهمون